---
slug: "22g0mo"
title: "عريضة لسحب ترخيص قناة سي نيوز في فرنسا بعد اتهامات بالتحريض والتمييز"
excerpt: "منذ إطلاقها في 10 يونيو، جمعت عريضة سحب ترخيص قناة سي نيوز أكثر من 424 ألف توقيع وتستهدف تجاوز نصف مليون لتُعرض على الجمعية الوطنية، متهمةً القناة بتأجيج الخطاب العنصري ضد المهاجرين والمسلمين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e768010bcb4d36c3.webp"
readTime: 3
---

**خلفية العريضة**

أُطلقت العريضة التي تطالب بسحب ترخيص البث لقناة سي نيوز في العاشر من يونيو/حزيران عبر موقع الجمعية الوطنية. خلال عطلة نهاية الأسبوع ارتفع عدد الموقعين من 200 ألف إلى ما يزيد عن 424 ألف، ويتوقع المؤيدون أن يتجاوز العدد نصف مليون خلال الأيام المقبلة، ما سيؤهل العريضة للعرض على البرلمان في جلسة عامة.

**الاتهامات الموجهة للقناة**

تُتهم سي نيوز، التي تُصنف على أنها قريبة من التيار اليميني المتطرف، بإثارة الاستقطاب في الشارع من خلال برامج حوارية تستهدف المهاجرين والجاليات المسلمة. تُشير العريضة إلى أن بعض الحلقات وصفت المهاجرين من أصول مغاربية وإفريقية بتهديد للأمن الوطني، كما وُصفت قاصرين أجانب بالمغتصبين. بالإضافة إلى ذلك، تم توثيق إشارة إلى فرنسيين سود بعبارات تشبه القردة خلال نقاش حول عمدة سان دوني.

**ردود الفعل بعد هجوم تراب**

تصاعدت الانتقادات بعد الهجوم المسلح في مدينة تراب جنوب غرب باريس، الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، من بينهم طفلة تلقت ثماني رصاصات. عمدة تراب، علي رابح، وصف القناة بأنها ملاذ للعنصريين، بينما اتهمها النائب توما بورت، من حزب "فرنسا الأبية" اليساري، بأنها تضع هدفاً على ظهور المسلمين. كما دعا السيناتور يانيك جادو، من حزب الخضر، إلى تشديد العقوبات على القنوات التي تنشر تصريحات عنصرية.

**الإجراءات القانونية والتنظيمية**

تواجه سي نيوز دعوى قضائية رفعها أحد ضحايا هجوم تراب إلى جانب سياسيين من حزب التجمع الوطني، متهمةً إياها بالمشاركة في تشكيل عصابة إجرامية تهدف إلى ارتكاب اعتداء على الأشخاص. تُستند الشكوى إلى بث القناة لتصريحات تُصوّر السود والمهاجرين من شمال أفريقيا والمسلمين كتهديد للأمة.

من جانبها، أشار الناشطون إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية أصدرت إنذارات وغرامات إجمالها نحو 630 ألف يورو منذ 2019، دون أن تُحدث تغييرات جوهرية في سياسات القناة. وقد أشارت العريضة إلى أن الهيئة تملك الصلاحية لسحب الترخيص في حال تكرار المخالفات، رغم أن تراخيص البث الرقمي الأرضي قد مُنحت لمدة عشر سنوات مؤخرًا.

**ملكية القناة وتوسعاتها**

تُعَد سي نيوز جزءًا من مجموعة "كنال+" التي يملكها الملياردير الفرنسي المحافظ فانسان بولوريه منذ عام 2016، عندما استحوذت على القناة وطردت معظم موظفيها بعد إضراب استمر شهرًا. تُقارن بعض المراقبين بولوريه بروبرت مردوخ بسبب حجم النفوذ الإعلامي الذي يمتلكه في فرنسا، مشيرين إلى سعيه لتقريب التيارات اليمينية التقليدية والمتطرفة قبل انتخابات 2027.

**الجدل حول التوازن الإعلامي**

تُنتقد القناة من قبل بعض الصحف مثل "لوباريزيان" على أنها تخالف "اتفاقية الترخيص" التي تُلزم وسائل الإعلام بتقديم تغطية متوازنة وغير متحيزة. يُذكر أن سي نيوز تسوّق نجاحها في اختراق الإعلام التقليدي الفرنسي من خلال ما تسميه "الخطاب الصريح"، وهو ما يُنظر إليه من قبل منتقديها كوسيلة لترويج أفكار يمينية متطرفة.

**المستقبل المحتمل**

إذا تجاوز عدد التوقيعات الحد المستهدف، فإن الجمعية الوطنية ستُجبر على مناقشة سحب الترخيص، ما قد يفتح بابًا لتدخلات تنظيمية أقوى على القنوات التي تُعْتَبَرُ ذات محتوى متحيز. يبقى ما إذا كانت الهيئة ستتخذ خطوة سحب الترخيص أم لا، مسألة ستُحدَّد من خلال تقييم المخالفات المتكررة ومدى تأثيرها على الساحة العامة.

*المصدر: الجزيرة نت*
