---
slug: "2399g9"
title: "إسرائيل تصادق على قانون النخبة لمحاكمة 250 أسيراً من حماس"
excerpt: "تخصيص مليار شيكل لمحاكمة أسرى حماس في محكمة استثنائية وحرمانهم من أي صفقة تبادل مستقبلية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/57b773ac2a5d7c37.webp"
readTime: 2
---

**صادقت الحكومة الإسرائيلية**، في جلسة استثنائية، على "قانون النخبة" الذي يهدف إلى محاكمة 250 مقاوماً من كتائب الشهيد عز الدين القسام (جناح حماس العسكري) أمام محكمة عسكرية خاصة. يُعتبر القانون، الذي يُمول بميزانية تتجاوز مليار شيكل (نحو 270 مليون دولار)، خطوة جديدة في سياسة الاحتلال للتضييق على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في أي صفقة تبادل مستقبلية.  

### **تفاصيل القانون وتمويله**  
القانون предусَر إنشاء بنية تحتية مخصصة لتطبيق محاكمة الأسرى، بما في ذلك مجمع لمحكمة عسكرية، مقر لنيابة عامة، ومرافق إضافية. يغطي التمويل المخصص تكاليف تجنيد الكوادر البشرية، صيانة المباني، وأنظمة تقنية متقدمة، بالإضافة إلى الخدمات الطبية والإعاشة.  

وزير المالية الإسرائيلي **بتسلئيل سموتريتش** أكّد أن الحكومة جاهزة لتوفير كامل الموارد المالية لتطبيق هذا القانون، بينما رأى وزير الدفاع **إسرائيل كاتس** أن هذه الخطوة تُرسل رسالة واضحة إلى أعداء إسرائيل، تُظهر قدرة الدولة على إدارة ملف الأسرى وفق معاييرها الخاصة.  

### **رد فعل حماس والمجتمع الدولي**  
حركة حماس وصفت القانون بأنه "تصعيد خطير" و"محاولة انتقامية لعرقلة أي مسار تبادل للأسرى". أكد المتحدث باسم الحركة أن القانون يتنافر مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وينتهك حقوق الأسرى المكفولة في اتفاقية جينيف الثالثة.  

من جهته، أشار مراقبون إلى أن القانون يعكس "منطقة gray" تجمع بين المصالح الأمنية والسياسية للدولة العبرية، حيث تحوّل النظام القضائي إلى أداة للانتقام والدعاية. رأى خبراء أن إنشاء محاكم استثنائية ومحاكمة الأسرى دون ضمانات قانونية يُعتبر جريمة حرب وفق المادة الثامنة من نظام روما الأساسي، الذي يجرّم الحرمان المتعمد من حق المحاكمة العادلة.  

### **انتهاكات قانونية وسياسية**  
القانون يُخالف بشكل صريح حقوق الأسرى بموجب القانون الدولي، حيث لا تسمح محكمة عسكرية استثنائية بضمان محاكمة عادلة، كما تُجبر المعتقلين على التخلي عن حقهم في التفاوض. تؤكد منظمات حقوقية أن هذا الإجراء يهدف إلى إطالة فترة اعتقال المقاومين وحرمانهم من أي فرصة للإفراج.  

### **ردود الفعل الدولية**  
لم تصدر تصريحات رسمية من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي حتى الآن، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن التحرك الإسرائيلي قد يُستخدم كحجة لتعزيز الضغوط على حماس. في المقابل، رحّبت حركات مقاومة فلسطينية أخرى بالقانون، معتبرة أن "العدو يُظهِر عجزه عن مواجهة السلاح الفلسطيني".  

### **الخطوات القادمة**  
سيبدأ تطبيق القانون فور إتمام الإجراءات التشريعية، مع بدء إنشاء البنية التحتية المخصصة. يُتوقع أن يُستخدم هذا الإطار القضائي كمثال لتعاملات مستقبلية مع أي معتقلين فلسطينيين، مما قد يؤجّل أو يُلغّي أي صفقات تبادل أسرى.  

القانون يُظهر، بشكل واضح، أن الاحتلال يتجه نحو تحويل القضاء إلى وسيلة سياسية لتصفية الخصوم، مما يزيد من تعقيد الملف الإنساني في الأسرى الفلسطينيين.
