---
slug: "2glrpc"
title: "انقسام داخل حزب الليكود وصراع على المقاعد المضمونة"
excerpt: "يتصاعد الصراع داخل **حزب الليكود** مع طلب نتنياهو لمقاعد مضمونة لشخصيات جديدة، ما يثير غضب الوزراء والنشطاء ويهدد انشقاقاً قبل الانتخابات المقبلة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b4786fe4ab35e003.webp"
readTime: 4
---

## الأزمة تتصاعد داخل **حزب الليكود**  

في ظل توترات متصاعدة خلال أيام مايو 2026، يواجه **حزب الليكود** الإسرائيلي أزمة داخلية حادة ترتكز على طلب رئيس الوزراء **بنيامين نتنياهو** بمنح عشرة مقاعد مضمونة لوجوه جديدة في القائمة الانتخابية. الطلب أثار استنكارًا واسعًا بين الوزراء، أعضاء الكنيست، والنشطاء داخل الحركة، ما أدى إلى مخاوف من انشقاق أو انهيار الحزب قبل الانتخابات العامة المتوقعة.  

## خلفية الصراع وتفاصيل المطالب  

تجدد **نتنياهو** سعيه لتحديث القائمة الانتخابية عبر إدراج شخصيات ذات صيت إعلامي وأمنّي، وربطها بأحداث ما بعد 7 أكتوبر. من بين الأسماء التي يطرحها مستشاروه **غال هيرش**، **يوسف حداد**، **ديدي سيمحي**، **طاليق غويلي**، **إيتسيك بونتزل**، **إيريس حاييم** و**يعقوب باردوغو**.  

المقابل، يرفض العديد من كبار الحزب فكرة "المقاعد المضمونة" التي يرونها تجاوزًا لآليات الاختيار الداخلية، مطالبين بأن تُتاح هذه الأسماء فرصة الترشح عبر الانتخابات التمهيدية التقليدية.  

## ردود الفعل داخل الحركة  

المراسلة السياسية في صحيفة معاريف، **آنا بارسكي**، أشارت إلى أن أحد كبار المسؤولين داخل **الليكود** صرح: «إذا كانوا سيضيفون بالفعل إلى الليكود، فليترشحوا في الانتخابات التمهيدية وليفوزوا». هذا التصريح أبرز الانقسام بين من يرى أن القائمة يجب أن تُبنى من قمة القيادة ومن يفضل الحفاظ على الديمقراطية الحزبية الداخلية.  

من جانب آخر، كتب المعلق اليميني **ماتي توخفليد** في معاريف أن المشكلة ليست في **نتنياهو** بحد ذاته، بل في تركيبة القائمة الحالية التي تضع بعض الأعضاء في موقف غير محبّذ للناخبين. استشهد توخفليد بأسماء مثل **إيلي دلال**، **دافيد بيتان**، **دان إيلوز**، **ساسون غيتا**، **موشيه باسال**، **إلياهو رفيفو**، **نسيم فاتوري** و**شالوم دانينو**، مقابل شخصيات يفضل **نتنياهو** مثل **شلومو كارعي**، **ميري ريغف** و**ماي غولان**.  

## التحليل الإعلامي وتدخل الاستراتيجيين  

في تقرير آخر نشرته **بارسكي** بعنوان «نتنياهو، المقاعد المضمونة وأعضاء الكنيست القلقون»، أوردت أن محكمة **الليكود** منحت لجنة الانتخابات مهلة حتى 21 مايو لفحص ادعاءات خلل في قوائم الناخبين، مع تحديد مواعيد الطعون حتى 1 يونيو، واجتماع المحكمة في 4 يونيو لتحديد موعد مؤتمر الحركة. التوقعات تشير إلى عقد المؤتمر بحلول نهاية يونيو، وربما إجراء الانتخابات التمهيدية بين منتصف ونهاية يوليو إذا لم تُعقد انتخابات الكنيست مبكرًا.  

