---
slug: "2avqy0"
title: "موريشيوس تمهل بريطانيا حتى يوليو لحسم جزر تشاغوس"
excerpt: "تنتظر موريشيوس حتى نهاية يوليو لحسم تسليم جزر تشاغوس من بريطانيا متأثرة بضغوط أمريكية.. ما رهانات دييغو غارسيا الجيوسياسية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b99eb0456c507e05.webp"
readTime: 3
---

قال رئيس وزراء موريشيوس **نافين رامجولام** إن حكومته ستمنح بريطانيا مهلة حتى نهاية **يوليو/تموز** المقبل لإتمام اتفاق تسليم جزر **تشاغوس**، وذلك بعد تعليق لندن المفاوضات بسبب اعتراضات الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** على الخطة. وتُعتبر الجزر، التي تضم القاعدة العسكرية الاستراتيجية **دييغو غارسيا**، محور خلاف جيوسياسي يعكس توازنات القوى بين بريطانيا والولايات المتحدة وموريشيوس.  

### لقاء بريطاني-موريشيوسي لبحث التفاهمات  
في أول اجتماع منذ تعليق الاتفاق، التقى وفد بريطاني رامجولام يوم الأربعاء 22 أبريل/نيسان، حيث أكّد النائب العام البريطاني **غافين غلوفر** عدم وجود تصور واضح لاستجابة واشنطن لمطالب لندن. وقال غلوفر للهيئة الوطنية البريطانية بعد المحادثات: "سنتعامل بناءً على ما سيحدث حتى نهاية الصيف. إذا لم تُمنح الموافقة الأمريكية، فإن موريشيوس ستعيد النظر في المبادرة".  

وربط غلوفر بين نجاح الاتفاق وبين قدرة بريطانيا على الضغط على الإدارة الأمريكية لمنح إذنها ببقاء دولة أمريكية-بريطانية مشتركة في دييغو غارسيا، حيث تُستخدم القاعدة كمركز عسكري رئيسي. ولفت إلى أن التحدي يكمن في "التوازن بين المصالح الاستراتيجية وحق موريشيوس في السيادة".  

### ترمب يرفض الاتفاق: "فخ دبلوماسي"  
تعارض إدارة ترمب الاتفاق منذ بداية 2025، متهمة إياه بأنه "خطأ فادح" يُهدر مصالح الأمن القومي الأمريكي. وشهدت القاعدة في دييغو غارسيا تطورات عسكرية مثيرة، إذ استخدمتها الولايات المتحدة كمنصة لشن غارات على **جماعة أنصار الله** في اليمن عامي 2024 و2025، وتقديم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وقصف عناصر **طالبان** و**تنظيم القاعدة** في أفغانستان عام 2001.  

في أحدث تطورات التوتر، أطلقت إيران صاروخين على جزيرة دييغو غارسيا الشهر الماضي، لكنهما لم يصبَا القاعدة، مما أثار مخاوف دولية بشأن استقرار المنطقة.  

### تاريخ تهجير السكان الأصليين  
تُعتبر جزر تشاغوس، التي تضم 6 جزر رئيسية وأكثر من 600 جزيرة صغيرة، جزءاً من الإرث الاستعماري البريطاني. ففي ستينيات القرن الماضي، قام البريطانيون بهجرة قسراً نحو **2000** ساكن أصلي من الجزر، مما أثار احتجاجات حقوقية عالمية. ورغم توافاق لندن مع موريشيوس في 2024 على تسليم السيادة مقابل دفع **101 مليون جنيه إسترليني** سنوياً لتجنيس القاعدة، إلا أن إجراءات التنفيذ ظلت عالقة بفعل المصالح الأمريكية.  

تقع الجزر على بعد **500 كيلومتر** جنوب جزر المالديف، وتُعتبر ممراً استراتيجياً بين إفريقيا وإندونيسيا، مع وجود نحو **4000** نسمة حالياً. ويرى مراقبون أن أي تغيير في وضع دييغو غارسيا قد يؤثر على توازن القوى في المحيط الهندي، خاصة مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.  

### مستقبل الجزر: مبادرة أم حرب دبلوماسية؟  
إذا بقي الاتفاق عالقاً حتى نهاية يوليو، قد تلجأ موريشيوس إلى خطوات قانونية أو سياسية، بما في ذلك طلب التدخل من الأمم المتحدة أو تفعيل قضايا حقوق الإنسان ضد بريطانيا. وأكد خبراء أن الجزر ستظل رهينة لعبة القوى الكبرى، مع احتمال اندلاع نزاع عسكري إذا تفاقمت خلافات السيادة.  

ورغم تأكيد بريطانيا على التزامها بحل القضية، إلا أن تعنت الإدارة الأمريكية يُظهر أن الجزر ليست مجرد أراضٍ، بل رمز لصراعات تاريخية مستمرة. ينتظر العالم ما إذا كان "صيف دييغو غارسيا" سيحمل فكراً أم حرباً جديدة.
