---
slug: "2jd07p"
title: "التحولات الميدانية في اليمن: فرصته للرد الحكومي على توسع الحوثيين"
excerpt: "تشهد الجبهات اليمنية تصعيداً يمتد من الساحل الغربي إلى تعز ومع توسع الحوثيين على السواحل والجزر، تبرز فرص للقوات الحكومية لشن هجوم مضاد قبل تثبيت مراكزهم الدفاعية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a11c8622dc3f6cda.webp"
readTime: 3
---

**تطورات ميدانية**

تتصاعد الاشتباكات على عدة جبهات في اليمن، بدءاً من السواحل الغربية والجزر الاستراتيجية في باب المندب وصولاً إلى ساحة القتال داخل محافظة تعز. يتزامن ذلك مع توغل الصراعات إلى العمق السعودي عبر هجمات صاروخية وجوية.

**التحركات الحوثية**

قامت جماعة أنصار الله بتوسيع سيطرتها على شريط ساحلي يمتد من حيس في محافظة الحديدة شمالاً مروراً بالمخا وصولاً إلى ذو باب جنوباً، إضافة إلى سيطرتها على عدد من الجزر. وفقاً لخريطة صادرة عن معهد دراسات الحرب، تحركت القوات الحوثية على ثلاثة محاور: الأول نحو جزر حنيش عند مدخل باب المندب، والثاني باتجاه مدينة المخا، والثالث صوب جزيرة ميون. تقارير وكالة رويترز أكدت سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون التي تبلغ مساحتها نحو 13 كيلومتراً مربعاً وتلعب دوراً حيوياً في تقسيم مضيق باب المندب إلى قناتين.

**ردود الفعل السعودية**

أظهر الدفاع المدني السعودي صفارات الإنذار في مدينتي خميس مشيط وأبها جنوب غرب المملكة. في الوقت نفسه، صرح الناطق العسكري للحوثيين يحيى سريع بأنهم استهدفوا قاعدة الملك خالد العسكرية في خميس مشيط بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

**التحركات الحكومية اليمنية**

قامت القوات الحكومية بتنفيذ عمليات استهدافية في محاور غرب وتعز، خاصة في جبال جرداد، والمعافر، وبني عمر، وبالقرب من الوازعية، مع متابعة مستمرة لتطورات جبهة حيفان في جنوب شرق المحافظة. أطلقت القوات اسم "صندوق الموت" أو "صندوق القتل" على نطاق عمليات يمتد من المخا إلى ذو باب، مؤكدة تحركات ميدانية تهدف إلى الضغط على قوات الخصم.

**تحليل الخبراء**

أوضح العميد حسن جوني أن سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي وجزيرة ميون نتجت عن اندفاع سريع من الشرق إلى الغرب، ما أدى إلى قطع خطوط الإمداد على القوات الحكومية وإجبارها على التراجع، وتشكيل خط تماس جديد يحدده تقريباً محيط جرداد – الوازعية – لحج. يرى جوني أن الوقت الحالي هو الأنسب للقوات الحكومية لشن هجوم مضاد واستعادة المناطق التي فقدتها قبل أن يتمكن الحوثيون من تثبيت مواقعهم الدفاعية. وأشار إلى أن امتداد سيطرة الحوثيين على حوالي 100 كيلومتر من الساحل يتطلب جهداً لوجستياً واسعاً يستغرق وقتاً.

**الأولوية الجغرافية**

من منظور جغرافي عسكري، يعتبر التحكم في المرتفعات الشرقية في تعز المفتاح الأساسي للسيطرة على الشريط الساحلي. يضيف جوني أن الغارات الجوية التي تنفذها القوات الحكومية على طرق الإمداد تعيق عملية التثبيت الدفاعي للحوثيين، لكنها تستدعي تسريع التحضيرات لمناورة برية تحقق هدف الهجوم المضاد.

**الضربات الجوية الأخيرة**

نفذ الطيران الحربي للجيش اليمني غارات على مواقع الحوثيين في عدة محافظات، من بينها صعدة التي تُعد معقلاً رئيسياً للجماعة، ومأرب، والجوف، والبيضاء، بالإضافة إلى استهداف تجمعاتهم غرب تعز، وفقاً لتقارير محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي.

**تصريحات قيادية**

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن استعادة أي منطقة أو تحقيق تقدم ميداني لا يعني انتهاء الصراع، مشدداً على أن الدولة مستمرة في سعيها لفرض سيطرتها على جميع الأراضي اليمنية.
