نائب الرئيس فانس ينتقد وزراء إسرائيل ويؤكد دور الأسلحة الأمريكية

تصريحات نائب الرئيس في واشنطن
ألقىجيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، اليوم الخميس ببيان حاد أمام الصحافة في العاصمة الأمريكية، مستنكرًا هجوم عدد من وزراءإسرائيل على مذكرة التفاهم التي توصلت إليها حكومتاالولايات المتحدة وإيران. وأوضح فانس أن الرئيسدونالد ترامب هو "الرئيس الوحيد المتعاطف مع إسرائيل في الوقت الراهن"، مشددًا على أنثلثي الأسلحة التي استفادت منها تل أبيب خلال الأشهر الأخيرة صُنعت ومولّت بالكامل من قبل الولايات المتحدة.
وأشار المتحدث إلى أن أي مسؤول إسرائيلي لو كان في مكانه لما هاجم "الحليف القوي الوحيد المتبقي له في العالم"، مؤكدًا أن رسالة واشنطن إلى القدس هي أن عملية السلام يجب أن تصب في مصلحة الإسرائيليين.
رد الفعل الإسرائيلي
تلقى خطاب فانس صدىً متباينًا داخل الأوساط الإسرائيلية، حيث اعتبره بعض المسؤولين انتقاصًا من سيادة الدولة واعتبارًا لتقليل دور الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ قراراتها الأمنية. وفي الوقت نفسه، أعربت جهات أخرى عن تقديرها لتأكيد الولايات المتحدة على ضرورة احترام عملية السلام، مشيرة إلى أن الدعم العسكري لا يعني إغفال المسؤولية السياسية.
كما انتقد نائب الرئيس الأمريكي الإجراء العسكري الإسرائيلية الأخير الذي استهدف مواقع فيلبنان عقب تقدم محادثات السلام، مؤكدًا أن الضحايا المدنيين الذين سقطوا فيبيروت لا علاقة لهم بـحزب الله.
تفاصيل مذكرة التفاهم مع إيران
أوضح فانس أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين واشنطن وطهران تتضمن مرحلة أولية مدتها60 يوماً، وقد دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم. وأعلن أن فريقًا ميدانيًا تم تأسيسه فيسويسرا سيتولى إدارة المحادثات الفنية والنووية معإيران مباشرة، بهدف ضمان التزام الطرفين بالجدول الزمني المتفق عليه.
وفي إطار تنفيذ الجانب الأمريكي من الاتفاق، صرح فانس بأن الولايات المتحدة ستلتزم بتنفيذ جميع الالتزامات المتعلقة بالمرحلة الأولية، معتبرًا ما تحقق حتى الآن "انتصارًا للشعب الأمريكي وللرئيس ترامب" بغض النظر عن رد فعل طهران.
الضغط الاقتصادي والعسكري الأمريكي
لوّح نائب الرئيس بامتلاكالولايات المتحدة أدوات ضغط اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية لا يملكها أي طرف آخر في العالم، مؤكدًا أن هذه الأدوات ستُستَخدم إذا لم يغير الإيرانيون سلوكهم. وشدد على أن واشنطن لن تقدم أي مساعدات مالية أو تخفف العقوبات إلا بعد رؤية سلوك إيراني يرضي المتطلبات الأمريكية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تفرض حاليًا حصارًا اقتصاديًا خانقًا علىإيران، ولن تُرفع القيود إلا بعد تعديل طهران لسياسته بشكل جذري، معتبرًا أن إعادة دمج إيران في النظام الاقتصادي العالمي مشروطة بتغيير سلوكها.
تداعيات رفع الحصار البحري
أشار فانس إلى أن سريان مذكرة التفاهم أدى إلى تدفق12.5 مليون برميل من النفط عبرمضيق هرمز، وهو أعلى معدل منذ بدء الصراع في فبراير/شباط الماضي. وأعلن عن رفع الحصار البحري عنإيران من قبل القيادة المركزية الأمريكية تماشيًا مع توجيهات الرئيسترامب.
وحذر الرئيس والمسؤولون الأمريكيون من إمكانية استئناف الحصار وفرض إجراءات عسكرية إذا ما أظهرتإيران عدم التزامها بالشروط المتفق عليها، مشددين على أن أي اتفاق نهائي سيتضمن ضمان عدم امتلاك طهران لأي سلاح نووي أو تمويل للأنشطة الإرهابية.
النظرة المستقبلية
يبقى المستقبل معلقًا على قدرة الطرفين على الالتزام بالجدول الزمني للاتفاق، وعلى مدى استجابةإيران للضغوط الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يظل موقفإسرائيل حاسمًا، إذ سيؤثر أي تعديل في سياساتها الأمنية على استقرار المنطقة بأسرها. مع استمرار المفاوضات وتفعيل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان الضغط الأمريكي سيؤدي إلى تغيير جذري في سلوك طهران، وما إذا كان ذلك سيفتح بابًا جديدًا لعملية سلام شاملة في الشرق الأوسط.





