---
slug: "2a47sc"
title: "الجيش الإسرائيلي يشن عمليات اقتحام واسعة في عناتا وشعفاط ودورا"
excerpt: "شن الجيش الإسرائيلي عمليات واسعة في بلدة عناتا ومخيم شعفاط شرق القدس، ودارا جنوب الخليل، مع فرض حظر تجول ومداهمات واعتقالات، فيما أبلغت مصادر فلسطينية عن إصابات وقتلال وتهديدات من قبل المستوطنين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/logo-fallback.webp"
readTime: 3
---

أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت بلدة عناتا ومخيم شعفاط الواقعين شرق القدس المحتلة. شاركت في العملية قوات حرس الحدود وجهاز الشاباك، وتم توجيه حظر تجول على السكان في كلا الموقعين. خلال العملية، دخلت قوات الاحتلال منازل يقال إن بعضها يخص أسرى أُفرج عنهم، كما تم مداهمة منازل أخرى بحجة تصويرها للآليات العسكرية أثناء الاقتحام.

في الوقت نفسه، نفذت قوات الاحتلال هجومًا على مدينة دورا جنوب الخليل، حيث جرت مداهمات واعتقالات متعددة. وأفادت مراسلة "الجزيرة نت" أن العملية في دورا تمت من عدة محاور، وشملت اعتقال عدد من السكان. إضافة إلى ذلك، أُبلغ عن حملة اعتقالات واسعة في بلدة حجة شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية.

علق محافظ القدس عدنان غيث على ما جرى في عناتا، مشيرًا إلى أن العملية تُعد استمرارًا لحملة إسرائيلية تهدف إلى فرض حصار على شمال شرق القدس. وأوضح أن الحظر يمنع مرور سيارات الإسعاف إلى المرضى والحالات الطارئة، ما يزيد من صعوبة وصول الخدمات الأساسية إلى السكان.

من جانبها، أوردت وزارة الصحة الفلسطينية أن مواطنًا من بلدة قبلان في محافظة نابلس، يُدعى محمود محمد عربي محسن، يبلغ من العمر 34 عامًا، استشهد نتيجة إصابته بطلق ناري من قوات الاحتلال، ولا يزال الجثمان محتجزًا. كما ذكرت مصادر طبية في مستشفى درويش نزال الحكومي بقلقيلية استشهاد الشاب عمر الطوباسي، الذي توفي متأثرًا بطلق ناري أصاب رأسه أثناء هجوم على قرية حجة.

في سياق منفصل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيًا نفّذ عملية طعن في منطقة أوصرين ثم انسحب من الموقع. وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأنها هرعت إلى مزرعة قرب القرية بعد تلقي بلاغ عن الحادث. وفي وقت لاحق، صرح الجيش بأنه قتل مشتبهًا بتنفيذ عملية الطعن تلك في قضاء نابلس.

قبل ذلك، سُجل استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين، من بينهم طفل، نتيجة هجومين نفّذهما مستوطنون مسلحون في محافظتي قلقيلية والقدس شمالي الضفة. وقد أُشير إلى أن المستوطنين استخدموا أسلحة نارية خلال تلك الهجمات.

من الناحية السياسية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يئيف كاتس أنه أصدر تعليمات للجيش بالتعاون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاستعداد لـ"حرب شاملة ضد الإرهاب" في الضفة الغربية. كما هدد كاتس بإطلاق حرب شاملة إذا ما استعدت السلطة الفلسطينية لهجوم مماثل لتلك التي وقعت في 7 أكتوبر. من جانبه، أكد نتنياهو استمراره في ملاحقة من يطلق عليهم "المخربين" وتدمير ما وصفه بالبنية التحتية للإرهاب في الضفة.

تستمر عمليات الدهم والاعتقالات والاشتباكات في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مع استخدام الرصاص الحي والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد الفلسطينيين. وقد ارتفعت وتيرة الاقتحامات والاعتداءات منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكبت المستوطنات 3,488 اعتداءً خلال النصف الأول من العام الجاري، أسفرت عن مقتل 17 فلسطينيًا وتشريد العشرات، بالإضافة إلى إنشاء 42 بؤرة استيطانية جديدة.

تُظهر هذه السلسلة من الأحداث تصاعدًا واضحًا في التوترات على الأرض، مع تزايد الضغوط على السكان الفلسطينيين في المناطق المتأثرة، وتفاقم الخسائر البشرية والمادية نتيجة للعمليات العسكرية والاعتداءات المستمرة.
