علاقة أمريكا وإيران تتراوح بين التصعيد والتهدئة: ما السيناريوهات المحتملة؟

خلفية الأزمة
تتجه الأحداث بينالولايات المتحدة وإيران نحو البحث عن حل وسط، مع تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية عودة الملاحة فيمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أعقد ملفات التفاوض بين البلدين. في هذا السياق، تتواصل التحذيرات من الانجرار وراء التسريبات الصحفية الغربية، التي يصفها محللون بالموجهة، وأيضا من وقوع دولالخليج في فخ الانخراط بحرب مباشرة معإيران.
التطورات الأخيرة
في الوقت نفسه، تشير التسريبات إلى أن مسودة الاتفاق المحتمل تضع "الأمن البحري مقابل تسهيلات اقتصادية وإنسانية"، وذلك من خلال تحرير الملاحة فيمضيق هرمز دون قيود أو رسوم، مع تعهدطهران بإزالة الألغام البحرية من الممر المائي خلال 30 يوما. بعد ذلك، ستبدأالولايات المتحدة بعدها في تخفيف حصارها البحري علىإيران تدريجيا، وبما يتناسب مع عودة حركة الشحن الدولي لطبيعتها.
التحليلات
يرىالدكتور عبد الله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية بجامعةالكويت، أن هذه المراوحة المزعجة بين التهدئة والتصعيد والتسريبات "لا تعود بالفائدة على أي طرف، وخصوصاإيران التي ترد على الغارات الأمريكية بضرب دولمجلس التعاون بطريقة غير مبررة". ويضيف الشايجي أن "الإيرانيين يمتنعون عن استهداف حاملات الطائرات والبوارج والغواصات الأمريكية المتمركزة قربمضيق هرمز، والتي تنطلق منها الهجمات الحالية بعدما خرجت كافة القواعد الأمريكية بدولالخليج عن الخدمة كما يعرف الجميع".
السيناريوهات المحتملة
ومع الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق بينطهران وواشنطن، يبقى ملفهرمز من أعقد الملفات التي تنتظر حلا واتفاقا بين الطرفين. وتجري مناقشات حول عدة حلول للتعامل مع الوضع الجديد، رغم أن أيا منها لا يبدو حتى الآن قادرا على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه. وتشمل هذه الحلول إيجاد صيغة إدارة مشتركة للمضيق بينإيران وسلطنة عُمان، أو تشكيل تحالف بحري دولي يتولى تأمين حرية الملاحة في المضيق.
الملف النووي الإيراني
وتشير التسريبات إلى أن مسودة الاتفاق المحتمل تضع "الأمن البحري مقابل تسهيلات اقتصادية وإنسانية"، وذلك من خلال تحرير الملاحة فيمضيق هرمز دون قيود أو رسوم، مع تعهدطهران بإزالة الألغام البحرية من الممر المائي خلال 30 يوما. بعد ذلك، ستبدأالولايات المتحدة بعدها في تخفيف حصارها البحري علىإيران تدريجيا، وبما يتناسب مع عودة حركة الشحن الدولي لطبيعتها. ويظل الحديث مطروحا عن تفاهم مباشر بينواشنطن وطهران، وقد فُسر تعليقواشنطن لعمليات مرافقة السفن في المضيق على أنه "إشارة إلى أن باب التفاهم البحري معإيران لم يُوارب".
التحديات المستقبلية
وفي حين تدعم دولالخليج الوساطة الباكستانية، وتلعب دولةقطر دورا بارزا فيها، "تحاولإيران استدراج هذه الدول إلى فخ لن تقع فيه أبدا"، حسب تعبير الشايجي. كما تكشف هذه الهجمات المتقطعة على دولالخليج "زيف الوعود الإيرانية وحديثها عن حسن الجوار"، برأي رئيس مركزالخليج للأبحاث فيجدة،الدكتور عبد العزيز بن صقر. فمن خلال هذه الهجمات "يحاولالحرس توظيف أمنالخليج ومضيق هرمز كأوراق ضغط ساخنة على طاولة المفاوضات، وتأكيد أنه هو الممسك بدفة الأمور وليس وزير الخارجية أو الرئيسالإيراني".