المستشار الاستراتيجي **نمرود إليران**، الذي يعمل داخل البيت الليكودي، صرح للصحفي **ميكي ليفين** أن الأسماء مثل **يوسف حداد** و**هدار مختار** تُستهدف لجذب الشباب ومنع انزياحهم نحو أحزاب جديدة مثل **إيتامار بن غفير**. كما أشار إلى إدراج شخصيات أمنيّة مثل **يوسي كوهين** (رئيس الموساد السابق) و**ديدي سيمحي** (قائد عسكري سابق) لتقوية الصورة الأمنية للقائمة.  

في مقابلة إذاعية مع **باراك سري** على إذاعة 103 FM، صرح بأن **نتنياهو** يطالب بعشرة مقاعد مضمونة، محذرًا من أن عدم تلبية هذا الطلب قد يدفعه لتقليد مسار **أرييل شارون** عندما أسس حزب كاديما بعد انشقاقه من **الليكود**.  

## مؤشرات تآكل الدعم الشعبي  

من جانبها، قدمت قناة 12 تقريرًا استند إلى استطلاع أجرته **مانو غيفا** من معهد ميدغام بين ناخبي **الليكود** في انتخابات 2022. أظهر الاستطلاع أن **58 %** من المستجيبين ما زالوا يؤكدون تصويتهم للليكود، بينما **42 %** أبدوا ترددًا أو تفكيرًا في خيارات أخرى.  

الأسباب التي دفعتهم للابتعاد عن الحزب توزعت كالتالي: **37 %** بسبب فشل 7 أكتوبر، **23 %** بسبب قانون التهرب من التجنيد، **14 %** بسبب سلوك **نتنياهو** الشخصي، و**13 %** بسبب الانقسام الداخلي المتفاقم. هذه الأرقام توضح أن الضغوط الداخلية لا تقتصر على صراع القادة فقط، بل تمتد إلى فقدان الثقة الشعبية.  

## المخاطر المحتملة على الانتخابات القادمة  

إذا استمر الصراع داخل **الليكود** دون حل وسط، قد يتحول إلى "حرب داخلية شاملة" كما وصفتها بعض المصادر داخل الحزب. الخوف من انقسام كبير قد يدفع بعض الأعضاء إلى تشكيل فصائل مستقلة أو حتى الانضمام إلى أحزاب جديدة، ما قد يضعف موقف اليمين الإسرائيلي في الانتخابات العامة.  

من الناحية الأخرى، إذا وافق **نتنياهو** على إدراج الأسماء المضمونة، قد يُنظر إلى ذلك كإلغاء لآلية الاختيار الديمقراطية داخل الحزب، مما قد يفاقم سخط النشطاء ويؤدي إلى احتجاجات داخلية وربما طرد بعض الأعضاء.  

## الخطوات المستقبلية وتوقعات التطورات  

مع اقتراب الموعد النهائي لتحديد قوائم الناخبين وتحديد مواعيد المؤتمرات الداخلية، يتوقع المراقبون أن تكون الأيام القادمة حاسمة لتحديد مسار **الليكود**. إذا نجحت المفاوضات بين **نتنياهو** وممثلي الوزراء في التوصل إلى حل وسط، قد تُعقد الانتخابات التمهيدية في يوليو وتُظهر قائمة موحدة أمام الناخبين.  

أما في حال فشل الحوار، فقد يُعلن عن مؤتمر طارئ لتعديل القواعد الداخلية أو حتى تشكيل فصيل جديد، ما قد يغير ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي قبل موعد الانتخابات العامة المقرر في أواخر 2026.  

**النتيجة**: يبقى مستقبل **حزب الليكود** معلقًا بين خيارين متضادين—إعادة هيكلة داخلية تُعيد الثقة الشعبية، أو انقسام عميق قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الساحة السياسية الإسرائيلية. المتابعون سيترقبون بشدة أي تطورات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث ستتحدد ملامح المشهد السياسي للعام المقبل.
