---
slug: "2bdlaw"
title: "ترمب يرشح محاميه الأوفياء بلانش وزيراً للعدل"
excerpt: "الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن ترشيح تود بلانش لمنصب وزير العدل بشكل دائم بعد إقالة بام بوندي بسبب ملف إبستين. ما المثير في هذا التعيين؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f4f3d97146c068ed.webp"
readTime: 3
---

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، عن ترشيح **تود بلانش**، المحامي الشخصي السابق له، لشغل منصب **وزير العدل** بشكل دائم، بعد توليه الوزارة مؤقتًا منذ إقالة بام بوندي في أبريل الفائت. ووصف ترمب في تصريحات خلال عشاء في حديقة الورود بالبيت الأبيض أن بلانش "الشخص المخلص والوافي" سيتولى المنصب "بشكل دائم"، داعيًا إلى إتمام التعيين سريعًا.  

### بلانش: من المحامي الشخصي إلى قائد الوزارة  
يأتي تعيين **تود بلانش** في ظل أزمة سياسية تحيط بوزارة العدل الأمريكية، حيث أُقيلت سابقتُه بام بوندي بعد 14 شهرًا على رأس الوزارة بسبب فشلها في تطبيق أجندة ترمب السياسية، خصوصاً في ملاحقة خصومه وتعاملها مع ملفات الملياردير جيفري إبستين، الذي اتهمته وزارة العدل بالمشاركة في جرائم جنسية.  

وخلال الفترة الانتقالية بعد إقالة بوندي، أظهر بلانش ولاءً غير مسبوق لترمب، حيث شن تحقيقات عاجلة ضد خصوم الرئيس الجمهوري، ودشن مشروعًا يهدف إلى إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض حلفاء ترمب عن "الاضطهاد السياسي" الذي وصفه بلانش بأنه يهدد مصالحهم.  

### الجدل حول الصندوق وانسحاب الوزارة  
رغم التأكيدات الأولية عن دعم وزارة العدل لهذا المشروع، أُجبر بلانش على التراجع عنه خلال الأسبوع الجاري، بعد ضغوط داخلية وخارجية أثارها مشروع الصندوق الذي اعتبره خصوم ترمب "مُحاولة للالتفاف على القوانين". واعتبر البعض أن الصندوق يُستخدم كأداة سياسية لتعزيز مكاسب ترمب وحلفائه، بينما رأت وزارة العدل أن إنشاؤه قد يُضعف استقلالية الوزارة.  

### بوندي: فشل في إدارة ملف إبستين  
أما بوندي، فقد انتهت توليتها لوزارة العدل بموجة انتقادات واسعة، خصوصاً في التعامل مع ملف إبستين. فرغم التزامها القانوني بنشر ملايين الملفات المتعلقة بالإجراءات الجنائية ضد الملياردير، تبين أن معظم هذه الوثائق كانت مُحجبة أو تتضمن معلومات سبق نشرها.  

وأثار تصريح بوندي بأن "قائمة العملاء الخاصة بإبستين" موجودة على مكتبها جدلاً، قبل أن تُثبت وزارة العدل عدم وجود مثل هذه القائمة. ووصف ترمب في جلساته الخاصة أدائها بأنها "غير مرضية"، خصوصًا إخفاقها في ملاحقة خصومه السياسيين.  

### الولاء مقابل الاستقلالية  
تثير تسمية بلانش، الذي تولى سابقًا منصب نائب المدعي العام، تساؤلات حول مستقبل استقلالية وزارة العدل. فبينما يُعتبر ولاؤه لترمب ميزة من وجهة نظر الرئيس، يراه خصومه تهديدًا على مبدأ الفصل بين السلطات. ويشير مراقبون إلى أن هذا التعيين قد يُعمق الأزمات الداخلية في الوزارة، خصوصاً مع التحقيقات الجارية حول تورط ترمب في مخالفات قانونية.  

### الخطوات القادمة  
يتوقع أن يواجه بلانش مقاومة من مجلس الشيوخ، حيث ترفض الأغلبية الديموقراطية تعيين شخصية تُعتبر "مُقربة" من ترمب. وفي حال تم تأييد ترشيحه، قد يُجبر على التعامل مع ملفات ساخنة، منها التحقيقات الجنائية ضد الرئيس السابق، والتي تشمل ادعاءات بالتدخل في الانتخابات.  

اللافت أن هذا التعيين يأتي في ظل تصاعد التوتر بين ترمب والسلطات القضائية، حيث تتهمه منظمات حقوقية بمحاولة تسييس أجهزة الدولة. ويعتبر خبراء أن تسمية بلانش قد تكون "خطوة استراتيجية" لترمب لاستعادة السيطرة على الوزارة قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.
