---
slug: "2u20il"
title: "ستارمر في مواجهة التمرد الداخلي.. هل يتكرر مأزق بايدن في بريطانيا؟"
excerpt: "يتعرض رئيس الوزراء البريطاني ستارمر لضغوط متزايدة داخل حزب العمال، مما يثير تساؤلات حول مستقبله. هل سيتبدل مأزق بايدن أم يجد ستارمر وسيلة لاستعادة قبول الشعب؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b08cdaa41aa1f86b.webp"
readTime: 2
---

بعد أن استطاع رئيس الوزراء البريطاني **كير ستارمر** الحصول على السلطة قبل عامين، مع وعد بإنقاذ بريطانيا من سنوات الفوضى السياسية التي عاشتها تحت حكم المحافظين، وجد نفسه الآن محاصرا سياسيا بين تمرد داخلي متزايد ومطالبات علنية بالاستقالة.

في الوقت الذي يتعرض ستارمر لضغوط هائلة من داخل حزب العمال، يجد نفسه مقارنا بالرئيس الأمريكي السابق **جو بايدن**، الذي تمسك بالسلطة رغم تراجع شعبيته قبل أن يضطر في النهاية إلى الانسحاب تحت ضغط حزبه.

## تمرد داخلي وضغوط علنية

بدأت الأزمة الحالية داخل حزب العمال تدريجيا، عبر دعوات هادئة لإعادة تقييم القيادة، قبل أن يتحول إلى موجة علنية من المطالبات بالتنحي. بعد الانتخابات المحلية الأخيرة، بدأ عدد النواب العماليين الذين يطالبون برحيل ستارمر بالارتفاع بسرعة، حتى تجاوز 80 نائبا خلال أيام قليلة، بحسب متابعة وسائل الإعلام البريطانية.

## إصرار ستارمر على البقاء

في الوقت الذي يتعرض ستارمر لضغوط هائلة من داخل الحزب، يرفض فكرة التنحي، مؤكدا قدرته على "إثبات خطأ المشككين" كما فعل سابقا عندما قاد الحزب للفوز بعد هزيمة 2019. تنقل الصحيفة عن ستارمر قوله إنه يتحمل مسؤولية خسائر الانتخابات المحلية، لكنه "يتحمل أيضا مسؤولية تنفيذ التغيير الذي انتخب الحزب من أجله".

## مخاطر تمسكه بالسلطة

يجد المراسل أنه قد يكون خطرا على المستقبل أن تمسك ستارمر بالسلطة، حيث قد يفتح الطريق أمام صعود اليميني **نايجل فاراج**، كما أدى إصرار بايدن على البقاء إلى تعزيز فرص عودة ترمب. يؤكد تحليل نيويورك تايمز أن مستقبل ستارمر ما يزال غير محسوم، حيث هناك من يخشى أن يؤدي إسقاطه الآن إلى إدخال العمال في فوضى سياسية شبيهة بما عاشه المحافظون.

## تأثير الأزمة على حزب العمال

تستعرض الصحيفة ذاتها العقد الأخير من الحياة السياسية البريطانية، التي شهدت 5 قادة من حزب المحافظين، في واحدة من أكثر الفترات السياسية اضطرابا في تاريخ البلاد الحديث. ويقول أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد **توني ترافرز** إن بريطانيا "أصبحت مدمنة على الدراما السياسية المتعلقة برؤساء الوزراء".

## مستقبل بريطانيا

في ظل استمرار التمرد الداخلي، وتصاعد الحديث عن بدائل محتملة داخل الحزب، تبدو بريطانيا مرة أخرى أمام السؤال الذي لازمها طوال العقد الماضي: هل يستمر حكم زعيمها رغم الأزمات، أم أنها تتجه نحو رئيس وزراء جديد؟
