---
slug: "26r8ob"
title: "ميلانشون يعود لسباق الرئاسة الفرنسية.. ما فرصه أمام اليمين المتطرف؟"
excerpt: "أعلن السياسي اليساري جان لوك ميلانشون ترشحه لعام 2027، مُثيرًا جدلاً حول فرصه في مواجهة تيار اليمين المتطرف، ومواقفه من الحرب في غزة. هل سيعيد تشكيل المشهد السياسي الفرنسي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fa02b3e01850c9d8.webp"
readTime: 3
---

أعلن السياسي اليساري الفرنسي **جان لوك ميلانشون** ترشحه في الانتخابات الرئاسية لعام 2027، ما أثار موجة جدل داخل قطاعات اليسار الفرنسي، لا فقط لاحتمال تأثير حملته على سباق الرئاسة، بل أيضًا لمواقفه الجدلية من القضايا الدولية، خصوصًا الحرب في قطاع غزة والسياسات الأمريكية.  

### انقسامات في الصف اليساري  
رغم تأكيد حزب **فرنسا الأبية** على أن ميلانشون هو المرشح الوحيد للحزب، فإن إعلانه الترشح أثار تردداً بين جناحات اليسار غير المُتحالفة. فقد وُصفت خطوته بأنها "تكرار لتجربة لم تُثمر" بعد خسارته الثالثة على التوالي في 2022. ورغم تأكيده السابق على التخلي عن السباق لصالح "جيل جديد"، عاد لتقديم نفسه كمرشح رئيسي، مما أثار انتقادات من داخل أحزاب اليسار التقليدي.  

### مواقف جدلية ومواقف قوية  
أبرز ملامح حملة ميلانشون هو ربطه بين القضايا الاقتصادية المحلية وردود فعل فرنسا على الأزمات الدولية. فقد شدد على ضرورة "مواجهة الإبادة في غزة" وانتقاد سياسات إسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وربط ذلك بحل جذور الأزمات الاقتصادية في فرنسا. ووصف خطابه بأنه "موقف وطني" يعكس توازياً بين العدالة الاجتماعية والسلام الدولي، لكن خصومه يرون فيه "خطابًا مفرطًا" قد يُضعف قاعدته الانتخابية.  

### تحديات التحالفات  
تُظهر استطلاعات الرأي أن 80% من الفرنسيين يرفضون ميلانشون، مما يُلقي بظلال على قدرته على الفوز، خصوصًا أمام تيار **التجمع الوطني** بقيادة مارين لوبان أو جوردان بارديلا، الذي يُعتبر الأقوى ارتفاعًا في استطلاعات الرأي. ودعا معارضون داخل اليسار إلى توحيد الصفوف عبر انتخابات تمهيدية، تُفضي إلى مرشح قادر على "هزيمة اليمين المتطرف".  

في هذا السياق، شدد **روبرت زاريتسكي**، أستاذ التاريخ، على أن حزب **فرنسا الأبية** "يُوصف الآن بمعاداة الجمهورية"، مضيفًا أن ميلانشون قد يُعتبر مسؤولاً عن "انهيار جبهة الجمهورية" التي كانت تُقاوم اليمين المتطرف. ورغم دعم بعض الأحزاب لفكرة الانتخابات التمهيدية، يرى مراقبون أن تنفيذها في الوقت الحالي يصطدم بتحديات تنظيمية وسياسية.  

### تكهنات حول الجولة الثانية  
أشار خبراء إلى أن ميلانشون قد يُحقق تقدماً في الجولة الأولى مع 10-15% من الأصوات، لكن استطلاعات الرأي تُظهر أن 70% من الفرنسيين يفضلون منافسين آخرين في الجولة الثانية. ورغم دعوات بعض النخبة اليسارية لدعمه كخيار "أقل سوءًا" أمام اليمين المتطرف، يرى آخرون أن خطابه لا يزال "مثيرًا للجدل" وصعبًا على جموع الناخبين الوسطيين.  

### مستقبل سباق الرئاسة  
مع تأكيد ميلانشون على برنامجه الاقتصادي والاجتماعي، الذي يشمل مكافحة الفوارق وتحفيز التحول البيئي، يظل التحدي الأكبر أمام حملته هو استيعاب قواعد واسعة من الناخبين. ومع استمرار التوترات الدولية، خاصة حول الشرق الأوسط، قد تتحول مواقفه إلى أداة تعبئة أو عائق، بحسب التدفق الإعلامي والسياسي.  

في النهاية، يعتمد مصير ميلانشون على قدرة حزبه على توحيد اليسار، وإقناع الفرنسيين بأن رؤيته قد تُنهي عقودًا من التقسيم، أو أن استمرار تياره سيُضعف قدرة فرنسا على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
