محاكمة عاطف نجيب تعيد جراح درعا: من جدران المدرسة إلى قفص الاتهام

في 28 أبريل 2026، افتتحت محكمة دمشق جلسة محاكمةعاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، في قضية أعادت إلى الواجهة ذكريات مؤلمة عن بدايات الثورة السورية. الجلسة استثمرت شهادات الضحايا، من بينهممعاويه صياصنة، الذي اعتُقل عام 2011 وتعذّب، ليعبر عن مشاعره بقوله: "لم أتخيل أن أرى هذا الرجل خلف القضبان". ووصل صياصنة إلى دمشق قبل الجلسة بوقت قصير، مسافة 100 كيلومتر، خوفاً من تفوت محاكمة المسؤول المباشر عن معاناته.
الشهادات المؤلمة: من جدران المدرسة إلى القفص
تبدأ القصة بكتابات على جدران مدرسة في درعا، قبل أن تتحول إلى شرارة احتجاجات واسعة. ففي أبريل 2011، اعتقلت قوات الأمن 15 طفلاً تظاهروا سلمياً، ثم أُجبروا على كتابة اعترافات مفبركة. هذه الممارسات، بحسبسراقة الخطيب، شقيقحمزة الخطيب، كانت "السبب الرئيسي لتصاعد الثورة". وأضاف: "كنا ننتظر لحظة نراها اليوم. هذه المحاكمة ليست فقط عن أخي، بل عن جميع الضحايا".
حمزة، الذي توفي إثر التعذيب في سجن درعا، أصبح رمزاً لانتفاضة 2011. شقيقه أوضح أن العدالة يجب أن تمتد إلى جميع المسؤولين، مضيفاً: "لا يكفي محاكمة شخص واحد. نريد معرفة من أصدر الأوامر بقتل المدنيين".
ذكريات مُعاد تفعيلها: حكاية مرشد ودرايا
في سياق متصل، روتأمينة أبازيد حكاية ابن شقيقهامرشد، الذي كان يعاني من شلل دماغي وقتل خلال اقتحام درعا البلد عام 2011. قالت: "عثرنا على جثته في براد مشفى درعا مع خياطة في بطنها وغياب أعضاء داخلية". وأضافت: "هذه المحاكمة بداية لاستعادة حقه".
من جانبه، أعربمازن أبو نبوت عن تفاؤله بتحقيق العدالة، لكنه طالب بسرعة الإجراءات: "الوقت طال، والضحية لا ينتظر. يجب معرفة من أطلق النار على المساجد والمعتصمين".
داريا تتحول إلى مسرح للذاكرة الجماعية
الجلسة لم تمر كخبر عابر. في درعا، تحوّلت إلى محور حديث السكان بين الفرح والحزن. قالمؤيد أبو عون: "كنا نفرح بمحاكمته، لكنها أعادت الذكريات المؤلمة". وشددميلاد زطيمة على أن "العدالة يجب أن تشمل سلسلة المسؤوليات، لا مجرد شخص واحد".
من هو عاطف نجيب؟
عاطف نجيب، ابن خالةبشار الأسد، كان رمزاً أمنياً في درعا. تولى قيادة فرع الأمن السياسي حتى 2011، حيث لعب دوراً مح











