أخبار عامة

المفقودون في غزة: حكايات فقدان الأطفال في الحرب الأخيرة

·4 دقيقة قراءة
المفقودون في غزة: حكايات فقدان الأطفال في الحرب الأخيرة

فشل البحث عن الأطفال المفقودين في غزة

منذ أغسطس/آب 2025، لم يعد الطفلأحمد أبو عواد (15 عاما) من نقطة "موراغ" جنوب قطاع غزة، التي يجمع فيها آلاف الغزيين للمساعدات. لم يعد أحمد، ولا يعرف مصيره، ولا يوجد أي دليل على وجوده.

يحكي والده لمكتب الجزيرة نت، أنه خرج مع أخواته وعائلته في 11 أغسطس/آب 2025، لتحصيل بعض المساعدات من خلال نقطة "موراغ" بين مدينتي رفح وخان يونس، لكنه لم يعد، ولم يعد أي من الإجابات المتوفرة عن مصيره. يضيف والده، "لم أترك مؤسسة تُعنى بحقوق الأسرى والشهداء والمفقودين إلا وتحدثت إلیها، وسألت عنهم الأسرى الذين خرجوا من سجون الاحتلال، ولم أصل لأي معلومة عن مصيره".

تذكير والدة الطفلأحمد بالحرب والخسارة يُظهر الحالة نفسها، حيث تنتظر أن تعود ابنها، مع أنها تشك في أن مصيره قد يكون مختلفا، وقالت "حتى أنني أتمنى أحيانا أن يكون قد استشهد وأعرف مصيره، بدلا من لوعة القلب التي تعيشها ولا أدري عنه شيءا".

فشل البحث عن الأطفال المفقودين في غزة

في منطقةتل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، حدثت حادثة أليمة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حيث خرج الطفلأشرف بلور (14 عاما) لشراء احتياجات للمنزل، لكنه لم يعد. يروي والده تفاصيل تلك الحادثة، قائلة "انطلق يشتري بعض الأشياء للمنزل، لكن لم يعد، وبدأنا البحث عنه في كل مكان، لكن لم نجد أي أخبار عنه".

تضيفوفاء بلور، "استنفذنا كافة الوسائل في البحث عنه، ولكن دون جدوى، حتى فقدنا الأمل بالعثور عليه، مع غياب أي دليل يقودنا إليه". ويضيف شقيقهاعدنان، "كان يبحث عنه شخص من أقارب العائلة، لكنه لم يعد هو الآخر، مما جعلنا ننتظر دون أمل".

تفاصيل فقدان الطفل ** Mahmoud صالح**

في ديسمبر/كانون الأول 2023، خرج الطفلMahmoud صالح (15 عاما) من المنزل، خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، لكنه لم يعد. يروي والده تفاصيل ذلك اليوم المؤلم، قائلا "كان الطفل خارج المنزل، وبالرغم من ذلك لم يعد، فرفضنا مغادرة المنطقة في انتظار عودة محمود حتى اضطررنا للمغادرة تحت القصف عندما اقترب جيش الاحتلال من المنزل".

"منذ ذلك الحين ونحن نعيش في متاهة، ولم نترك غرفة للعناية المركزة، ولا ثلاجة للموتى في المشافي إلا وبحثنا فيها، كما طرقنا أبواب جميع المؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى والمفقودين، حتى فقدنا الأمل برؤية طفلي مرة أخرى"، يضيف الأب بنبرة حسرة. تذكر زوجته فقد النطق بعد تعرضها لوعكة صحية بعد فقدان طفلهماMahmoud.

إحصاءات المفقودين في غزة

تُدرج وزارة التنمية الاجتماعية في غزة 24 طفلا ضمن قائمة المفقودين الذين غابت آثارهم فجأة، وهم ليسوا ضمن المدفونين تحت الأنقاض. ويُشير إلى أن عدد المفقودين يتراوح بين 7 و8 آلاف شخص، ويشمل ذلك من لا يزالون تحت الأنقاض، إضافة إلى من يُشتبه بتعرضهم للإخفاء القسري على يد الجيش الإسرائيلي.

تقديرات المفقودين في غزة

تقدر مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراندى نبيل، أن عدد المفقودين في غزة يتراوح بين 7 و8 آلاف شخص، ويشمل ذلك من لا يزالون تحت الأنقاض، إضافة إلى من يُشتبه بتعرضهم للإخفاء القسري على يد الجيش الإسرائيلي. ويُشير إلى أن تقديراتهم تشير إلى وجود نحو 2900 طفل ضمن قائمة المفقودين، يتوزعون بين من هم تحت الركام، وآخرين يُعتقد أنهم قُتلوا أو اعتُقلوا دون الإفصاح عن أسمائهم أو مصيرهم.

أرقام الأيتام في غزة

تُشير الإحصائية التي حصلت المجلة على نسخة منها، إلى أن 21 ألفا و510 أطفال لقوا مصرعهم منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما ارتفع إجمالي عدد الأيتام في غزة إلى 64 ألفا و633 طفلا، بينهم 55 ألفا و157 طفلا تيتموا خلال الحرب الأخيرة على القطاع.

الخسارة والبحث عن المفقودين

تستمر عائلات الأطفال المفقودين في البحث عنهم، وسط إحصاءات تتباين بين 7 و8 آلاف مفقود، و2700 طفل تحت الأنقاض، و200 طفل قُتلوا دون إعلان رسمي عنهم. ينتظر الأهالي أن تعود أبنائهم، مع تعقيدات في البحث عن المفقودين، وسط إسرائيل الإنكار المتواصل عن أسماء المعتقلين لديها.

مشاركة

مقالات ذات صلة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات
أخبار عامة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات

١٦ أبريل ٢٠٢٦

في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دعت الصين طهران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإعادة حوار السلام في المنطقة.