---
slug: "2th7bp"
title: "هرمز يربك أسواق الطاقة العالميّة.. ارتفاع أسعار النفط والخسائر المتزايدة للمستهلكين"
excerpt: "تسببت أزمة مضيق هرمز في اضطراب حاد بأسواق الطاقة العالمية، مع تراجع العبور وارتفاع أسعار النفط وانخفاض المخزونات العالمية. كيف سيتأثر المستهلكون من هذا الاضطراب؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4c63554cebd49a0e.webp"
readTime: 3
---

في ظل تنامي أزمة مضيق هرمز، باتت أسواق الطاقة العالمية في حالة من الاضطراب الشديد، نتيجة تراجع حاد في حركة العبور وارتفاع متواصل في أسعار النفط. يرتبط هذا التطور مباشرة بمخزونات الطاقة والأسمدة والنقل البحري في عدد من دول العالم.

حذر مسؤول أممي من أن تعطّل وصول الأسمدة عبر مضيق هرمز قد يؤثر على ملايين البشر، في وقت أظهرت فيه تقديرات نقلتها "بلومبيرغ" عن "مورغان ستانلي" انخفاض مخزونات النفط العالمية بنحو 4.8 ملايين برميل يومياً بين الأول من مارس/آذار و25 أبريل/نيسان من هذا العام. يُعتبر هذا المستوى منخفضاً إلى الحدّ الأدنى منذ عام 2018.

دول آسيوية، مثل اليابان والهند، تضررت بصورة مباشرة من الأزمة، حيث تراجعت مخزونات النفط في اليابان بنحو 50%، وفي الهند بنحو 10%، فيما انهارت حركة العبور عبر المضيق إلى مستويات شبه معدومة.

نقلت منصة "كيبلر" أن المضيق لم يعبر سوى خمس ناقلات نفط خلال يوم واحد، قبل تسجيل ناقلة إضافية في اليوم التالي، ليصل إجمالي الحركة إلى ست سفن فقط. منذ بدء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، ظل معدل العبور اليومي دون عشر سفن.

ومع ذلك، استفاد مضيق مالقا من التحولات الجديدة في مسارات التجارة البحرية، إذ ارتفعت إيراداته بنحو 15%، بينما زادت حركة العبور فيه بنسبة 20%، بحسب ما نقلته "فايننشيال تايمز" .

على مستوى الأسواق، ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% بعد أن كانت قد قفزت بنسبة 4% عقب التصعيد الأمريكي الإيراني، فيما كانت قد تراجعت الأسبوع الماضي بنحو 6% بفعل آمال التوصل إلى تسوية تعيد فتح المضيق تدريجياً.

يشير حاتم غندير، رئيس القسم الاقتصادي في الجزيرة، إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعني خسارة الأسواق نحو 10 ملايين برميل يومياً، أو ما يعادل 100 مليون برميل أسبوعياً، بحسب تقديرات الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.

ومع أن أسعار النفط ارتفعت، فإن شركات النفط الأمريكية سجلت تراجعاً في أرباح الربع الأول من العام، إذ انخفضت أرباح إيكسون موبيل بنحو 35% رغم تجاوزها أربعة مليارات دولار، فيما تراجعت أرباح شيفرون بنسبة 21%، وأرباح كونوكو فيليبس بنسبة 57%.

يُعزى هذا الارتفاع إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية واعتماد الشركات على أسعار مرجعية ثابتة ضمن سياسات التحوط، ما حد من استفادتها من ارتفاع الأسعار الحالية.

في المقابل، حققت الشركات الأوروبية قفزات كبيرة، إذ ارتفعت أرباح شل بنسبة 100%، وأرباح بي بي بنسبة 113%، بينما زادت أرباح توتال إنرجيز بنسبة 40%.

يرجع هذا الارتفاع إلى توسع الشركات الأوروبية في تجارة الغاز والنقل البحري، والاستفادة من فروقات الأسعار بين الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما دفع مسؤولين أوروبيين إلى بحث فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لدعم الأسر والشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة.

أما الصين، فقد حققت شركاتها النفطية مكاسب كبيرة بدعم حكومي مباشر، إذ ارتفعت أرباح بترو تشاينا بنسبة 55% متجاوزة سبعة مليارات دولار، فيما قفزت أرباح سينوبك بنسبة 832% بفضل نمو قطاع الصناعات البتروكيميائية والتحول المتسارع نحو الطاقة البديلة والسيارات الكهربائية.

في ضوء هذه التطورات، يرى خبير إستراتيجيات الأسواق جاد حريري أن الشركات الأوروبية استفادت من تركيزها على الغاز الطبيعي وسلاسل الإمداد العالمية، بينما واجهت الشركات الأمريكية ضغوطاً مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والأجور والخدمات النفطية.

ورجح حريري تحسن نتائج الشركات الأمريكية في الربع الثاني، مع ارتفاع الطلب العالمي على النفط والغاز الأمريكيين، لكنه حذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يضغط حتى على الشركات المستفيدة حالياً، خاصة مع تآكل المخزونات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالمياً.
