بريطانيا تطبق تهمة "الإرهاب" على ناشطين داعمين لغزة وتسجنهم

حكم قضائي يغضب الرأي العام
قضتمحكمة ووليتش كراون في لندن بتطبيق بند "الربط الإرهابي" على الأحكام الصادرة بحق4 ناشطين بريطانيين أدينوا بتهمة إلحاق أضرار مادية بمصنع أسلحة مملوك لشركةإلبيت سيستمز الإسرائيلية في مدينةبريستول. هذا الحكم جاء بعد أن أقدم الناشطون على اقتحام مركز الأبحاث والتطوير التابع للشركة فيفيلتون في6 أغسطس/آب 2024، حيث دمروا وتعطيلوا40 أصلا عسكريا إستراتيجيا بقيمة خسائر ناهزت1.2 مليون جنيه إسترليني.
تفاصيل القضية
خلال الجلسة، قدّمت شركةإلبيت سيستمز تقريرا مفصلا عن حجم الأضرار التي أحدثها الناشطون الأربعة المعروفون إعلاميا باسم "فيلتون 4". وأعلنت هيئة الدفاع في تقريرها أن الناشطينشارلوت هيد، وليونا كاميو، وفاطمة زينب راجواني، وسامويل كورنر نجحوا في تدمير وتعطيل أسلحة استراتيجية هامة، بما في ذلكمسيّرات القتل التي تستخدمها إسرائيل في عمليات المراقبة والاغتيال فيقطاع غزة.
ردود الأفعال
أصدرالقاضي جاستس جونسون أحكاما بالسجن بحق الناشطين الأربعة تتراوح بين4 و8 سنوات لكل واحد منهم، نتيجة تثبيت "الصلة الإرهابية". هذا الحكم تسبب في غضب عارم في الشارع، حيث احتشد جمع كبير من المتظاهرين خارج المحكمة محاولين منع خروج الحافلة الأمنية لتقل الناشطين إلى السجن، مما أدى إلى وقوع مناوشات حادة وشلل مروري تام في محيط المحكمة.
##背景 والمفارقات
يُعد هذا الحكم مفارقة تاريخية وسياسية يواجهها هرم السلطة التنفيذية في بريطانيا اليوم. ففي عام2003، قادرئيس الوزراء الحالي كير ستارمر جبهة الدفاع القانوني عن ناشطين اقتحموا قاعدةفيرفورد الجوية وعطّلوا قاذفات قنابل أمريكية لمنع حرب "غير قانونية". ستارمر جادل آنذاك أمام القضاء بأن حراك النشطاء "مدفوع بالضمير الإنساني لمنع جرائم الحرب ولا يمكن تصنيفه كإرهاب". هذا الماضي الحقوقي يضعه اليوم في مواجهة مباشرة مع التناقض السياسي.
التأثير على حراك الدعم لفلسطين
تُعد هذه الأحكام جزءاً من مسار قضائي يُSeen كمكافحة للحراك المناهض لتسليح إسرائيل. وتعليقاً على هذا الحكم الصادر، قالأندرو فاينستاين النائب السابق في برلمانجنوب أفريقيا والناشط البريطاني للجزيرة نت إن "هذه المسيّرات الرباعية هي أدوات أساسية في جريمة الإبادة الجماعية، ويستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة للمراقبة، واستهداف المدنيين، والقتل المباشر". وأضاف أن "وصف من عطلوا هذه الأسلحة بالإرهابيين هو تحريف صارخ ومقزز للحقيقة".
التحديات القانونية
تُشكل هذه الأحكام تحدياً قانونياً للمعارضين لتسليح إسرائيل، حيث يمثل تطبيق بند "الربط الإرهابي" حرماناً لهم من حق الإفراج المبكر التلقائي، وإخضاعهم لرقابة لصيقة تشمل تفتيش أجهزتهم الإلكترونية وعلاقاتهم الشخصية لمدة تصل إلى15 عاما بعد الخروج من السجن. قانونياً، يمثل تحرك الشرطة والقضاء مفارقة حادة؛ إذ كانت الحكومة البريطانية قد أدرجت حركة "فلسطين أكشن" كـ"منظمة محظورة" بموجب قانون الإرهاب لعام2000 في يوليو/تموز من العام الماضي، إلا أن المحكمة العليا قضت في فبراير/شباط الماضي بأن هذا الحظر "غير قانوني".
المستقبل
تُعد هذه الأحكام جزءاً من مسار قضائي يُSeen كمكافحة للحراك المناهض لتسليح إسرائيل. وفي هذا السياق، صرحتهدى عموري، المؤسسة الشريكة للحركة، للجزيرة نت، بأن القاضي "كرّس اليوم حكماً مسيساً يصف الناشطين بالإرهابيين لأنهم دمروا أكثر من40 سلاحا، من بينها مسيّرات القتل الإسرائيلية". وأضافت أن "تدمير هذه الأسلحة أنقذ بلا شك أرواحا في فلسطين، وهو العكس تماماً لمفهوم الإرهاب". وتعليقاً على هذا الحكم، قال متحدث باسم حركة "دافعوا عن هيئات المحلفين" للجزيرة نت إن "مئات المواطنين مستعدون للاعتقال اليوم لإثبات أن ما يحدث يمثل خطراً على الحريات العامة للجميع".





