---
slug: "2b5x9h"
title: "بورصة نيويورك تعيد إحياء نوادي وول ستريت لجذب اكتتابات التكنولوجيا"
excerpt: "تسعى بورصة نيويورك لإحياء نوادي وول ستريت الخاصة لجذب أكبر اكتتابات التكنولوجيا المرتقبة، في محاولة لمنافسة ناسداك على إدراج الشركات العملاقة، فما هي الخطوات التي تتخذها البورصة لتحقيق هذا الهدف؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b805b6878ff3dac0.webp"
readTime: 3
---

## إعادة إحياء نوادي وول ستريت
تستعد بورصة نيويورك لإعادة إحياء تقاليد وول ستريت القديمة عبر إطلاق نادٍ خاص مغلق للأعضاء في قلب الحي المالي، في خطوة تأتي بينما تحتدم المنافسة مع ناسداك للفوز بإدراج أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية الخاصة المتوقع طرحها للاكتتاب العام خلال الأشهر المقبلة. سيتم افتتاح النادي خلال الصيف داخل خزنة مجددة كانت تستخدم سابقاً لحفظ شهادات الأسهم الورقية، على أن يكون الدخول إليه عبر الدعوات فقط.

## منافسة مع ناسداك
تأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه وول ستريت لموجة اكتتابات ضخمة قد تشمل شركة **سبيس إكس** التابعة لـ**إيلون ماسك**، إلى جانب شركتي الذكاء الاصطناعي **أنثروبيك** و**أوبن إيه آي**، وهي طروحات قد تجمع "عشرات المليارات من الدولارات". ومن المتوقع أن يتم اكتتاب **سبيس إكس** في وقت مبكر من يونيو/حزيران، مع احتمال وصول تقييم الشركة إلى نحو **1.75 تريليون دولار**، ما قد يجعله أكبر طرح عام في التاريخ.

## حقوق التفاخر
لم تحدد أي من الشركات الثلاث بعد ما إذا كانت ستختار الإدراج في بورصة نيويورك أو ناسداك، لكن المنافسة بين الجانبين تتجاوز رسوم الإدراج السنوية التي تصل إلى "**مئات آلاف الدولارات**"، إلى ما وصفته بـ"حقوق التفاخر" المرتبطة باستقطاب أهم شركات التكنولوجيا في العالم. ونقلت "**فايننشال تايمز**" عن **جوزيف سالوتسي**، الشريك المؤسس في "**ثيميس تريدينغ**"، قوله إن "الشركات الكبرى تاريخياً كانت تريد دائماً الإدراج في بورصة نيويورك، لأن ذلك كان يعني أنك أصبحت شخصية مهمة".

## تعزيز موقع ناسداك
في المقابل، تسعى ناسداك إلى تعزيز موقعها في قطاع التكنولوجيا، إذ أجرت الشهر الماضي تعديلات واسعة على آلية ضم الشركات إلى مؤشراتها، بما قد يوجه مليارات الدولارات من الاستثمارات السلبية نحو الشركات الجديدة التي تختار الإدراج لديها. وأشارت "**فايننشال تايمز**" إلى أن قرار "**وول مارت**" العام الماضي نقل إدراجها من بورصة نيويورك إلى ناسداك مثّل ضربة رمزية كبيرة، بعدما أصبحت أكبر شركة من حيث القيمة السوقية تنتقل بين البورصتين.

## إعادة إحياء الثقافة الاجتماعية
يرى التقرير أن النادي الجديد يمثل محاولة لإحياء جزء من الثقافة الاجتماعية التاريخية لوول ستريت، إذ كانت النوادي الخاصة خلال القرن العشرين مساحة لعقد الصفقات بعيداً عن صخب قاعات التداول المفتوحة. وكان "**نادي غداء البورصة**" التابع لبورصة نيويورك، الذي تأسس عام **1898**، واحداً من أشهر تلك النوادي قبل إغلاقه عام **2006**، بعدما هيمنت التداولات الإلكترونية على الأسواق وتراجع الاعتماد على اللقاءات المباشرة.

## التغييرات في سوق الأسهم
ولفتت "**فايننشال تايمز**" إلى أن مركز الثقل المالي في نيويورك انتقل خلال العقود الثلاثة الماضية من وول ستريت إلى ميدتاون، حيث توجد مقرات مؤسسات كبرى مثل "**جي بي مورغان**" و"**مورغان ستانلي**". كما تغير نموذج عمل البورصات نفسها، إذ أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على بيع بيانات الأسواق والخدمات التقنية، بدلاً من الاكتفاء بدور الوسيط بين البائعين والمشترين. وتراجعت حصة بورصة نيويورك من تداول الأسهم الأمريكية بشكل حاد منذ مطلع القرن الحالي مع صعود منصات التداول الجديدة و"**المجمعات المظلمة**" الخاصة بالمؤسسات الاستثمارية.

## استعادة السحر
ورغم ذلك، تحاول بورصة نيويورك، بحسب الصحيفة، استعادة بعض "**سحر**" وول ستريت التقليدي، عبر جذب كبار المستثمرين والمصرفيين إلى النادي الجديد بدلاً من النوادي الفاخرة الحديثة المنتشرة في مانهاتن. ونقلت "**فايننشال تايمز**" عن **بيل سينغر**، وهو محامٍ سابق في البورصة الأمريكية، قوله إن الحصول على دعوة للنادي كان "**أمراً كبيرا**"، مضيفاً: "كنت أرتدي بدلة بثلاث قطع وألمع حذائي". كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق **هنري كيسنجر** زار النادي في إحدى المرات.

## التطورات المستقبلية
وفي المستقبل، من المتوقع أن تستمر المنافسة بين بورصة نيويورك وناسداك على إدراج أكبر شركات التكنولوجيا، مع تطورات جديدة في سوق الأسهم الأمريكية. وسيتعين على بورصة نيويورك مواصلة جهودها لاستعادة موقعها في سوق التكنولوجيا، من خلال جذب الشركات الجديدة وتقديم خدمات متميزة للمستثمرين. ومهما كانت النتائج، فمن المؤكد أن سوق الأسهم الأمريكية سيتغير بشكل كبير في الأعوام القادمة، مع ظهور شركات جديدة وتطورات تقنية متسارعة.
