زيلينسكي يطالب بأوروبا مؤثرة في مفاوضات إنهاء الحرب

في ظل تصاعد التوترات بين أوكرانيا وروسيا، دعا الرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي إلى مشاركة أوروبية مؤثرة في أي مفاوضات قادمة لإنهاء الحرب، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإستونيألار كاريس في تالين. وجدد زيلينسكي التأكيد على ضرورة أن تكون أوروبا حاضرة في هذه المفاوضات "بصوت حقيقي وقوي" في مراكز صنع القرار، مؤكداً أن الولايات المتحدة تبدي استعداداً تاماً للمشاركة في المساعي الدبلوماسية.
مباحثات مع مبعوث أمريكي
في تطور مرتبط، كشف زيلينسكي عن اتصال هاتفي أجراه معستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكيدونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، ونجلهجاريد كوشنر، في 7 يونيو/حزيران 2026. وركزت المباحثات على خطوات ملموسة لإنهاء النزاع، الذي دخل عامه الخامس. وأكد زيلينسكي أن واشنطن تدعم بشكل شامل الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن دور أوروبا لا يقل أهمية عن الدور الأمريكي.
مطالبات بعقد قمة بين الطرفين
دعا زيلينسكي إلى عقد قمة على مستوى القادة تضم أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لضمان وقف إطلاق النار. وشدد على أن هذا النهج يُعد "الخطوة الأهم" لتجنب تفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي.
وفي رسالة مفتوحة نشرها الأسبوع الماضي، طرح زيلينسكي فكرة محادثات وجهًا لوجه مع الرئيس الروسيفلاديمير بوتين، إلا أن الأخيرة رفضت الاقتراح فورًا، مما أدى إلى تعثر جهود تهدئة التوتر. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدًا في الهجمات المتبادلة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين.
خلافات غير قابلة للحل؟
تظل موسكو متمسكة بشرطها المتعلق بـ"حياد كييف" وعدم انضمامها إلى التحالفات العسكرية الغربية. في المقابل، ترفض أوكرانيا هذه المواقف، معتبرة إياها تهديدًا لسيادتها. ووفقًا لتقارير مؤسسة، تُعد هذه الخلافات من أبرز العقبات أمام أي مفاوضات حقيقية.
تطورات على الأرض
تؤكد مصادر في الأمم المتحدة أن الصراع تسبب في تدمير مدن بأكملها، وتشريد ملايين المواطنين. ورغم الجهود الدولية، لم تنجح أي جهة في تثبيت هدنة فعلية. وتشير التحليلات إلى أن انخراط أوروبي أعمق قد يُحدث توازنًا في المباحثات، خاصة مع تزايد الضغوط على الاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤولية أكبر.
ما الذي ينتظر؟
تبحث واشنطن وبرلين وباريس عن صيغة تضمن تمويلًا عسكريًا مستمرًا لأوكرانيا، مع الحفاظ على علاقات تجارية مع روسيا. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن أي تقدم في المفاوضات سيتطلب تنازلات متبادلة، خاصة من طرف موسكو، التي ترفض حتى الآن تغيير مواقفها الجذرية.
الانتظار الآن في تصرفات باريس وبرلين وواشنطن، إذ يُعتبر دور أوروبا الحاسم في تحويل التوترات إلى مفاوضات جادة. وفي ظل غياب الثقة بين الطرفين، تبقى الحرب في حالة توقف مؤقت، لكن التحدي الأكبر هو تحويل الأمل في السلام إلى واقع ملموس.





