---
slug: "279iof"
title: "السودان وإثيوبيا على حافة الصراع: متمردون ومسيّرات وأموال من الخارج"
excerpt: "بعد شهور من التوتر بين السودان وإثيوبيا، تصاعدت الأزمة إثر اتهامات متبادلة بدعم فصائل متمردة، وتخشى الدول المجاورة من تحول الأزمة إلى صراع إقليمي جديد، فما هي الأسباب والنتائج المحتملة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1a99234883578387.webp"
readTime: 2
---

## الخلفية
تعتبر العلاقة بين السودان وإثيوبيا معقدة ومتشابكة، وتتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي والمصالح الاقتصادية والحدودية والمائية. وقد تصاعد التوتر بين الجارتين إثر اتهامات متبادلة بدعم فصائل متمردة على جانبي الحدود. وفي أغسطس/ آب الماضي، كشفت مصادر رسمية سودانية أن السودان يتحسّب لفتح جبهة عسكرية جديدة في شرقه، بعدما سمحت إثيوبيا المجاورة بفتح معسكر لتدريب قوات الدعم السريع ومرتزقة أجانب تابعين لها لمهاجمة إقليم النيل الأزرق المتاخم لحدودها.

## التصعيد الحالي
وقد اتخذ التوتر منحى تصاعديا بعد أن قصفت مسيّرات غامضة مطار الخرطوم ومواقع حيوية بالعاصمة وولايات أخرى. ويخشى مراقبون من تحول الأزمة إلى صراع إقليمي يغرق القرن الأفريقي في دوامة من العنف. وقد اتهمت السلطات السودانية، في مارس/ آذار الماضي، إثيوبيا بدعم تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال بهدف إسقاط مدينة الكرمك الحدودية بإقليم النيل الأزرق.

## ردود الأفعال
عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في الخرطوم برئاسة **كمال إدريس**، أمس الثلاثاء، تم فيها إدانة "العدوان الفاشل الذي قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات". وتفقد إدريس وعدد من المسؤولين الأوضاع وترتيبات استئناف حركة الطيران. وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي، **محيي الدين سالم**، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا **الزين إبراهيم** للتشاور بشأن ما وصفه بالعدوان الإماراتي الإثيوبي بالمسيّرات على مطار الخرطوم الدولي نهار الاثنين الماضي.

## التحليل
ويعتقد مراقبون أن التصعيد الجديد يضع العلاقات السودانية الإثيوبية أمام اختبار، ويمكن أن يؤدي لانزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة تهدد الأمن الإقليمي. وقد أصر وزير الخارجية السوداني على أن "السودان قادر على رد الصاع صاعين، وله الحق القانوني في الرد بالطريقة والكيفية التي يحددها". وفي وقت متزامن، أكد مصدر رسمي إثيوبي أن بلاده لن تنجر إلى أي مواجهة عسكرية مع الخرطوم، وأن الخيار العسكري ليس ضمن إستراتيجيتها.

## الملف المفتوح
وتأتي هذه التصريحات عقب ضربات متزامنة شملت استهداف مصنع كنانة للسكر، أحد أكبر المجمعات الصناعية في السودان، إضافة إلى هجوم على قرية الكاهلي بولاية الجزيرة أسفر عن مقتل **عزام كيكل**، شقيق قائد قوات درع السودان التي تقاتل إلى جانب الجيش، وعدد من أفراد أسرته. ويخشى المراقبون من أن يفتح هذا الملف بابًا جديدًا للصراع في المنطقة، مما قد يؤدي إلى انزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية جديدة. ويتساءل الكثير منهم عن الخطوات القادمة من الطرفين، ومدى khảية التوصل إلى حل سلمي ي满ي أهليهما وينقذ المنطقة من حرب محتملة.
