---
slug: "20exs6"
title: "فيلم الرعب \"الأم الأخرى\" يحقق إيرادات افتتاحية قياسية رغم تقييمات سلبية"
excerpt: "حقق فيلم \"الأم الأخرى\" إيرادات افتتاحية بلغت 27.5 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، متجاوزاً توقعات شركة التوزيع، بينما سجل \"الحساب الاجتماعي\" إيرادات ضعيفة 5.5 مليون دولار، ما وضعه في المرتبة الخامسة على شباك"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1ec225f03573da14.webp"
readTime: 5
---

أظهر فيلم الرعب "الأم الأخرى" (Other Mommy) أداءً تجارياً قوياً في أسواق أمريكا الشمالية، حيث جمع 27.5 مليون دولار في أول أسبوع عرضه. وقد تم عرضه في 3365 صالة سينما داخل الولايات المتحدة وكندا، ما ساهم في تخطي توقعات شركة يونيفرسال بيكتشرز التي كانت تتوقع إيرادات تقارب 20 مليون دولار. 

إلى جانب الإيرادات المحلية، أضيفت مبيعاته في 50 سوقاً دولية إلى مجموع إيراداته العالمية لتصل إلى 45.2 مليون دولار. الفيلم من إخراج روب سافاج، وتكلفة إنتاجه تقدر بحوالي 19 مليون دولار، دون احتساب نفقات التسويق التي لا تُدرج في الأرقام المعلنة. 

تدور قصة "الأم الأخرى" حول كائن غير مرئي يختبئ داخل خزانة طفلة صغيرة، وتظن الفتاة أن هذا الكيان هو والدتها. مع تطور الأحداث يتحول الكائن إلى مصدر للرعب، ما يمنح الفيلم طابعاً مميزاً يجمع بين الخيال والهلع. رغم هذا الإطار الجذاب، لم يحصل الفيلم على استحسان النقاد، حيث سجل 19٪ فقط من المراجعات الإيجابية على موقع "روتن توميتوز"، بينما ارتفعت نسبة رضا الجمهور إلى 46٪. 

في استطلاع "سينما سكور"، حصل الفيلم على تقدير "دي بلس" (D+)، وهو مؤشر يعكس ردود فعل المشاهدين بعد مشاهدة الفيلم في صالات السينما. ومع ذلك، أشار رئيس التوزيع المحلي جيم أور إلى أن الجمهور كان موزعاً تقريباً بالتساوي بين الذكور والإناث، وأن غالبية المترددين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، ما يعتبر دليلاً على جذب فئات عمرية شابة. 

على صعيد آخر، شهد فيلم "الحساب الاجتماعي" (The Social Reckoning) بداية صعبة على شباك التذاكر. جمع 5.5 مليون دولار من 2606 صالة عرض، ما وضعه في المرتبة الخامسة بعد "الأم الأخرى". الفيلم من تأليف وإخراج آرون سوركين، ويعود فيه إلى عالم فيسبوك بعد نجاحه السابق مع "الشبكة الاجتماعية" (The Social Network). 

تبلغ ميزانية إنتاج "الحساب الاجتماعي" نحو 30 مليون دولار، ولا تشمل النفقات الإعلانية والترويجية. يركز السيناريو على موظفة في فيسبوك تلعب دورها مايكي ماديسون، تتعاون مع صحفي من "وول ستريت جورنال" لتسليط الضوء على وثائق تُدين الشركة. يجسد جيريمي ألين وايت الصحفي، بينما يؤدي جيريمي سترونغ دور مارك زوكربيرغ في مرحلة متقدمة من حياته. 

يختلف هذا العمل عن "الشبكة الاجتماعية" الذي تناول بدايات تأسيس فيسبوك والصراعات بين مؤسسيه. في الفيلم السابق كتب سوركين السيناريو وأخرجه ديفيد فينشر، بينما قام جيسي آيزنبرغ بدور زوكربيرغ. أما في "الحساب الاجتماعي" فقد تولى سوركين كتابة وإخراج الفيلم بنفسه. 

