---
slug: "20vh3x"
title: "إنقاذ الطفلة مريم من شقة مشتعلة غرب غزة بعد قصف إسرائيلي"
excerpt: "أنقذ الصحفي علي الجعفراوي الطفلة مريم التي أصيبت بحروق من الدرجة الثانية والثالثة عقب قصف استهدف شقة غرب غزة، حيث فقدت والدتها. نُقلت مريم إلى المستشفى وتولت عائلتها رعايتها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/54616b5885b3ab9d.webp"
readTime: 2
---

**خلفية الحادث**

في الصباح الباكر من يومٍ غير محدد، حوالي الرابعة فجراً، هاجمت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي مبنى سكنيًا في ضواحي مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة. استهدف الهجوم شقة كان يقيم فيها جد الطفلة مريم، محمود غانم، وزوجته، والطفلة التي لا تتجاوز عامين ونصف. أدى القصف إلى مقتل الأم وإصابة مريم بحروق من الدرجة الثانية والثالثة.

**سياق العائلة**

تعود مأساة العائلة إلى نوفمبر 2023، حين استشهد أحمد، زوج الأم، في أحد الاشتباكات. كانت الأم حاملاً بمريم حين ولدت الطفلة، فأصبحت مريم يتيمة الأب. عاشت الأسرة في الشقة حتى وقع القصف الذي أودى بحياة الأم، تاركًا مريم يتيمة الوالدين.

**قصة الإنقاذ**

عند اندلاع الحريق، كان الصحفي الفلسطيني علي الجعفراوي يلتقط المشهد بكاميرته. سمع صراخ الطفلة وسط الدخان المتصاعد، فاستدعى سكان المبنى والجيران للمساعدة، إذ لم تصل فرق الإنقاذ في الدقائق الأولى. دخل الجعفراوي مع المتطوعين إلى الغرفة المتضررة، وأزاحوا الأثاث المتفحم والحجارة المتناثرة حتى وصلوا إلى مريم التي كانت جالسة وحيدة بين الرماد. ترك الكاميرا جانباً، وحمل الطفلة بين ذراعيه، ثم سلّمها إلى أفراد العائلة عند باب الغرفة.

بعد دقيقة تقريبًا، اشتعلت النيران بالكامل داخل الشقة، واحترق السرير الذي كانت تقف عليه مريم. تم نقل الطفلة إلى المستشفى لتلقي العلاج على جروح الوجه والظهر واليدين والقدمين.

**شهادة الجد**

روى محمود غانم أن مريم كانت نائمة بجوار والدتها عندما سُمع الانفجار، فسقطت من السرير وبدأت تصرخ طلبًا للمساعدة. أضاف أن والدتها بقيت على السرير بعد أن أصيبت بحروق شديدة أدت إلى وفاتها. يصف غانم الصدمة بأنها تفوق قدرة الإنسان على التحمل، لكنه يستمد الصبر من إيمانه ويتمنى شفائها الكامل.

**التوثيق واللحظات المصورة**

سجل الجعفراوي المشهد من خلال كاميرته، حيث توضح اللقطات نداءات البحث عن ناجين ومحاولات التقدم وسط الدخان والركام. تحولت مهمة التصوير إلى إنقاذ، حيث وضع إنقاذ الطفلة فوق توثيق الحريق أولوية قصوى.

**العناية بعد الحادث**

بعد نقل مريم إلى المستشفى، تولى أفراد الأسرة رعايتها. حاول الجد تخفيف الألم بتقديم الألعاب والمعجون الملون، بينما ظهر أحد الأقارب بالبالون الوردي في محاولة لإضفاء البسمة على وجه الطفلة المتعب.

**الوعود المستقبلية**

أكد محمود غانم أن مريم ستظل تحت رعاية عائلة والدها، وأنهم سيعاملونها كإحدى بناتهم، مع الحرص على توفير كل ما يلزم لنموها وتعليمها. يبقى الأمل معقودًا على تعافيها من الحروق التي أصابت أجزاء واسعة من جسدها، وعلى استقرار حياتها رغم ما مرت به من معاناة.

*أعد التقرير الصحفي أحمد جلال لوسيلة الجزيرة نت.*
