---
slug: "2ez5bd"
title: "بعد سبع سنوات من وفاة جيفري إبستين: لماذا لا تزال الحقيقة غير مدفونة"
excerpt: "يُشير جون إف. هاريس في موقع بوليتيكو إلى أن وفاة إبستين في 2019 لم تُسدل ستارًا على جرائمه، بل أدّى الكشف عن رسائله الإلكترونية إلى إظهار تفاصيل أوسع لعلاقاته بالنخبة، ما جعل القضية أكثر بروزًا بعد سبع سنوات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/12d77b66e9060ffa.webp"
readTime: 2
---

يُعيد الكاتب الأمريكي جون إف. هاريس، من خلال مقالةٍ نشرت على موقع بوليتيكو، تسليط الضوء على أن وفاة رجل الأعمال جيفري إبستين لم تُنهِ السرد حول جرائمه الجنسية، بل أسفرت عن فتح آفاق جديدة لفهم أوسع لتفاصيل علاقاته مع شخصياتٍ بارزة. يوضح هاريس أن مرور سبع سنوات على وفاته جعل القضية تتخذ طابعًا أكثر تأثيرًا من أي وقت مضى.

يُبرز هاريس مفارقتين ظهرتا خلال الفترة التي تلت وفاة إبستين. الأولى تتعلق بكمية المعلومات التي خرجت إلى الساحة العامة، حيث إن الكثير من الحقائق التي كان من المتوقع أن تظل محجوبة قد انكشفت بالفعل. أما المفارقة الثانية فتكمن في أن وفاة إبستين، التي بدت في البداية كختامٍ سريعٍ لحياةٍ مثيرة للجدل، لم تُسهم في طمس القضية، بل استمرت في الظهور والاهتمام بها على مدار السنوات.

يصف هاريس شخصية إبستين بأنها ذات أسلوبٍ شديد التلاعب، وقدرته على استدراج أفرادٍ من طبقة النخبة إلى فخٍ من الاستغلال. ويشير إلى أن الشركاء الذين شعروا بالارتياح لوفاته في عام 2019 كانوا مخطئين، إذ إن الأضرار التي لحقت بسمعة بعض الشخصيات لا تزال في مهدها. ويؤكد أن الكشف عن تفاصيل تبادل المصالح والحوارات الفاحشة التي تُظهر طبيعة علاقاته مع النخبة يُعَدُّ «هديةً للأجيال القادمة»، مستندًا إلى ما أسماه «الكنز الوثائقي» المتمثل في مجموعة واسعة من رسائل البريد الإلكتروني التي كان يمتلكها.

تُشير المعلومات إلى أن هذه الرسائل صُدرت وفقًا لقانونٍ أقره الكونغرس، بعد ضغطٍ من أصواتٍ مؤيدة لحركة «ماغا»، التي انضمت إليها لاحقًا بعض التيارات الديمقراطية، على الرغم من معارضة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لنشرها. ومع ذلك، يبقى هناك عدد من التفاصيل غير واضحة، مثل الظروف الدقيقة لوفاة إبستين والعلاقة الكاملة بينه وبين ترامب، ما يدفع الناجين من جرائمه إلى طلب مزيدٍ من الإجابات.

يُظهر تحليل هاريس أن شبكة علاقات إبستين تكشف عن انحرافٍ واضحٍ عن مبادئ ضبط النفس والاحترام داخل بعض أوساط النخبة، حيث تداخلت شخصياتٍ مثل ترامب، بيل كلينتون، الأمير أندرو، وبيل غيتس في هذه الشبكة. كما تُبرز الرسائل الإلكترونية رغبةً قويةً لدى كثيرٍ من المتورطين في التواصل المستمر، ما يضيف بُعدًا آخرًا لفهم طبيعة هذه العلاقات.

في ختام مقاله، يؤكد هاريس أن اسم جيفري إبستين سيظل محفورًا في الذاكرة الوطنية ما دامت هناك اهتماماتٌ بالحقبة التي سادت فيها شخصية ترامب، متوقعًا أن تستمر قراءة رسائله الإلكترونية لعدة عقود قادمة.
