---
slug: "29c4lb"
title: "الولايات المتحدة تستخدم زوارق مسيّرة لأول مرة في هجوم على إيران"
excerpt: "كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن إسنادها زوارق مسيّرة أحادية الاتجاه في ضربات استهدفت منشآت بحرية إيرانية.. ما تداعيات هذا التحرك الاستراتيجي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d1263d30ca83e1f4.webp"
readTime: 3
---

**أول استخدام لزوارق مسيّرة أحادية الاتجاه في ضربات بحرية أمريكية**  
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إجراء تغيير نوعي في العمليات العسكرية، حيث شنت ضربات بحرية بمساعدة زوارق مسيّرة أحادية الاتجاه للمرة الأولى، استهدفت منشآت بحرية في مدينة بندر عباس جنوب إيران. وذكرت القيادة، في بيان صادر عنها، أن الهجوم الذي نفذته القوارب بالتعاون مع الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة الهجومية، كان جزءًا من مسعى لإضعاف القدرات الإيرانية على تعطيل الملاحة التجارية في مضيق هرمز.  

### **زوارق "انتحارية" تعيد تشكيل موازين القوى البحرية**  
**الزوارق المسيّرة أحادية الاتجاه** تُعتبر فئة جديدة من الأنظمة البحرية غير المأهولة، وهي تُدار عن بُعد أو تعمل بشكل شبه مستقل، وتحمل رؤوسًا حربية تصيب الأهداف مباشرة، مما يجعلها أداة فتاكة تشبه الطائرات الانتحارية "الدرون" في البيئة البحرية. وبحسب مصادر عسكرية، فإن هذه الزوارق تُستخدم في الضربات المركزة التي تستهدف المواقع الحيوية، دون الحاجة إلى خسائر بشرية أو تكلفة تشغيلية عالية مقارنة بالصواريخ التقليدية.  

القيادة الأمريكية لم تفصح عن نوع القوارب المستخدمة أو عددها، لكنها أكدت أن هذا التحرك يُعد أول استخدام عملي لزوارق بحرية مسيّرة في عمليات قتالية، ووصفت إياه بـ"تطور جذري في القدرات غير المأهولة".  

### **التحول إلى "العقلنة" في الحرب: استراتيجية أمريكية مبنية على تحليل استخباراتي**  
العقيد العسكري نضال أبو زيد، خبير في الشؤون الدفاعية، أوضح أن الهجوم الأمريكي يعكس مرحلة جديدة في الحروب الحديثة تُعرف بـ"العقلنة"، وتُركز على استخدام تقنيات متقدمة لتعظيم تأثير الضربات مع تقليل التكاليف. وأضاف أبو زيد أن واشنطن تسعى إلى تحقيق هدف إستراتيجي محدد عبر هذه الضربات وهو **"التجريد لا الاحتلال"**، أي تدمير البنية التحتية العسكرية دون اللجوء إلى الخيار العسكري الجذري.  

وأشار إلى أن هذا التحرك يأتي بعد دروس قاسية خلصت إليها القوات الأمريكية خلال 39 يومًا من العمليات في المراحل الأولى، حيث استهلكت 30% من صواريخ "توماهوك" الدقيقة (850 صاروخًا من أصل 4500)، مما دفع إلى تطوير منهجية استخباراتية مركزة تُعرف بـ"دورة الاستهداف"، تتكون من أربع مراحل: **البحث، والتثبيت، والتتبع، والمعالجة**، تليها مرحلة تقييم النتائج.  

### **الضربات المركّزة: من 80 هدفًا إلى 140 هدفًا في موجات متتالية**  
المنطق الجديد الذي اعتمدته القوات الأمريكية سمح بتقليص جهود الموارد وزيادة كفاءة الضربات. ففي المرحلة الأولى، استُهدف 80 هدفًا، وارتفع العدد إلى 90 في الموجة الثانية، ليصل إلى 140 هدفًا في الموجة الثالثة، ما أدى إلى تقويض قدرة الحرس الثوري الإيراني على تنفيذ عمليات إغلاق المضيق.  

كما ساهم في ذلك دمج أنظمة الاستخبارات مع العمليات الحربية، واعتماد زوارق مسيّرة "أحادية الاتجاه" مدعومة بطائرات استطلاع من نوع "لوكاس"، مما أعطى ميزة تفاضلية لواشنطن أمام الدفاعات الإيرانية التقليدية، التي تعتمد على الألغام البحرية والتقنيات المحدودة.  

### **خرائط تفاعلية تكشف مسارات الزوارق الانتحارية**  
الصحفي صهيب العصا كشف عبر خريطة تفاعلية أن الز
