---
slug: "26scs2"
title: "المصريون العالقون في قطاع غزة يناشدون السيسي إعادتهم فورًا"
excerpt: "يعيش مئات المصريين في غزة ظروفًا إنسانية صعبة منذ ثلاث سنوات، ويطالبون الدولة بإخراجهم بسبب تعنت إسرائيل، فيما تؤكد الخارجية المصرية على متابعة الملف بالتنسيق مع السفارة في تل أبيب."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/93fcf65464d4dd63.webp"
readTime: 3
---

في سابقة تثير الجدل، نظم العشرات من المصريين العالقين في قطاع غزة اعتصامًا بحري، حيث ناشدوا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التدخل العاجل لإعادتهم إلى أرض الوطن. وتأتي الاحتجاجات بعد ثلاث سنوات من تصاعد الأزمة، حيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصاره على القطاع، مُمتنعًا عن السماح للمصريين بالعبور عبر معبر رفح، رغم حملهم جوازات سفر مصرية.  

### مأساة إنسانية تتفاقم  
أكد المشاركون في الاعتصام أن حالتهم تتفاقم يومًا بعد يوم، مُعانون من الجوع والبرد، وسط تدهور مريع في الخدمات الطبية والتعليمية. ورفع المحتجون شهادات ميلادهم وجوازات سفرهم كproof على هويتهم، مطالبين بوقف التمييز ضدهم. من أبرز الحالات التي أُبرزت في الاحتجاجات، محمد نصر العزب، من محافظة دمياط، الذي وصل إلى غزة قبل سبعة أشهر من اندلاع الحرب، لكنه يعاني الآن من نفس المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون: النزوح والجوع.  

العزب، الذي ناشد الخارجية المصرية عدة مرات دون جدوى، أكّد دعمه لموقف الدولة، لكنه طالب بإدراجه ضمن قائمة المسموح لهم بالخروج، مُشيرًا إلى أنه مصري الجنسية ولا يحمل أي جنسية أخرى. وأضاف: "أنا لست بحاجة لمساعدة إنسانية، بل إلى حق مسلوب منذ سنوات".  

### أطفال يُخسرون فرصتهم في التعليم  
من جانبه، تحدث هيثم محمود، مصري متزوج من فلسطينية، عن معاناة أبنائه الثلاثة، الذين خسروا ثلاث سنوات من دراستهم. محمود، الذي وصل غزة قبل ثلاثة أسابيع من بدء الحرب لاستعادة زوجته وأولاده من زيارة إلى عائلة في القطاع، علّق في مكان لا يملك فيه بيتًا أو وظيفة. ووصف ظروفهم بأنها "مخيفة"، قائلاً: "كيف لي أن أعيش في خيمة بينما بيتي في مصر؟".  

إلى جانب ذلك، كشف أحد المحتجين عن عجزه عن تنفيذ تحويل طبي لابنه الثامن من العمر بسبب الحصار، مطالبًا السيسي بالتدخل لإنقاذ حياة الطفل، مُشيرًا إلى انتشار الأمراض والقوارض في القطاع.  

### تغيب الحلول الدبلوماسية  
رغم التصعيد، أكدت الخارجية المصرية أن الملف مفتوح، وأن السفارة في تل أبيب تتابع مصير المصريين العالقين، لكنها لم تتوصل إلى تقدم ملموس. واعتبر ناشطون أن تعنت إسرائيل يتناقض مع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يناير 2025، الذي يُفترض أنه يشمل تسهيل حركة المدنيين.  

### مطالبات مُحددة للسيسي  
خلال الاعتصام، وجه أحد المحتجين رسالة مباشرة للسيسي، مؤكدًا أن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل لفتح معبر رفح. ورغم الدعم الجماهيري، تبقى الأبواب مغلقة، حسب ما ذكره المتظاهرون، الذين يؤكدون أن "القطاع لا يستطيع العيش فيه، فما بالك بمن ليسوا من أهله".  

### تداعيات الأزمة على العلاقات  
تثير الأزمة جدلاً حول دور مصر في التوسط بين الطرفين، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية. خبراء يرون أن فشل الدولة في إخراج مواطنيها يُضعف مصداقيتها في التوسط الدبلوماسي، بينما يُضعف إسرائيل من جانبه ملالي اتفاقات التهدئة.  

### خطوة أولية: تدخل عاجل مطلوب  
أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن تدخلًا عاجلًا من السيسي قد يحسم الملف، خاصة إذا ربطت القاهرة بين مصير المصريين وفتح ملفات أخرى في المفاوضات مع إسرائيل. ومع تصاعد الأصوات داخل مصر والقطاع، ينتظر المتظاهرون خطوة عملية تُنهي معاناتهم، قبل أن تتفاقم إلى ما لا يُرد.
