---
slug: "259txp"
title: "صيادو غزة يغادرون البحر مفقودين ويخرجون منه مولودين في ظل الحرب والحصار"
excerpt: "يتعذر على صيادي غزة كسب العيش من البحر بسبب الحرب والحصار، حيث يُجبرون على استخدام-Methods بدائية ويخاطرون بالحياة والموت يوميا لتأمين قوت عائلاتهم، فما الذي ينتظرهم في المستقبل؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bc7c1a50ccaa3f6e.webp"
readTime: 3
---

## الحرب على صيادي غزة

في قلب مرافئ قطاع **غزة**، يخيم صمت ثقيل لا تكسره إلا حسرات الرجال وهم ينظرون إلى **البحر** باتت ثرواته بعيدة. يصف **أبو محمد**، أحد الصيادين القدامى في **ميناء غزة**، الحال قبل الحرب قائلا "كنا قد طورنا مهنتنا واستعنا بالتقنيات الحديثة مثل **الأقمار الصناعية** و**أجهزة الـ جي بي إس** لتحديد مواقع الأسماك، وكان أسطولنا البحري من الأجمل والأكثر تطورا".然而، هذه الأيام باتت الذكريات هي كل ما تبقى من الماضي، حيث دمرت **الحرب** قطاع الصيد في **غزة**، محولة **مراكب الصيادين** المتطورة إلى **ألواح فلين بدائية**.

## التأثير على الصيادين

وسط **شح الأسماك** وقفز **أسعارها** لسبعة أضعاف، يواجه **الصيادون** خطر **الموت** وال**اعتقال** يوميا لتأمين قوت عائلاتهم. يجد **الصيادون** أنفسهم مجبرين على ركوب **البحر** باستخدام **ثلاجات وحسكات بدائية جدا**، ويجذفون بالمجاديف لعلهم يظفرون بقوت يومهم. حتى **شباك الصيد** و**غزل المراكب** لم تسلم، حيث ارتفعت **أسعارها** بشكل جنوني؛ **لفة الغزل** التي كانت تباع بـ **100 شيكل**، بات سعرها اليوم يتجاوز **2500 شيكل**.

## الحصار البحري

أدى **غياب المراكب الكبيرة المجهزة**، و**حظر الدخول إلى أعماق البحر**، إلى حصر **عمليات الصيد** في **شريط ساحلي ضيق جدا** لا يتجاوز مئات الأمتار. هذه **المساحة الضيقة** جعلت **الصيد** يقتصر على **الأسماك الصغيرة جدا** التي يطلق عليها **الصيادون** "**البذرة**". هذه **الأسماك** كانت قبل **الحرب** تلقى كمخصبات زراعية للأشجار لعدم جدواها الاقتصادية، أما اليوم، فقد أصبحت **قوتا أساسيا** يباع في **الأسواق** لسد رمق **المواطنين**.

## الخسائر المادية والبشرية

تتذكر **أحمد**، أحد **الصيادين**، كيف كان حالهم قبل **الحرب** بكثير من **الشجن**؛ ويقول "كنا نقدر أن نكسب ما يكفي لسد رمق عائلاتنا، ولكن اليوم نكسب ما يكفي فقط لنفسنا". يؤكد **الصيادون** أن **النيران** تفتح عليهم دون سابق إنذار، مما أسفر عن سقوط العديد من **الشهداء** و**الجرحى** في صفوفهم، فضلا عن **عمليات الاعتقال** المستمرة و**مصادرة** ما تبقى من **قواربهم** البدائية.

## التهميش الدولي

يشعر **صيادو غزة** بعزلة شديدة و**تهميش** من قبل **المؤسسات الدولية** و**الإغاثية**. فمنذ بداية **الحرب**، لم تلتفت أي جهة بشكل ملموس لإعادة تأهيل هذا **القطاع الحيوي** الذي يعيل آلاف **العائلات**. يندد **صيادو القطاع** اليوم، من بين **ركام مرافئهم**، كل **الضمائر الحية** في العالم و**الدول** التي تحترم **حقوق الإنسان**، للتدخل و**الضغط** من أجل رفع **الحصار البحري** عنهم، و**إمدادهم** بال**معدات الأساسية** مثل **المراكب** و**اللنشات** و**الشباك**، ليعود **البحر** كما كان يوما.. **مصدرا للحياة**، لا **مصيدة للموت**.

## المستقبل المجهول

وسط هذه **اللوحة القاتمة**، يبحث **صيادو غزة** عن أمل في المستقبل. يطالبون **المجتمع الدولي** ب**الضغط** على **الطرفين** لتحقيق **السلام** و**رفع الحصار**. يأملون في يوم يعودون فيه إلى **البحر** ك**صيادين**، وليس ك**ناجين** من **الحرب**. ويتساءل **أبو محمد**، ماذا سيحمل المستقبل ل**صيادي غزة**، هل سيعودون إلى حياة كريمة، أم سيبقون في هذه **الوضعية** الخطيرة؟ فقط **الزمن** سيجيب على هذه **الأسئلة**.
