---
slug: "2ab8ht"
title: "موقف فليك المتناقض: دعم المثليين في قطر ورفض العلم الفلسطيني"
excerpt: "هل يختلف المدرب الألماني هانزي فليك في تطبيق مبادئه؟ انتقادات واسعة لازدواجية المعايير بعد موقفه من العلم الفلسطيني مقارنة بإداناته لقطر."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2023ecac65264968.webp"
readTime: 3
---

في أعقاب احتفال نادي برشلونة بتحقيق لقب الدوري الإسباني، أثار مدرب الفريق هانزي فليك موجة جدل واسعة بسبب تصرّفه المتناقض إزاء قضايا سياسية، حيث رفض دعم تظاهرة رفع العلم الفلسطيني التي قادها لاعبه لامين جمال، في خلاف صارخ مع المواقف التي أبداها سابقاً إزاء استضافة قطر لمونديال 2022.  

## فليك في قطر: رائد في الدفاع عن حقوق الإنسان  
في سبتمبر 2022، خلال تصريحات لهيئة إذاعة بافاريا الألمانية، انتقد فليك بحزم قرار منح كأس العالم لدولة قطر، وربط كرة القدم بقضايا حقوق الإنسان. قال المدرب الألماني: "**الحقوق الإنسانية يجب أن تكون الأولوية الأولى** عند منح استضافة البطولات"، مضيفاً أن "الكثير من الأمور في قطر غير صحيحة من ناحية حقوق الإنسان والاستدامة".  

لم تقف انتقادات فليك عند الكلمات، بل قاد لاعبي ألمانيا في احتجاجات رمزية خلال المونديال. وفي الصورة الرسمية للمباراة ضد اليابان، غطّى اللاعبون أفواههم بأيديهم في إشارة واضحة إلى "تكميم الأفواه" الذي فرضته قوانين الفيفا على التعبير عن الرأي. وبعد المباراة، شرح فليك الرسالة السياسية قائلاً: "**الفيفا يكتم أفواهنا. حقوق الإنسان غير قابلة للتفاوض**"، في تصريحات أُعتبرت من أبرز التصريحات الصريحة في تاريخ البطولات الرياضية.  

## فليك في برشلونة: أولوية كرة القدم على الإدانة  
لكن المشهد تغير تماماً في مايو 2026، عندما رفع لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة مع الجمهور. في مؤتمر صحفي تلا الحدث، عبر فليك عن استيائه من تصرف اللاعب، قائلاً: "**هذه أمور لا تعجبني عادة**. لقد تحدثت معه وقلت له إن قراره شخصي، فهو بالغ". وأضاف: "**نحن نكرس أنفسنا للعب كرة القدم، وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار ما يتوقعه الناس منا**".  

اللافت أن تصريحات فليك تناقض تماماً مواقفه السابقة، حيث كان يُعتبر من أبرز المؤيدين لربط الرياضة بالمبادئ الإنسانية. في تحليل لصحيفة *الرياضية*، قال الكاتب خالد يوسف: "**فليك يمثل حالة الازدواجية الأوروبية. يُدين الانتهاكات في الشرق الأوسط بحجة حقوق الإنسان، لكنه يُهمل القضايا ذاتها عندما تتعلق بفلسطين**".  

## الجدل: من يتحمل المسؤولية؟  
انتقد نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي الموقف الألماني، مشيرين إلى أن فليك لم يندد بانتهاكات إسرائيلية بحق الفلسطينيين، بينما كان حاسماً في إدانة قطر. الكاتب السياسي محمد حسن أكد أن "القضية الفلسطينية تُستغل كأداة للتفريق بين المواقف الأوروبية، وفليك كشف وجهه الحقيقي عندما رفض دعم جهود التضامن مع شعب محاصر".  

من جانبه، علّق لاعب فريق برشلونة لامين جمال على الحادثة قائلاً: "**أردت فقط التعبير عن تضامني مع شعبي. لم أتوقع أن يتحول القرار إلى وابل من الانتقادات**". وأضاف: "**كرة القدم هي ملاذي، لكنني أؤمن أن الرياضة يجب أن تُستخدم لدعم قضايا إنسانية عادلة**".  

## التبعات: هل يعاقب فليك؟  
رغم الضغوط، لم يُبدِ فليك نية للتراجع عن موقفه، مؤكداً أن الأولوية تبقى للنادي وجمهور برشلونة. ومع ذلك، ترددت أصوات داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم تطالب بعزله، خاصة بعد تصريحاته التي وُصفت بـ "**التناقض الصارخ**".  

القضية تُعيد طرح التساؤلات حول مسؤولية الرياضيين في الدفاع عن حقوق الإنسان، وسط تباين واضح بين المواقف الأوروبية حيال قضايا الشرق الأوسط. هل سيتغير موقف فليك في المستقبل؟ أم أن هذه الأزمة مجرد انعكاس لانقسامات لا تنتهي؟
