---
slug: "2dnr3"
title: "خريطة الطريق لحكم غزة: حماس توضح تفاصيل التنفيذ"
excerpt: "حماس تُفصّل بنود خريطة الطريق للاتفاق في غزة، مؤكدة أن التنفيذ لا يقتصر على سلاح المقاومة، بل يشمل انسحاب كامل وإعادة إعمار القطاع. تعرف على التفاصيل الآن"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6f35f70fca00c524.webp"
readTime: 3
---

## خريطة الطريق: ما الذي يتضمنه الاتفاق؟  

في القاهرة، أكدت حركة المقاومة الإسلامية **حماس** أن خريطة الطريق التي نشرتها **مجلس السلام** لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة لا تقتصر على حصر السلاح، بل تشمل حزمة متكاملة للحد من العدوان الإسرائيلي، انسحاب كامل من القطاع، وإعادة إعمار شامل.  

وقد أشار **غازي حمد**، عضو وفد حماس المفاوض، إلى أن الهدف الرئيسي للاتفاق هو **إنقاذ أهل غزة من الإجراءات العدائية المستمرة**، مؤكداً أن الحركة قدمت تنازلات من أجل شعبها الفلسطيني.  

## بنود البند الثامن: حصر وتخزين الأسلحة  

أُصدر نص البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة، الذي يُنص على بدء حصر **السلاح الثقيل** وتخزينه، إلى جانب مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق. يتطلب ذلك استكمال الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ، ودخول **اللجنة الوطنية لإدارة غزة**، وانتشار قوة الاستقرار الدولية.  

تُعهد اللجنة الوطنية بإدارة العملية وتنفيذها تدريجياً وفق جدول زمني يُستكمل خلال **14 يومًا**، مع إمكانية التمديد بقرار من لجنة التحقق الدولية، بعد موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.  

## انسحاب تدريجي وإشراف دولي  

يربط البند تنفيذ العملية بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً من المناطق التي يسيطر عليها في غزة، مع حصر “سلاح المليشيات المسلحة” وفقاً للبند العاشر من الخريطة.  

يُشرف **اللجنة الدولية للتحقق** على العملية، مع دعم من قوة الاستقرار الدولية، وتشارك فيها الفصائل الفلسطينية. يضمن الاتفاق عدم نقل أي سلاح أو تسليمه إلى إسرائيل أو إلى أطراف غير فلسطينية.  

## سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد  

أوضح الاتفاق أن اللجنة الوطنية، بوصفها السلطة الانتقالية في القطاع، ستكون **“صاحبة السلطة الوحيدة”** في تسجيل السلاح، وإصدار التراخيص وإلغائها، وتنفيذ القانون. كما تُعطى الفصائل والعشائر والمكونات المجتمعية في غزة دوراً في تنفيذ العملية بالتعاون مع اللجنة.  

يُشترط أن تُحفظ جميع أسلحة الشرطة تحت مسؤولية اللجنة الوطنية عند دخولها إلى غزة، مع إدراج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإجراء فحص شامل.  

## تأكيد حماس على الالتزام المشروط  

أكد غازي حمد أن حماس لن تُنفذ التزاماتها إذا لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق بالكامل. وأضاف: “إذا لم تلتزم دولة الاحتلال بما جاء في الاتفاق كاملاً، فلن ننفذ.”  

وأشار إلى أن الاتفاق جاء في ظروف استثنائية، مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير في القطاع، وأنه لا يعني إنهاء وجود حماس، بل يضمن استمراريتها كجزء أساسي من النسيج الوطني الفلسطيني.  

## تحفظات الجهاد الإسلامي على الصيغة  

من جانب آخر، أبدى **محمد الحاج موسى**، الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، تحفظه على الصيغة النهائية للاتفاق الذي أعلنته **دونالد ترمب**، مبرراً أنه يفتقر إلى ضمانات ملزمة لإسرائيل بشأن الانسحاب، تنفيذ المرحلة الأولى، إعادة الإعمار، وتفكيك المليشيات.  

دعا موسى إلى صيغة أكثر دقة، تعتمد على الالتزام المتبادل، بحيث يُتبادل كل خطوة تنفذها فصائل المقاومة التزاماً تنفذه إسرائيل، بعيداً عن الصياغات العامة.  

## الخطوات المقبلة والتحديات  

تُشير حماس إلى أن التوافق على الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق لن يبدأ قبل بدء إسرائيل في تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.  

تتطلع اللجنة الوطنية إلى إكمال إعداد جدول زمني متفق عليه خلال **14 يومًا**، مع إمكانية تمديده بقرار من لجنة التحقق الدولية.  

## الأثر المتوقع على مستقبل غزة  

من المتوقع أن تُسهم خريطة الطريق في خلق ظروف موثوقة لتحقيق **حق تقرير المصير الفلسطيني**، وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة، مع ضمان سلامة السكان وإعادة إحيائهم بعد سنوات من القصف والدمار.  

إذا تم تنفيذ الاتفاق بنجاح، فإن الانسحاب التدريجي، وإعادة بناء البنية التحتية، وإدارة الأسلحة بصورة شاملة، ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في القطاع.  

## الخلاصة  

خريطة الطريق التي أقرتها **مجلس السلام**، وتأكيد حماس على أن التنفيذ لا يقتصر على سلاح المقاومة، تُظهر تحولاً في استراتيجية المقاومة نحو تحقيق أهداف سياسية شاملة. يتعين على جميع الأطراف الالتزام الكامل لضمان تحقيق الأهداف المتفق عليها، وإلا ستظل غزة في دائرة العنف والدمار.
