---
slug: "2spn75"
title: "الحوثيون يعلنون إصابة ناقلة نفط سعودية ثانية في خليج عدن"
excerpt: "أفاد الناطق العسكري للحوثيين أن صاروخًا باليستيًا أصاب سفينة نفط سعودية في خليج عدن، بعد هجوم سابق على ناقلة «وفاء» قبالة ينبع، مؤكدين أن العملية نجحت ضمن حملة الحصار البحري على المملكة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3c8282ab0443a5f0.webp"
readTime: 2
---

أعلن الناطق العسكري لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، عبر منصة "إكس"، أن هجومًا صاروخيًا استهدف ناقلة نفط سعودية أخرى في مياه خليج عدن. وأشار إلى أن الصاروخ الباليستي أصاب السفينة المسماة "دايزي"، وأن العملية "حققت هدفها بنجاح" وأجبرت السفينة على العودة إلى الميناء. لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات السعودية بشأن هذا الحادث.

هذا الإعلان يأتي بعد ساعات قليلة من تأكيد الحوثيين استهداف ناقلة أخرى تحمل اسم "وفاء" في شمال البحر الأحمر قبالة مدينة ينبع، حيث تم إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية على السفينة، وأعلنت الجماعة عن إصابة مباشرة.

في بيان منفصل، أوضح يحيى سريع أن هجمات الحوثيين على السفن النفطية السعودية ارتفعت إلى ثمانية سفن منذ بدء ما وصفه "الحظر البحري" في 22 يوليو/تموز الماضي. كما ذكر أن الجماعة أجبرت 29 سفينة على التراجع في البحر الأحمر.

الحمولة البحرية التي تستهدفها الجماعة تُعَدّ جزءًا من ما تسميه "معادلة الحصار بالحصار"، حيث تسعى إلى منع مرور السفن النفطية السعودية عبر جنوب وشمال البحر الأحمر حتى تُلبّى مطالب الشعب اليمني ويُرفع ما تصفه بالحصار.

من جانبها، أكدت المملكة العربية السعودية أنها شنت غارات جوية على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، مشيرة إلى أن هذه الضربات تستهدف تهديدات الملاحة البحرية. كما أعلنت عن تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى ضمان حرية عبور السفن في مضيق باب المندب، وهو ممر استراتيجي يربط بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

تتصاعد التوترات في المنطقة منذ بداية يوليو/تموز، حيث وسّع الحوثيون هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، بينما تواجه اليمن تصعيدًا عسكريًا يُعدّ الأكثر عنفًا منذ عام 2022، عقب وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان من ذلك العام.

تُعَدّ مخاوف الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أبرز النتائج المترتبة على هذه السلسلة من الهجمات، خاصةً بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، ما زاد من أهمية الموانئ السعودية على البحر الأحمر، وعلى رأسها ميناء ينبع، في تصدير النفط.

المراقبون يشيرون إلى أن استهداف السفن النفطية السعودية لا يقتصر أثره على المملكة فحسب، بل يثير قلقًا عالميًا بشأن اضطراب حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية. في ظل تزايد الاعتماد على البحر الأحمر كبديل لمضيق هرمز، يصبح استقرار الملاحة البحرية أمرًا حيويًا للمنطقة والعالم.

تستمر الجهود الدولية لتأمين الممرات البحرية، بينما يبقى الوضع في المنطقة هشًا، مع تصاعد الأعمال العدائية بين الحوثيين والسعودية وحلفائها، ما يستدعي مراقبة مستمرة لتطورات الأمان البحري.
