أموريم يعلن فلسفته الدفاعية المستلهمة من أليجري قبل مواجهة تورينو

عقد روبين أموريم، المدير الفني الجديد لميلان، مؤتمراً صحفياً رسمياً قبل انطلاق مشوار الفريق في الدوري الإيطالي بمواجهة تورينو، حيث تحدث بواقعية عن الفجوة مع إنتر واستلهم أفكار ماسيميليانو أليجري الدفاعية، موجهاً رسائل حاسمة بشأن النجم رافاييل لياو وهوية الفريق الجديدة.
شدد أموريم على أن الأهم هو أن يكون الفريق "ميلان" لا "ميلان أموريم" أو "ميلان أليجري"، داعياً الجميع للتفكير في المصلحة العامة والعمل ككتلة واحدة. وأوضح أن خطته تهدف إلى تقديم فريق هجومي يستحوذ على الكرة ويدفع بعدد كبير من اللاعبين إلى منطقة الجزاء، مع الحفاظ في الوقت ذاته على صلابة دفاعية تشبه تلك التي أظهرها ميلان تحت قيادة أليجري في الموسم الماضي.
أشار المدرب البرتغالي إلى أن بعض المبادئ سيحتفظ بها من الموسم السابق، بينما ستُوظف عناصر أخرى في أدوار جديدة، محذراً من توقع اكتمال الصورة فوراً؛ فبناء ثقافة متماسكة وتحويل اللاعبين إلى عائلة مترابطة يحتاج وقتاً، وستظهر اختلافات في المباراة الأولى دون أن تكون الصورة النهائية جاهزة.
تطرق أموريم إلى المواجهة الافتتاحية أمام تورينو ومدربه إيجنازيو أباتي، مؤكداً أن أباتي يدرك جيداً ضغط الفوز الدائم على ميلان وسيلعب على هذا الوتر، لكن الفريق لا يبحث عن الفوز فحسب بل يحتاج إليه بشدة. واعترف بأن اللعب في إيطاليا معقد والضغوط مستمرة حتى في المباريات الودية، معبراً عن توتر إيجابي وثقة تامة في قائمة اللاعبين وفخرهم بالعمل الجاد.
في تحليله للمنافسين، وصف تورينو بأنه "أفضل فريق في العالم حالياً"، مشيراً إلى أن إنتر يمتلك هوية راسخة تحت قيادة سيموني إنزاجي، وأن جاسبيريني يعرف كل تفاصيل الدوري، بينما يتميز كومو بالسرعة والقوة والحرية من الضغوط، وأتالانتا مع ساري، مذكراً بالخسارة أمام كالياري على أرضه في دوري الأبطال الموسم الماضي، ومؤكداً أن الدوري الإيطالي معقد للغاية.
حدد هدف الفريق الدائم بالفوز باللقب، معترفاً بصراحة بوجود فجوة مع إنتر يجب الاعتراف بها حتى لو كانت قاسية، مشدداً على أن الجميع سينطلق من نفس الرصيد وسيتم التعامل مع كل مباراة على حدة.
على صعيد التشكيل والغيابات، أعلن أموريم أن لياو ليس محور التركيز حالياً، فهو غير جاهز للمشاركة ولن يتواجد مع الفريق في مباراة الغد، مع عدم وجود أي أخبار عن لاعبين مغادرين. وأكد على ضرورة أن يكون الفريق كتلة واحدة تهاجم وتدافع معاً، مستحضراً تاريخ النادي الذي يفرض الهيمنة على المباريات.
أبدى المدرب رؤيته لبعض العناصر، موضحاً أنه يرى موريرا كلاعب جناح في خطة خماسي الوسط، وأعرب عن إعجابه بسيسيه مع تمنيه ألا يسمع ذلك حتى لا يصاب بالغرور، بينما اعتبر ماتيو جابيا النموذج المثالي الذي يجسد قيم ميلان في المظهر والحديث والاحترافية داخل التدريبات.
أكد أموريم أن سوق الانتقالات ليس الأولوية الآن، مشيراً إلى أن التعاقدات الأخيرة كلفت مبالغ كبيرة لكنها تتمتع بجودة ومساحة للتطور، وهو أمر حيوي للمشروع. وشدد على أن الجودة الفنية مطلوبة لكن الأهم هو تماسك المجموعة كعائلة لإخفاء العيوب، لأن الفريق الأفضل هو من يفوز لا اللاعب الأفضل.
وصف الأجواء في ميلانيلو منذ وصوله بأنها "شعور عائلي طاغٍ"، داعياً لنقل هذا الشعور للاعبين لتعزيز انتمائهم وشجاعتهم، معتبراً أن سرعة التغيير ستعتمد على النتائج. وأشاد بالدعم الإداري المستمر من جيري كاردينالي الذي يتواجد دائماً ويتواصل مع الجميع، ما يعزز ثقة اللاعبين.
اختتم المدرب بالقول إن الدفاع ليس مجرد مسألة فنية بل روح قتالية، متفهماً أن اللاعب الخامس في إيطاليا يميل للنزعة الدفاعية، لكن الفريق يرغب في الدفاع من خلال الاستحواذ على الكرة وامتلاك لاعبين يسيطرون على مجريات اللعب.





