---
slug: "2md4z1"
title: "مقتل أبو بلال المنوكي: غارة أمريكية نيجيرية تُسقط قيادي تنظيم الدولة الثاني"
excerpt: "أعلنت الولايات المتحدة ونيجيريا القضاء على أبو بلال المنوكي، القيادي الثاني لتنظيم الدولة، بعد غارة جوية برية دقيقة في حوض بحيرة تشاد. تعرف على تفاصيل العملية وخلفيته."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/165a4551a4487f82.webp"
readTime: 3
---

## مقتل أبو بلال المنوكي: غارة أمريكية نيجيرية تُسقط قيادي تنظيم الدولة الثاني  

في ليلة السبت، انطلقت غارة جوية برية دقيقة تستهدف معقل تنظيم الدولة في منطقة ميتيلي بولاية بورنو، في نيجيريا، بالتنسيق بين قوات المهام المشتركة النيجيرية والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم). أسفرت العملية عن مقتل **أبو بلال المنوكي**، الذي وصفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بالـ "الرجل الثاني" في القيادة العالمية لتنظيم الدولة، وأحد أكثر الإرهابيين نشاطاً في العالم.  

### تفاصيل العملية وأثرها العسكري  

أعلنت وزارة الدفاع النيجيرية أن المهاجمة لم تتسبب في إصابات بين قواتها، وأن تقييمات الأضرار لا تزال جارية. وفقاً للبيانات المتاحة، تُقدّر القوات النيجيرية أن الغارة أدت إلى مقتل عدة قادة آخرين داخل التنظيم، ما يُعَدّ ضربة قاسية على البنية التنظيمية للمنظمة في المنطقة.  

يُذكر أن غارة ميتيلي جاءت بعد سلسلة من التعاونيات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة ونيجيريا، والتي بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتزامنت مع تدهور الأوضاع الأمنية في نيجيريا. في أبريل/نيسان، أصدرت واشنطن قراراً بالسماح لموظفيها غير الأساسيين بمغادرة أبوجا، مما يدل على تصاعد حدة التوتر في المنطقة.  

### خلفية أبو بلال المنوكي  

ولد **أبو بلال المنوكي** في عام 1982 في بلدة ماينوك التابعة لولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، وهي منطقة تعاني منذ أكثر من سبعة عشر عاماً من تمرد مسلح أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد نحو مليوني شخص.  

برز اسمه كقائد بارز في صفوف جماعة "بوكو حرام" قبل انضمامه لتنظيم الدولة في عام 2015. بعد مقتل القائد السابق **مامان نور**، تدرّج المنوكي بسرعة في السلم القيادي للمنظمة، ليصبح من أهم عناصرها في جنوب الصحراء.  

من بين أبرز إنجازاته، يُقال إن المنوكي كان مسؤولاً عن تسهيل نقل المقاتلين إلى ليبيا خلال عامي 2015 و2016، مما ساعد على دعم عمليات تنظيم الدولة في تلك المنطقة. وفي عام 2018، ارتبط اسمه بعملية اختطاف أكثر من مئة فتاة من مدرسة في بلدة دابتشي، والتي نفذتها "بوكو حرام" دون الكشف عن تفاصيل دوره فيها.  

### صعوده في هرم القيادة  

أظهرت تقارير الجيش النيجيري ومنظمة "مشروع مكافحة التطرف" أن المنوكي أصبح قياديًا بارزًا في مكتب "الفرقان"، وهو أحد أكثر شبكات تنظيم الدولة نشاطًا وراسخًا. تُشير بيانات الجيش إلى أنه تم ترقيته إلى منصب "رئيس الإدارة العامة للولايات"، ما وضعه في موقع الرجل الثاني في هرم القيادة العالمي للمنظمة.  

هذا الصعود المتسارع دفع واشنطن في عام 2023، أثناء إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إلى إدراج المنوكي على لائحة العقوبات وتصنيفه كـ "إرهابي عالمي مصنّف بشكل خاص".  

### ردود الفعل الدولية  

بعد الإعلان عن مقتل المنوكي، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بيانًا يبرز أهمية الغارة، مشيرًا إلى أن "غياب المنوكي يقلص بدرجة كبيرة قدرات التنظيم العملياتية في مختلف أنحاء العالم، ويمنعه من التخطيط لاستهداف الأمريكيين أو ترهيب سكان القارة الأفريقية".  

وفي المقابل، وصف الرئيس النيجيري بولا تينوبو الغارة بأنها "ضربة قاصمة"، مؤكداً أن القضاء على أحد أبرز المطلوبين سيضع حدًا لتدفق قادة التنظيم إلى القارة الأفريقية.  

### أبعاد أوسع للتصعيد الأمني  

تُظهر عملية مقتل المنوكي تحولًا واضحًا في خارطة
