---
slug: "2ar0h"
title: "إسلام علوش يطالب فرنسا بنقل قضيته إلى سوريا"
excerpt: "الناطق السابق باسم جيش الإسلام يسعى لنقل محاكمته من فرنسا إلى سوريا بعد إدانته بجرائم حرب. ما السياق؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dd358f35f62685c7.webp"
readTime: 3
---

**باريس، 6 حزيران 2026** – وجه الناطق السابق باسم **جيش الإسلام**، **إسلام علوش** (المُعرف في العلن باسم **مجدي نعمة**)، رسالة صوتية من سجنه في فرنسا إلى الرئيس السوري **بشار الأسد**، مُطالباً السلطات السورية بالتدخل لإحالة قضيته القضائية إلى القضاء السوري. يُعتبر هذا الملف أحدث مستجدات تطورات قضية تعيد تسليط الضوء على مسيرة مجدي نعمة الممتدة خلال سنوات النزاع السوري ودوره في إحدى أبرز الفصائل المعارضة المسلحة.  

## الخلفية التاريخية: منشق عن الجيش السوري إلى زعيم إعلامي  
وُلد **مجدي نعمة** عام 1986، وانشق عن الجيش السوري في تشرين الثاني 2012، لينضم إلى **زهران علوش**، المؤسس الأصلي لحركة "لواء الإسلام"، التي تحولت لاحقاً إلى **جيش الإسلام**. خلال سنوات النزاع، برز نعمة كمتحدث باسم الفصيل وسط الغوطة الشرقية، حيث تولى إدارة الرسائل الإعلامية والسياسية للجماعة.  

في عام 2013، غادر نعمة سوريا إلى تركيا، حيث واصل دوره في التنسيق الإعلامي مع فصائل المعارضة. أوضح أن وجوده خارج سوريا يُنفي مسؤوليته عن الجرائم التي تُنسب إليه، لكن الادعاء الفرنسي رأى أن أدواره تجاوزت العمل الإعلامي، وشملت تقديم "دعم سياسي وعملياتي" لجيش الإسلام بين عامي 2013 و2016.  

## التطورات القضائية في فرنسا: 10 سنوات سجناً لاتهامات حرب  
وصل نعمة إلى فرنسا في كانون الأول 2019 بصفة طالب، لكن السلطات أوقفته في أيار 2020 بعد شكوى استهدفت جيش الإسلام. وجه إليه قاضي التحقيق تهمة "المشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب"، بالإضافة إلى اتهامات مرتبطة بـ"اختفاء أربعة ناشطين سوريين"، من بينهم الصحافية والحقوقية **رزان زيتونة**.  

في أيار 2025، قضت محكمة الجنايات في باريس بإدانته وعقابه بالسجن 10 سنوات، مع فترة احتجاز تصل إلى نصف المدة قبل الإفراج المشروط. ألغت محكمة الاستئناف لاحقاً جزءاً من التهم، لكن المحكمة العليا في فرنسا أيدت القرار. وصف فريق الدفاع القضية بأنها "مسيسة"، مشدداً على أن نعمة لم يكن صاحب قرار في جيش الإسلام، وأن المتغيرات في سوريا بعد 2020 تطرح تساؤلات حول جدوى محاكمة تتعلق بفترة ما قبل تغيرات النظام.  

## المطالبات القانونية والسياسية: سيادة الدولة السورية موضع جدل  
في رسالته الصوتية، طالب نعمة **الرئيس السوري** بإبلاغ باريس بضرورة نقل قضيته إلى دمشق، مؤكداً أن استمرار المحاكمة في فرنسا "يُعتبر انتهاكاً للسيادة السورية". أفاد بأن ظروف احتجازه تُعتبر قاسية، من بينها حرمانه من الصلوات، ومنعه من الحركة إلا بخطوات محدودة، وأصبحت الزيارات القنصلية مُعدومة.  

يرى الادعاء الفرنسي أن قضيته تُخضع لمبدأ "الولاية القضائية العالمية"، الذي يسمح للمحاكم الفرنسية بمقاضاة أجانب عن جرائم ارتكبت خارج حدود البلاد. في المقابل، ترى محاميته أن هذا المبدأ لا ينطبق في حالات الدعم غير المباشر، وأن الأدلة المتاحة لا تكفي لاتهامه بالتواطؤ المباشر في جرائم الحرب أو تجنيد القاصرين.  

## سياق أوسع: سابقة قضائية في فرنسا  
تُعتبر هذه ثاني محاكمة في فرنسا تتعلق بجرائم ارتكبت في سوريا. في أيار 2024، أدانت محكمة فرنسية مسؤولين سابقين في النظام السوري في غيابهم بتهمة الاختفاء القسري لسوريين من أصل فرنسي. تُشير هذه الحالات إلى اتجاه أوروبي لمساءلة الأفراد، بغض النظر عن تغيير الظروف السياسية في سوريا.  

## مستقبل القضية: ماذا بعد؟  
في ظل غياب تدخل مباشر من دمشق، تبدو فرنسا مُصرة على متابعة إجراءات المحاكمة. ومع تزايد الضغوط الدولية على سوريا لفتح محا
