الضاحية الجنوبية لبيروت تترقب هدنة هشة بعد عودة النازحين

عودة النازحين في ظلالهدنة الهشة
بدأتنفيذ الهدنة بين لبنان وإسرائيل في16 أبريل 2026، لتتحول الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مسرح عودة خجولة للنازحين الذين فروا منذ بدء العدوان في2 مارس. خلال ساعات الفجر الأولى من الجمعة، انطلقت حشود من عشرات الآلاف إلى منازلهم المتضررة، إلا أن الواقع المروع للدمار ألقى بظلاله على كل خطوة.
حجم الدمار بعد القصف الإسرائيلي
المنازل والمباني التي كانت تشكل نسيج الضاحية الجنوبية تحولت إلى ركام من الزجاج المكسور والخرسانة المتشققة. وصف أحد السكان المسنين،جميل، الدمار بأنهكارثي، مشيراً إلى تلال من الزجاج المتناثر وكتل من الإسمنت التي تعيق أي عملية ترميم. وعلى الرغم من ذلك، لا يزالجميل يرفع يده إلى السماء ويعمل بأدوات بسيطة لإزالة الركام، آملاً في استعادة جزء من حياته قبل الانفجارات.
قصص صمود بين الركام
فاؤة بين حيرة وأمل
وقفتفاؤة وسط أنقاض منزلها، متسائلة: «أين نعود؟»، بينما تتنقل بين منزل أختها ومخاوفها من انهيار الهدنة في أي لحظة. لم تُظهرفاؤة سوى القليل من الثقة في استقرار الوضع، وتفضّل الزيارات النهارية لتفقد ممتلكاتها وإجراء إصلاحات عاجلة.
محل الزهور رمز الحياة
في أحد محلات الزهور القريبة من المناطق المتضررة، يعمل العمال على تنسيق الباقات رغم الدخان المتصاعد من الأنقاض. أحد العاملين صرح بنبرة ملؤها الإصرار: «لا يمكننا البقاء بلا عمل، ننتظر أن تتحول الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار». بيع الزهور أصبح رسالة تفاؤل، تُظهر أن الجمال قادر على النبتة حتى في قلب الخراب.
أرقام الصراع وتبعاته الإنسانية
خلال45 يوماً من العدوان الإسرائيلي، أسفرت الإحصائيات الرسمية عن مقتل2294 شخصاً وإصابة7544 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر منمليون سمة. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة التي تجوب الضواحي وتستدعي جهوداً دولية لإعادة الإعمار وتوفير المساعدات الإنسانية.
تحديات الإعمار وتكلفة المستقبل
مع استمرار عمليات الترميم الأولية، يبرز سؤال رئيسي: هل ستستمرالهدنة التي من المقرر أن تدوم10 أيام كنافذة حوارية أم ستنهار أمام الضغوط الأمنية؟ التكلفة المتوقعة لإعادة بناء الضاحية الجنوبية قد تصل إلى مليارات الدولارات، ما يستدعي تدخلاً من المجتمع الدولي وتنسيقاً محكمًا بين الجهات اللبنانية والإنسانية.
نظرة إلى المستقبل
يبقى الأمل معلقاً بين أيدي السكان الذين يواصلون بناء منازلهم من ركام الدمار، في انتظار تحولالهدنة الهشة إلى سلام مستدام. إذا نجحت المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة في إرساء اتفاقية أوسع، قد تشهد الضاحية الجنوبية نهضة اقتصادية من خلال إعادة فتح المتاجر وإحياء الأنشطة التجارية. وإلا، سيظل القلق يسيطر على حياة السكان، ما يجعل كل خطوة نحو الاستقرار ذات قيمة بالغة.
المراسل: جوني طونيوس











