---
slug: "2le5o1"
title: "سانشيز يتهم روسيا وإسرائيل بنشر معلومات مضللة حول تدفق المهاجرين إلى سبتة وإيطاليا تمدد قيود شنغن على إسبانيا"
excerpt: "رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يزعم أن روسيا وإسرائيل ساهمتا في نشر بيانات زائفة حفّزت تدفق غير نظامي للمهاجرين إلى سبتة، بينما قررت إيطاليا إطالة تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة خمسة عشر يوماً إضافية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ec68bbe2f6d03742.webp"
readTime: 3
---

**الاتهامات الإسبانية**

أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أن هناك دلائل على تورط شبكات روسية وإسرائيلية في نشر معلومات غير دقيقة حول إمكانية الإقامة في إسبانيا للمتجهين إلى سبتة عبر البحر. وأشار إلى دراسة أجرتها دائرة الشؤون الخارجية الأوروبية، والتي أظهرت أن تلك البيانات تم تعديلها من قرار صادر عن المحكمة العليا في الثامن من يوليو/تموز الماضي، ثم انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي كإنستغرام وتيك‑توك. وفقاً للسلطات الإسبانية، حملت الفيديوهات المتداولة ادعاءات خاطئة تفيد بأن وصول المهاجرين إلى سبتة يضمن لهم الإقامة في إسبانيا، ما دفع أعداداً كبيرة إلى محاولة العبور.

في الوقت نفسه، نفى سانشيز وجود أي دليل يربط المغرب بهذه الظاهرة، مؤكدًا أن أجهزة الاستخبارات المتعاونة مع الحكومة لم تلمح إلى أي مشاركة مغربية في نشر تلك المعلومات. وأضاف أن روسيا وإسرائيل استغلتا الأزمة لتوجيه انتقادات إلى سياسات مدريد في الصراعات الأوكرانية والغزاوية.

**رد إسرائيل**

وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت الاتهامات، حيث وصف وزير الخارجية جدعون ساعر تصريحات سانشيز بأنها كذب متعمد. ورد ساعر على منصة إكس أن الاتهامات التي وجهها سانشيز إلى إسرائيل بشأن نشر معلومات مضللة هي "كذبة صريحة"، وأنه يواصل نشر ما وصفه بـ"الأكاذيب التشهيرية".

**تمديد إيطاليا لإجراءات شنغن**

قررت إيطاليا، عبر بيان صادر عن وزارة الداخلية، إطالة فترة تعليق اتفاقية شنغن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة خمسة عشر يوماً إضافية، بعد أن كان من المقرر إنهاؤها في اليوم نفسه. وأوضح البيان أن القرار يستند إلى تقييم لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود، مشيراً إلى استمرار العوامل التي دفعت روما إلى إعادة فرض الإجراء في الأول من أغسطس/آب لمدة شهر. الهدف وفقاً للوزارة هو منع أي مهاجر يصل إلى سبتة من عبور الحدود إلى الأراضي الإيطالية.

**إجراءات إسبانيا المتبادلة**

رداً على الإجراء الإيطالي، أعلنت إسبانيا عن تمديد فحص المسافرين القادمين من إيطاليا جواً وبحراً لمدة خمسة عشر يوماً إضافية، ما يعكس تواصلاً في تطبيق القيود بين البلدين. كما خصصت الحكومة الإسبانية 168 مليون يورو إضافية (ما يعادل 195 مليون دولار) لتغطية تداعيات موجة الهجرة في سبتة.

**الواقع على الأرض**

في يوليو/تموز الماضي، وصل إلى سبتة ومليلية ما لا يقل عن سبعين ألف مهاجر من المغرب على مدار عدة أيام، ما أدى إلى إعلان حالة تأهب على مستوى أوروبا. وعلى الرغم من عودة معظمهم إلى المغرب خلال ساعات، ظلّ الآلاف في الإقليم، يعيش الكثير منهم في ظروف صعبة على الشوارع. سُجّلت احتجاجات من قبل سكان سبتة، التي تبلغ مساحتها 18 كيلومتراً مربعاً ويقدر عدد سكانها بحوالي ثمانين ألف نسمة، معربةً عن مخاوفها الأمنية والصحية نتيجة التدفق.

تقدّر الحكومة الإسبانية عدد المهاجرين المتواجدين في سبتة بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، بينهم قاصرين غير مصحوبين بأهاليهم. في المقابل، يدّعي ساسة اليمين في سبتة أن العدد لا يقل عن عشرة آلاف. هذه الفروقات تعكس عدم توافق التقديرات بين الجهات الرسمية والمعارضة.

**خلاصة**

تستمر الأزمة في سبتة بين اتهامات دولية وتدابير إقليمية، حيث يظل سؤال مصدر المعلومات المضللة غير محسوم، بينما تسعى إيطاليا وإسبانيا إلى تنسيق إجراءات للحد من تدفق غير نظامي للمهاجرين.