بالإضافة إلى هذين العنوانين، احتل فيلم الإثارة النفسية "فيريتي" (Verity) المركز الثاني بإيرادات قدرها 11.5 مليون دولار، رغم انخفاض حصيلته بنحو 64٪ مقارنة بأسبوع الافتتاح. يشارك في بطولته آن هاثاواي وداكوتا جونسون وجوش هارتنت، ويستند إلى رواية كولين هوفر حول كاتبة تُكلف بكتابة حساب لكاتبة أخرى وتجد نفسها متورطة في أسرارها. 

في المرتبة الثالثة جاء "الشر المقيم" (Resident Evil) بإضافة 8.4 مليون دولار إلى إيراداته، لتصل إيراداته في أمريكا الشمالية إلى حوالي 138.5 مليون دولار، بينما ارتفعت حصيلته العالمية إلى 320.2 مليون دولار، ما يجعله الأعلى إيراداً في سلسلة مستوحاة من ألعاب الفيديو. 

المركز الرابع احتل "قلب الوحش" (Heart of the Beast) بإيرادات 7.1 مليون دولار، لتصل إيراداته المحلية إلى 49.6 مليون دولار في أسبوع عرضه الثالث. الفيلم من إخراج ديفيد آير، ويؤدي فيه براد بيت دور ضابط في القوات الخاصة يحاول البقاء على قيد الحياة في البرية برفقة كلبه المدرب. 

من بين الأفلام الأخرى التي شهدت أداءً ملحوظاً، عادت "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان إلى قائمة العشرة الأوائل في أسبوع عرضه الثالث عشر، حيث جمع مليوني دولار إضافيين بعد إعادة عرضه في 12 صالة بتقنية "آيماكس" وأشرطة 70 ملم. 

على صعيد الوثائقيات، جمع فيلم "ماسك" (Musk) للمخرج أليكس غيبني 68.9 ألف دولار من أربع دور عرض، بمتوسط 17,225 دولار لكل صالة، ويتناول حياة رجل الأعمال إيلون ماسك في فيلم يمتد قرابة الأربع ساعات. 

كما حقق فيلم "ميستي غرين" (Misty Green) للمخرج كريس روك إيرادات قدرها 85.7 ألف دولار من ست صالات عرض، يروي قصة ممثلة سابقة تحاول استعادة مسيرتها المهنية بعد تراجع حضورها. 

فيما يتعلق بأداء السوق السينمائي ككل، بلغت إيرادات دور السينما في الولايات المتحدة وكندا منذ بداية العام نحو 8.077 مليار دولار حتى الأحد، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 19.6٪ مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق. ومع ذلك، لا تزال هذه الأرقام أقل بنحو 8٪ من مستوى عام 2019، ما يشير إلى استمرار عملية التعافي بعد جائحة كورونا. 

تظهر هذه الأرقام أن نجاح فيلم "الأم الأخرى" في تحقيق إيرادات افتتاحية قوية لا يتوقف فقط على جودة التقييمات، بل يتأثر أيضاً بحملات التسويق، توقيت العرض، وتفضيلات الجمهور الشابة. في المقابل، يوضح الأداء الضعيف لفيلم "الحساب الاجتماعي" أن الأعمال التي تتناول موضوعات تقنية أو تجارية قد تواجه صعوبة في جذب الجماهير إلى صالات السينما، خاصةً عندما تتنافس مع أفلام ذات طابع ترفيهي أو خيالي. 

المحللون يشيرون إلى أن بعض الأفلام ذات الطابع التكنولوجي قد تجد جمهوراً أكبر على منصات البث الرقمي، حيث يمكن للمشاهدين استهلاك المحتوى في بيئة أكثر ملاءمة. ومع ذلك، يبقى النجاح في الصالات السينمائية مرتبطاً بقدرة الفيلم على تقديم تجربة بصرية أو عاطفية لا يمكن استبدالها بالمشاهدة المنزلية. 

في الختام، يظل شباك التذاكر مساحة تتقلب فيها النتائج بين الأفلام ذات الميزانيات المتوسطة التي تحقق إيرادات تفوق توقعاتها، وتلك التي تواجه صعوبات رغم وجود أسماء معروفة وراءها. البيانات الحالية توضح أن السوق السينمائي الأمريكي والكندي يشهد نمواً ملحوظاً، لكنه لا يزال بعيداً عن مستويات ما قبل الجائحة.
