---
slug: "28nbhv"
title: "مجموعات مسلحة تستهدف نقاط الأمن الداخلي في السويداء الأحد"
excerpt: "قوة الأمن الداخلي السورية تواجه هجوماً مسلحاً من مجموعات متمردة على محور ريمة حازم وولغا في السويداء مساء الأحد، مع تفاصيل الاشتباكات وتداعياتها على اتفاق وقف إطلاق النار"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f6a6e7ae0bc6acc4.webp"
readTime: 3
---

## هجوم مسلح على نقاط الأمن الداخلي في السويداء  

شهدت محافظة **السويداء** جنوب سوريا، مساء الأحد، هجوماً مسلحاً من قبل ما أشار إليه مصدر أمني باسم **المجموعات المتمردة**، استهدف من خلاله مواقع تابعة لقوى **الأمن الداخلي** على محور **ريما حازم** و**ولغا**. جاء الهجوم في إطار تصاعد التوترات في المنطقة بعد أيام قليلة من غارات جوية أردنية استهدفت مراكز تجار أسلحة ومخدرات يشتبه بوجودهم في مواقع تمركز **الحرس الوطني**.  

## تفاصيل الاشتباكات ورد قوات الأمن  

أفادت قناة الإخبارية السورية أن عناصر **الحرس الوطني** حاولوا التسلل إلى منطقة **ريما حازم** في الريف الغربي للسويداء تحت تغطية نارية كثيفة، إلا أن وحدات الأمن الداخلي رصدت تقدمهم مبكراً وأطلقت نيراناً مضادة استهدفت المجموعة المتقدمة. وفقاً لتقارير شبكة **السويداء 24** المحلية، اندلعت اشتباكات عنيفة في الأحياء الغربية للمدينة، وأسفرت عن إطلاق رصاص كثيف من الطرفين، إلا أن القناة لم تصدر عن عدد الضحايا أو حجم الخسائر.  

## خلفية الصراع وتاريخ **الحرس الوطني**  

يُعرف **الحرس الوطني** بأنه القوة العسكرية التي أسسها **الشيخ حكمت الهجري**، أحد مشايخ الدروز في المنطقة، ويُعتمد عليها لتوسيع نفوذه داخل السويداء. تم تشكيل هذه القوة في أواخر شهر أغسطس الماضي من قبل مجموعة من الضباط المتقاعدين، وعناصر من الفلول النظامية، بالإضافة إلى ميليشيات متخصصة في الخطف والاتجار بالمخدرات. وقد أظهر **الحرس الوطني** نشاطاً متزايداً في عمليات التهريب إلى المملكة الأردنية، ما دفع السلطات الأردنية إلى شن غارات جوية استهدفت مواقع تمركزهم يوم الأحد.  

## اتفاق وقف إطلاق النار وتحديات التنفيذ  

تُجرى في السويداء منذ شهر يوليو اتفاقية لوقف إطلاق النار، أُبرمت بعد مواجهات عنيفة بين قبائل بدوية ودروز أسفرت عن مئات القتلى والجرحى. وعلى الرغم من التزام الحكومة السورية بالاتفاق وتسهيل عمليات إجلاء المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية، فإن **المجموعات التابعة للشيخ حكمت** قد خرقت الاتفاق مراراً، مستهدفة نقاطاً عسكرية وأمنية.  

في مارس/آذار الماضي، تصدت قوات الأمن الداخلي لمحاولة تسلل من ما وصفته بـ«العصابات الخارجة عن القانون» على محور قرية برد في ريف السويداء، إضافة إلى هجوم على قرية المنصورة ومحاولة تسلل أخرى على محور **ريما حازم**. هذه الحوادث تُظهر نمطاً مستمراً من التوترات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة غير نظامية تسعى لاستغلال الفجوة الأمنية في المنطقة.  

## تداعيات إقليمية وتوقعات مستقبلية  

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة السورية للحد من انتشار الأسلحة غير المشروعة في جنوب البلاد، خاصةً بعد أن أطلقت المملكة الأردنية سلسلة من الغارات الجوية لتقويض شبكات التهريب. من المتوقع أن تواصل السلطات السورية تعزيز وجودها الأمني في السويداء، وربما تشن عمليات أوسع لتطهير المناطق التي يسيطر عليها **الحرس الوطني**.  

في الوقت نفسه، يبقى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار معلقاً على قدرة الحكومة على فرض سيطرتها وتجنّب مزيد من الانقسامات الطائفية والقبلية التي قد تؤدي إلى تجدد موجة عنف أكبر. إن استقرار السويداء سيعتمد إلى حد كبير على كيفية تعامل الأطراف المتنازعة مع الضغوط الإقليمية وتلبية مطالب السكان المحليين للسلام والأمان.
