11 قتيل في هجوم مسيّرات على ربك، عقوبات دولية على شقيق حميدتي

هجوم مسيّرات يودي بحياة11 قتيل في مدينةربك
في صباح يوم الثلاثاء، أسقطت طائرات مسيّرات تنتمي لقواتالدعم السريع ضربة مدمرة على مدينةربك بولايةالنيل الأبيض، مما أدى إلى مقتل11 شخصًا وتدمير عدد من المركبات. أبلغت مصادر طبية محلية عن وقوع الإصابات الجسيمة، بينما أكد أحد المراسلين في الميدان أن الضربة استهدفتالقوات المشتركة، التحالف الفصائل المسلحة الذي يقاتل إلى جانب الجيش السوداني في الصراع المستمر منذ أبريل/نيسان 2023.
رد الجيش السوداني: هجوم جديد علىسالي وتدمير مركبات
أعلنت قواتالجيش السوداني في بيان رسمي أن قواته، إلى جانب القوات المساندة، قد صدّت هجومًا منالدعم السريع على منطقةسالي الاستراتيجية بولايةالنيل الأزرق، جنوب شرق البلاد. وفقًا للبيان، أسفرت المعركة عن خسائر في الأرواح والمعدات، حيث دمرت20 مركبة قتالية واستولت على10 مركبات أخرى كاملة العتاد والتسليح. يُذكر أن هجوم سالي كان الثاني خلال أربعة أيام، إذ أعلن الجيش في يوم السبت عن تدمير46 مركبة قتالية للدعم السريع في نفس المنطقة.
تُعد منطقة سالي، الواقعة جنوب مدينة الدمازين بمركز ولاية النيل الأزرق وعلى بعد 25 كيلومترًا شمال مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، موقعًا استراتيجيًا هامًا للجيش السوداني، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من الولاية.
خلفية الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني
يعود أصل الصراع إلى خلافات حول دمج قواتالدعم السريع في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023. وقد أدى هذا الصراع إلى تشريد نحو13 مليون شخص، وتدمير البنية التحتية، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين. يُعزى هذا النزاع أيضًا إلى التوترات العرقية والاقتصادية في مناطق مثل دارفور، حيث تشكلت تحالفات مثلالقوات المشتركة، التي تتألف من قيادات متمردة سابقة في دارفور وتشارك في القتال إلى جانب الجيش.
عقوبات دولية على شقيق قائد قوات الدعم السريع
في خطوة دولية، أدرجتلجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن القوميحمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريعمحمد حميدتي، على قائمة العقوبات الدولية. يُذكر أن دقلو يُشغل منصب مدير المشتريات في قوات الدعم السريع، وأنه لعب دورًا أساسيًا في تأمين الأسلحة والمعدات التي استخدمتها القوات في النزاع. وذكرت اللجنة أن إدراج دقلو جاء نتيجة تورطه في أنشطة تهدد السلام والاستقرار في دارفور، بالإضافة إلى دوره في دعم عمليات حصار الفاشر في شمال دارفور.
أضرار إنسانية إضافية في ولاية كردفان
أثناء هذا النزاع، شهدت ولايةكردفان حريقين كبيرين في مناطقها الجنوبيتين. أصدرتمنظمة الهجرة الدولية تقريرًا عن تدمير159 مسكنًا جزئيًا أو كليًا، مع نزوح97 أسرة. في قرية جاور بمحافظة الخيوي، اندلع حريق يوم الاثنين، مما أدى إلى نزوح78 أسرة وتدمير78 مأوى بالكامل، مع تضرر49 مأوى جزئيًا. كما اندلع حريق في قرية سوغات الجمال بمحافظة ود بندة، مما تسبب في نزوح19 أسرة وتدمير19 مأوى، مع تضرر13 مأوى جزئيًا. تُظهر هذه الأحداث حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في جنوب السودان نتيجة الصراع المستمر.
تحليل وتوقعات
يُظهر هجوم مسيّرات على ربك وتدمير المركبات في سالي نمطًا متزايدًا من العنف المتسارع بين قواتالدعم السريع والجيش السوداني. إن استخدام الطائرات المسيرة يعكس تحولًا في طبيعة الصراع نحو أساليب أكثر تدميرًا وأقل تحكمًا، ما يزيد من خطر وقوع إصابات بين المدنيين. كما أن إدراج شقيق قائد الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية قد يضع ضغطًا إضافيًا على سلسلة الإمداد الأسلحى، لكنه لا يزال بعيدًا عن حل جذري للصراع.
مع استمرار النزاع، يُتوقع أن تشهد مناطق أخرى في السودان صدمات مماثلة، خاصةً في المناطق الحدودية مع إثيوبيا ودارفور، حيث تتداخل الجيوش والميليشيات. كما قد يؤدي الانسحاب التدريجي للجيش من بعض المناطق إلى توسيع نفوذ قوات الدعم السريع، مما يضعّف من قدرات الحكومة على فرض النظام.
في ظل هذه الظروف، يظل الحوار السياسي معقودًا على مسافة بعيدة، بينما يواصل المجتمع الدولي مراقبة الوضع بشدة، مع الدعوات المتكررة لإعادة التفاوض وإيجاد حل سلمي يضمن استقرار السودان وتخفيف الأعباء الإنسانية.











