---
slug: "2q9u3r"
title: "جامعة القضارف تحافظ على استقرارها الأكاديمي وسط الحرب في السودان"
excerpt: "على الرغم من الصراع المستمر منذ أبريل 2023، واصلت جامعة القضارف تدريس الطلاب، تخريج 628 000 طالب، واستضافة جامعات أخرى لتقييم امتحاناتها وتقديم خدمات تعليمية للمجتمع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f16d8e164767d5e5.webp"
readTime: 2
---

## استمرار العملية التعليمية

في ظل النزاع الذي اندلع في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تمكنت جامعة القضارف الواقعة في ولاية القضارف من الحفاظ على جدولها الدراسي. فقد استمرت في إقامتِها للصفوف الدراسية دون انقطاع، ما عدا فترة شهر رمضان، وأكملت ثلاثة فصول دراسية متتالية.

## تخريج دفعات جديدة وتوسيع النطاق

خلال فترة الحرب، نجحت الجامعة في إنهاء برامجها الأكاديمية وإصدار شهادات لعدد يقترب من 628 000 طالب وطالبة من مختلف الكليات. من بين الإنجازات البارزة، تخرج أولى دفعات كلية المختبرات الطبية، وكلية الهندسة، وكلية الصيدلة في ظل الظروف الصعبة.

## دور الجامعة كمركز امتحاني للجامعات المتضررة

أعلنت مسؤولة الجامعة أن مؤسستها تحولت إلى نقطة ارتكاز للعديد من الجامعات الحكومية والخاصة التي تضررت من القتال. فقد استقبلت الجامعة طلاباً وأساتذةً من مؤسسات أخرى لإجراء امتحاناتهم، بما في ذلك امتحانات مجلس التخصصات الطبية ومجلس المهن الطبية، مع الحرص على عدم تراكم الدفعات.

## مساهمة كلية العلوم الإدارية

تأسست كلية العلوم الإدارية عام 1992 ضمن جامعة الشرق، ثم أصبحت ركيزة أساسية لتكوين جامعة القضارف عام 1994. أخرجت الكلية أكثر من ثلاثين دفعة، منها أربع دفعات خلال فترة الحرب، وقد استضافت طلاباً وأساتذةً من جامعات أخرى. كما قدمت أكثر من خمس دورات تدريبية في ستة تخصصات لخدمة وزارتي التربية والمالية وغيرها من الجهات الحكومية.

## تطوير كلية الهندسة

تضم كلية الهندسة ثلاثة تخصصات رئيسية: الكهربائية، والميكانيكية، والمدنية. أطلقت أول دفعة في عام 2025، وتلقت الدفعة الثانية في العام الحالي 2026، مستفيدةً من الكوادر المتعاونة وتكامل الورش الهندسية ومختبر الحاسوب.

## ردود فعل الطلبة

أعرب أحد الطلاب عن رضاه تجاه استضافة الجامعات المتضررة، معتبرًا أن التجربة وفرت فرصاً لتكوين شبكة علاقات مع زملاء من مختلف أنحاء السودان. وأشارت طالبة أخرى إلى أن التفاعل مع النازحين أتاح لها التعرف على ثقافات وعادات متنوعة، مما أغنى تجربتها الجامعية.

## أثر الحرب على البنية التعليمية في السودان

تُقدّر الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التعليمية بنحو 120 جامعة وكلية حكومية وخاصة، ما أثر على ما يقرب من نصف مليون طالب وطالبة، وأسفر عن هجرة واسعة لأعضاء هيئة التدريس. في مواجهة هذه الخسائر، تسعى الجامعات إلى استعادة النشاط عبر التعليم عن بُعد ونقل بعض المراكز إلى ولايات أكثر أماناً أو إلى الخارج.

## الخلاصة

تُظهر جامعة القضارف قدرة ملحوظة على التكيف مع ظروف الصراع، حيث حافظت على استمرارية التعليم، وأصدرت شهادات لعدد كبير من الخريجين، وقدمت خدمات امتحانية للجامعات المتضررة، وساهمت في برامج تدريبية تخدم المجتمع المحلي. يظل هذا النموذج مثالاً على صمود القطاع التعليمي في مواجهة الأزمات.
