---
slug: "2k01vw"
title: "فرنسا تقرّ قانون القتل الرحيم: انتصار لحق الموت بكرامة"
excerpt: "فرنسا تنضم إلى دول أوروبية في إقرار قانون القتل الرحيم، وسط توقعات بتقييمه من قبل المحكمة الدستورية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e0fc60745a4e53f4.webp"
readTime: 3
---

أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً يجيز للأشخاص البالغين المصابين بأمراض عضالٍ الحق في طلب المساعدة لإنهاء حياتهم، ما يُعرف بـ**القتل الرحيم**، في خطوة تنضم بها فرنسا إلى دول مثل هولندا وبلجيكا وسويسرا وكندا، التي سبق لها تبني قوانين مماثلة. ووافق النواب على مشروع القانون بأغلبية **291 صوتًا** مقابل **241 رفضاً**، ليُصبح أول تشريع من نوعه في فرنسا بعد تعهد الرئيس **إيمانويل ماكرون** بتحقيقه منذ انتخابه لولاية ثانية عام 2022.  

## البرلمان الفرنسي يقر قانون القتل الرحيم  
ينص القانون الجديد على أن حق طلب المساعدة على إنهاء الحياة يُمنح للمُتألمين من أمراض متقدمة أو نهائية، شريطة أن تُصبح آلامهم غير قابلة للعلاج أو تتحول إلى ألم "غير محتمل" عند وقف العلاج. وقال ماكرون في تدوينة عبر منصة **إكس** بعد التصويت: "في عام 2022، تعهدت بفتح هذا المُسار أمام الفرنسيين، وقد تحقق هذا الوعد اليوم".  

## شروط القانون الجديد  
وضعت الحكومة فرنسية ضوابط صارمة للتطبيق الفعلي للقانون، تتطلب أن يُثبت المتقدم أنه يعاني من مرض مميت في مراحله الأخيرة، وأن تكون أعراضه مُبررة طبياً وغير قابلة للعلاج. كما يُشترط توقيع طبيب مُختص وشهادة مُؤسسة طبية لضمان التزام المتقدم بمعايير السلامة. ووصف **جوناثان دوني**، المتحدث باسم جمعية "الحق في الموت بكرامة"، تمرير القانون بأنه "لحظة تاريخية"، مع إقراره أن الجدل القانوني والاجتماعي حوله سيستمر.  

## التصويت والانتقادات  
خاض مشروع القانون مساراً تشريعياً مثيراً، حيث رُفض سابقاً في **مجلس الشيوخ** الذي يسيطر عليه المحافظون. لكن الحكومة استخدمت مادة دستورية تُعيد المبادرة إلى **الجمعية الوطنية**، التي منحته أغلبية مريحة. وقد صفق النواب لوزير الصحة المُعد للمشروع، **أوليفييه فالورني**، الذي قال إن "كثيرين من المرضى قضوا دون أن يُحالفهم هذا الحق".  

## الخطوة التالية والتحديات  
أحال رئيس الوزراء المشروع إلى **المحكمة الدستورية** لمراجعته، مبرراً أن النقاش في مجلس الشيوخ لم يُنتج نصاً مُتزناً يُراعي طموحات المؤيدين ومخاوف المعارضين. وبحسب النظام، يمكن للمحكمة إبطال القانون كلياً أو تعديل بعض مواده. وتواجه الحكومة انتقادات من شخصيات بارزة في حزب **الجمهوريين**، مثل رئيس مجلس الشيوخ **جيرار لارشيه** ووزير الداخلية السابق **برونو ريتيلو**، الذين رأوا في القانون تهديداً للحياة الإنسانية.  

## الخلفيات والردود الاجتماعية  
ينعكس إقرار القانون على الجدل المستمر حول حقوق الإنسان في فرنسا، حيث تدعم جماعات حقوقية التشريع باعتباره اعترافاً بكرامة المريض، بينما تُعارضه جماعات دينية واجتماعية تخشى تأثيره على أخلاقيات طبابة. وقد أظهر استطلاع حديث أن 64% من الفرنسيين يؤيدون القانون، بينما يرفضه 31%، مما يعكس الانقسام الاجتماعي المتأجج حول القضية.  

## التوقعات المستقبلية  
من المرجح أن يُثير القانون موجة من الدعاوى القضائية أمام المحاكم الفرنسية، خاصة من الجمعيات المناهضة للفكرة. كما قد يُثير تساؤلات حول تنفيذ التزامات فرنسا الدولية، مثل اتفاقية حقوق المعاقين التي تُلزم الدول بحماية حياة المرضى. ومع انتقال المشروع إلى المحكمة الدستورية، يُنتظر أن يُحدد مصيره النهائي في الأشهر القادمة، سواء بتصديقه أو تعديله أو رفضه.
