---
slug: "2qoj9c"
title: "هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني هو الخيار الأفضل؟"
excerpt: "يعرض الخبير الأمريكي ستيفن كوك نظرة مختلفة على تأثير انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، ويتساءل عما إذا كان العالم كان أكثر استقرارًا لو بقيت واشنطن ملتزمة بالاتفاق. يلفت الانتباه إلى أن الردع والاحتواء قد يكونا خيارًا أفضل من الحرب والسياسة الحالية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/cc4028fc01114018.webp"
readTime: 2
---

حسناً قد يكون الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني عام 2015 كان يهدف إلى منع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية على إيران، ولكن هل كان هذا الالتزام يمنع الحرب في الواقع؟ هذه هي السؤال التي طرحته الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط ستيفن كوك في مقاله بمجلة فورين بوليسي. يقر كوك بأن الإجابة عن هذا السؤال ليست بسيطة، وإنما يتسم بالتجزئة، لا تمنح انتصارًا واضحًا لأنصار الاتفاق أو معارضيه.

من الطرق المهمة التي يمكن أن يساهم بها الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني هو منع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية على إيران، وتقديم فرصة لتقدم إيران النووي يؤخره الالتزام بالاتفاق. ومع ذلك، يؤكد كوك أن الاتفاق النووي الإيراني نفسه كان يعاني من مشكلة جوهرية، وهي آلية التفتيش المعقدة التي كانت تمنح إيران وقتًا لإخفاء أي نشاط مشبوه في المواقع غير المعلنة. ويؤكد كوك أيضًا أن الاتفاق النووي الإيراني كان يعتمد على افتراضات أمريكية خاطئة بشأن سلوك النظام الإيراني ومستقبله.

وبالنظر إلى الوضع الحالي، يرى كوك أن الحرب الحالية على إيران ليست بديلًا أفضل من الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني. فهي مكلفة ومدمرة اقتصاديًا وسياسيًا، ولا تحل جذور المشكلة. بدلًا من ذلك، يقترح كوك ما يسميه "الخيار الثالث": سياسة ردع واحتواء طويلة الأمد. ويؤكد كوك أن الولايات المتحدة يجب أن تستبعد خيار تغيير النظام، مع الاستمرار في استخدام الضغوط الاقتصادية والردع العسكري الاحتواء لمنع طهران من تطوير قدراتها النووية أو توسيع نفوذها الإقليمي.

وعلى الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت مرارًا التزام إيران بالاتفاق قبل انسحاب الولايات المتحدة، إلا أن كوك يعتبر أن الاتفاق كان يحتوي على نقاط ضعف جوهرية. ويؤكد كوك أن مؤيدي الاتفاق افترضوا أن الدبلوماسية المستقبلية أو التغيرات السياسية داخل إيران ستدفع طهران إلى التخلي عن طموحاتها النووية بعد انتهاء القيود، ولكن هذا الافتراض يعتبر غير واقعي. فبحسب رأيه، تعاملت القيادة الإيرانية مع الاتفاق كصفقة مؤقتة تمنحها تخفيفًا للعقوبات ومكاسب اقتصادية دون التخلي عن مشروعها النووي على المدى البعيد.

ويخلص كوك إلى أنه لو بقيت الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني لكان العالم ربما أكثر استقرارًا نسبيًا على المدى القصير، لكن كان سيظل يواجه المشكلة الأساسية نفسها: كيفية التعامل مع طموحات إيران النووية وسياساتها الإقليمية. ويختتم كوك بالقول إن ذلك العالم كان سيظل عالمًا مضطربًا يصارع لاحتواء طموحات إيران النووية وسياساتها العدوانية داخل البلاد وفي الشرق الأوسط الأوسع.

## السبب الرئيسي وراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني

## هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني هو الخيار الأفضل؟

## ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية؟
