أوبئة قاتلة وأمراض جلدية تفتك بالأطفال في غزة

تفاقم الأوضاع الصحية في غزة
تعيش الأمهات في مخيمات النزوح وفي المنازل المدمرة بقطاعغزة وضعا إنسانيا صعبا يتفاقم نتيجة الإصابات التي تطال أطفالهن بسبب انتشارالحشرات والقوارض والتلوث البيئي. وتشير التقارير إلى أن نحو800 ألف طفل نازح في غزة يعانونسوء التغذية والأمراض.
انتشار الأمراض بين الأطفال
يشهدمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع تزايدا في عدد الحالات المصابة بالأوبئة والأمراض المختلفة، حيث يستقبل عشرات الحالات يوميا. ويقولمدير مستشفى الأطفال والولادة في مستشفى ناصر الطبيأحمد الفرا إن قطاع غزة يمر بأزمة بيئية غير مسبوقة نتيجة حصر السكان في40% فقط من مساحة القطاع، مع تهديدات إسرائيلية بتقليصها إلى30% في الفترة المقبلة.
تحذيرات من كارثة صحية
وحذر الفرا من كارثة صحية جراء تراكمالنفايات التي تتحلل وتسرب سوائلها إلى المياه الجوفية، بالتوازي مع تكاثرالقوارض التي لا تستجيب للمبيدات، فضلا عن انتشارالحشرات والفئران التي باتت تغزو خيام النازحين وتتلف مستلزماتهم المحدودة. كما يشير إلى أن قسم الأطفال يستقبل حالات كثيرة تعاني أمراضا جلدية مثلالجرب ولذع الحشرات، إضافة إلى مصابين بـ**"حمى التيفوس"** الخطيرة.
معاناة الأمهات في غزة
ولا تتوقف الأمهات في غزة عن ارتياد المستشفيات العاملة لمتابعة أوضاع أطفالهن، حيث يؤكد الدكتور الفرا أن عدد مراجعي أقسام الأطفال في هذه الفترة قفز من100 مراجع خلال 24 ساعة إلى450 مراجعا. كما أن الحالات المنومة في أقسام الأطفال كانت تتراوح بين20 و25 حالة وارتفعت اليوم إلى100 حالة في أقسام الأطفال وفي المستشفى الميداني التابع لمبنى التحرير.
نداءات للإنقاذ
وناشد الدكتور الفرا العالم بإنقاذ الإنسان الفلسطيني الذي لا يزال يعاني، في ظل سعي الاحتلال لتدمير مقومات حياته لدفعه إلى مغادرة قطاع غزة. ومن جهة أخرى، عبّرت أمهات غزاويات عن معاناتهن المستمرة بسبب الأوضاع الصحية السيئة لأطفالهن، وقالتشيماء موسى إن الإصابات تتزايد وسط الأطفال نتيجة تلوث الجو والمياه وانتشار الحشرات.
استمرار المعاناة
وقالت أم أخرى اسمهاصفاء إنها ترتاد المستشفى بسبب الوضع الصحي المتدهور لابنها الذي تعجز الأسرة عن توفير العلاج له. وتأتي هذه المعاناة في ظل استمرارالاحتلال الإسرائيلي في سياساته التي تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، وسط تحذيرات من أن توسيع سيطرته على مساحات القطاع سيفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية للأطفال.











