مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بأيطاليا في كأس العالم 2026

في خطوة تثير تساؤلات واسعة داخل أروقة الفيفا، كشفت مصادر مطلعة أنباولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابقدونالد ترامب، طلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) استبدالإيران بـإيطاليا في كأس العالم 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. يأتي ذلك في ظل خلافات سياسية متكررة بين واشنطن وطهران، ما أثار الشكوك حول مشاركة الأخير في الحدث العالمي.
التوترات السياسية واستبعاد إيران
أوضح زامبولي، في تصريحات نشرتها صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن طلبه اشترك فيه معجيانى إنفانتينو، رئيس الفيفا، لمنح إيطاليا مقعد إيران في البطولة. وعلق قائلاً: "الحلم أن أرىالآزوري يلعب في الولايات المتحدة، خاصة مع تاريخهم المزدهر في المونديال". وشدد على أن إيطاليا، المُتوجة بأربع بطولات عالمية، تستحق المشاركة بفضل مكانتها التاريخية.
جدير بالذكر أن إيران، رغم فوزها ببطولات آسيوية متعددة، لم تفز بدورها بكأس العالم من قبل، بينما تقبع إيطاليا في قائمة الدول المتأهلة التاريخيًا. ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ترفض طهران المشاركة في البطولة إذا أُقيمت المباريات في الأراضي الأمريكية، مما يدفع المفاوضين لبحث حلول بديلة.
الطلب الإيطالي: حلم أم مشروع؟
تُعتبر هذه الخطوة غير مسبوقة، حيث لم تنجح إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم منذ 2014، وأخفقت في المنافسة مؤخرًا أمامالبوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي. ومع ذلك، فرضت الفكرة نفسها كخيار محتمل للفيفا، خصوصًا أنها تُلبي مصالح سياسية واقتصادية للولايات المتحدة، التي تفضل تجنب أي أحداث شغب مرتبطة بالتوترات مع إيران.
في المقابل، أبدى مسؤولون في الفيفا تحفظاتهم، مشيرين إلى أن القواعد الحالية لا تسمح باستبدال المنتخبات إلا في حالات استثنائية، مثل الظروف الأمنية أو المالية. وأكدوا أن أي تغيير يحتاج إلى موافقة جماعية من أعضاء الاتحاد، ما يعقد العملية.
ماذا عن مستقبل البطولة؟
يُذكر أن كأس العالم 2026 ستكون الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 فريقًا، لكن التوترات السياسية أحيكتها في منعطف معقد. إذا تم قبول الطلب، فستكون إيطاليا أول منتخب أوروبي يشارك دون التأهل عبر نظام البطولات القارية. ومن المنتظر أن تناقش الفيفا المسألة في اجتماعها المقبل في يونيو المقبل، حيث قد تُعلن موقفها النهائي.
التحدي الأكبر يكمن في تأثير هذا القرار على المصداقية الرياضية للبطولة، خصوصًا بين الجمهور الأوروبي، الذي يرى أن "التأهل عبر التوسط السياسي" قد يُضعف روح المنافسة العادلة.










