---
slug: "2kr1cl"
title: "أول شحنة نفط أميركي تتجه إلى تركيا ضمن خطة دولية للتحكم بالأسعار"
excerpt: "تركيا تستعد لاستقبال أول شحنة من احتياطي النفط الأميركي، ضمن جهود دولية لسحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسعار بعد أزمة مضيق هرمز."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/550db6a0c750bfab.webp"
readTime: 4
---

أعلنت بيانات تتبع السفن أن أول شحنة من النفط الخام من احتياطي الولايات المتحدة الاستراتيجي تتجه نحو تركيا، في خطوة غير مسبوقة ضمن خطة دولية مُنسقة لسحب 400 مليون برميل من المخزون العالمي لتهدئة الأسعار بعد الاضطرابات التي أثرت على سلاسل الإمدادات العالمية. وتشهد الأسواق العالمية تأثيرات مباشرة من هذه التطورات، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي كان يُنقل عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميًا.  

### شحنات من احتياطي الولايات المتحدة تتجه نحو تركيا  
أظهرت مصادر مطلعة أن السفينة "نورث ستار"، التي ترفع العلم اليوناني، حمّلت 680 ألف برميل من النفط الخام عالي الجودة من موقع احتياطي النفط الاستراتيجي في تكساس، ومن المنتظر أن تصل إلى ميناء علي آغا في تركيا في منتصف مايو/أيار الجاري. كما تتجه السفينة "دي إتش تي أنتيلوب"، التي ترفع العلم الهونغ كونغي، إلى تركيا بعد أن حمّلت 1.1 مليون برميل من النفط الخام عالي الكبريت خلال عملية نقل من سفينة إلى أخرى في أوائل الشهر نفسه.  

وأكدت وكالة "كبلر" المتخصصة في تتبع سلاسل التوريد أن الشحنات الأميركية تشمل أيضًا محاولة تنسيقية لدعم الدول الأوروبية، حيث وصلت كميات مماثلة من الاحتياطي الاستراتيجي إلى إيطاليا وهولندا في إطار نفس الخطة. وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعويض النقص الحاد في الإمدادات الناتج عن الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.  

### اتفاق عالمي لسحب 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية  
في سياق متصل، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنها أقرضت 53.3 مليون برميل من النفط الخام من احتياطياتها لـ9 شركات طاقة، ضمن اتفاق عالمي يهدف إلى استقرار أسواق النفط. وشملت الشركات المُستفيدة من القرض كبرى شركات الطاقة مثل إكسون موبيل وترافجورا وماراثون بتروليوم، والتي استخدمت نحو 58% من 92.5 مليون برميل عُرضت الشهر الماضي.  

وجاء هذا الاتفاق بعد موافقة الولايات المتحدة على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي في مارس/آذار الماضي، ضمن اتفاقية مع أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية. وقال رئيس الوكالة فاتح بيرول إن الحرب على إيران أحدثت أسوأ أزمة طاقة في التاريخ، وأضاف أن الدول المشاركة في الاتفاق سحبت بالفعل 20% من المخزونات المتاحة.  

### ارتفاع الأسعار يهدد انتخابات ترمب  
تشهد أسواق النفط العالمية تقلبات حادة، إذ ارتفع سعر برميل النفط الخام من برينت 2.2% إلى 106.5 دولارات، بينما زاد سعر الخام الأميركي 2.59% إلى 100.61 دولار. وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.52 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022. وأكدت وزارة الطاقة الأميركية أن برنامج القروض الطارئ يهدف إلى دعم الأسواق دون تكلفة على المُواطنين، حيث تتضمن الشروط سداد الشركات للقروض بالنفط الخام مع فوائد تصل إلى 24%.  

### مخزونات الاحتياطي تُهدد استقرار الإمدادات  
تُخزّن الولايات المتحدة احتياطياتها النفطية في كهوف تحت الأرض في أربع مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا، وتقدر حاليًا بـ384 مليون برميل، وهو ما يعادل استهلاك العالم لمدة 4 أيام. وحذر بيرول من أن استمرار تعطل الإمدادات الناتج عن التوترات الجيوسياسية قد يدفع الوكالة لسحب كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية.  

### أثر الأزمة على الاقتصاد العالمي  
تُعد هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لاحتواء تأثير أزمة مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران مؤقتًا، مما أدى إلى انقطاع 20% من تدفق النفط العالمي. وتشير التقارير إلى أن ارتفاع الأسعار يُهدد استقرار الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة، كما يُشكل تحديًا سياسيًا لترمب الذي يسعى لحماية الأغلبية الجمهورية في الكونغرس خلال الانتخابات النصفيّة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.  

### مستقبل السوق والتحديات المفتوحة  
بينما تُركز الدول على توزيع المخزونات الاستراتيجية، تبقى التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمدادات عوامل غير مؤكدة. وقال مُحللون إن استقرار الأسعار سيعتمد على سرعة حل الأزمات في الشرق الأوسط، خاصة إذا استمرت إيران في تعطيل الملاحة في الممرات المائية الحيوية. وسط هذا الوضع، تبحث الدول عن خيارات بديلة لتعزيز احتياطياتها، بما في ذلك استثمارات في مصادر الطاقة المتجددة.
