قتلى إثر غارات إسرائيلية على البقاع وإخلاء في الجنوب

في ظل تصعيد متواصل، سقطسبعة قتلى وأُصيب العشرات، الأربعاء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت عدة بلدات شرقي وجنوبيلبنان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية. وقد شمل القصف بلدات مثلزلايا وميفدون وديركيفا وعدشيت، فيما خلُصت مصادر إسرائيلية إلى تنفيذ 25 عملية استهداف لمنشآت تابعة لـحزب الله جنوب البلاد.
تفاصيل الحوادث والقتلى
أشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى مقتل4 أشخاص في بلدةزلايا الواقعة في البقاع الغربي، إثر غارات جوية إسرائيلية. كما شنّت مُسيّرات إسرائيلية 4 غارات صباحًا على بلدةميفدون، بما في ذلك محيط مدرسة رسمية، ما أدى إلىمقتل اثنين وإصابة آخرين. وفي بلدةديركيفا، استهدفت مسيّرة إسرائيلية مُسعفين تابعين للهيئة الصحية الإسلامية، فجُرحثلاثة من بينهم.
كما سقطقتيل إثر غارة علىعدشيت في قضاءالنبطية، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي قصفًا مدفعيًا على بلداترشكنانيه وصفد البطيخ وبرعشيت وقلاويه، أدت إلى أضرار جسيمة في مدرسة برج قلاويه.
إخلاء 12 بلدة وخرق اتفاق الهدنة
في خطوة جديدة، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 12 بلدة جنوب وشرق لبنان بإخلاء منازلهم فورًا، وفق ما أعلن المتحدث باسم الجيش،أفيخاي أدرعي، في منصة إكس. وشملت البلدات المُستهدفة:كوثرية السياد،الغسانية،مزرعة الداودية،بدياس،ريحان،البازورية،حاروف،حبوش،أنصارية،قلاويه،دير الزهراني، وزلايا.
وطالب أدرعي السكان بالابتعاد عن المناطق المُهددة بمسافة لا تقل عنالف متر نحو الأراضي المفتوحة، مبررًا ذلك بـ"التحضير لهجمات تستهدف مواقع حزب الله". وخلال الساعات الماضية، سُمعت صفارات إنذار في مستوطنةشتولا شمال إسرائيل قرب الحدود اللبنانية.
انتهاكات إسرائيلية وردود فعل
على الرغم من اتفاق هدنة تم تمديدها 3 أسابيع إضافية بوساطة أمريكية، تواصل إسرائيل خرق وقف إطلاق النار. قال الجيش الإسرائيلي إن قواته اعتدت على25 هدفًا لحزب الله خلال 24 ساعة، بما في ذلكمستودعات أسلحة ومباني عسكرية. كما أفادت بـ"اعتراض هدف مشبوه" الليلة الماضية في جنوب لبنان.
من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة وقذائف هاون خلال الساعات الأخيرة، إلا أن جميعها سقطت قرب مواقع إسرائيلية دون وقوع إصابات. لكن المصادر المحلية في لبنان تؤكد أن تل أبيب تمارس رقابة مشددة على الإفصاح عن الخسائر الحقيقية لديها.
خلفيات الصراع والنتيجة الإنسانية
منذ بداية العدوان في 2 مارس/آذار الماضي، خلّد الوضع 2702 قتيلًا و8311 جريحًا، وشرد أكثر من 1.6 مليون نسمة، أي20% من سكان لبنان، وفق الأرقام الرسمية. ورغم الإعلان عن هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد في 17 أبريل/نيسان الماضي، لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية، بدعوى "الحق في الدفاع عن النفس"، كما ورد في بنود الاتفاق.
تداعيات وآفاق
مع تصاعد التوتر، يخشى المراقبون من تفاقم الوضع الإنساني، خاصة مع انتشار إصابات ودمار في المناطق المُستهدفة. بينما تؤكد إسرائيل أنها لن تتردد في الرد على "الاعتداءات المُخطط لها"، تدعو الجماعات الحقوقية إلى فتح تحقيق دولي في الجرائم ضد المدنيين. وفي ظل غياب حلول سياسية، تستمر الدعوات إلى تفعيل دور الأمم المتحدة للحد من التصعيد.











