الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

النازحون في غزة يبدؤون من الصفر بين أنقاض القصف

·4 دقيقة قراءة
النازحون في غزة يبدؤون من الصفر بين أنقاض القصف

صراع البقاء يبدأ من جديد

في ظلغارات جوية مستمرة خلال أيام يوليو/تموز 2026، عادالنازحون في قطاعغزة إلى ما كان يُعَدّ ملاذًا آمنًا ليجدوه محطمًا تحت ركام الأنقاض. في مخيم الشاطئ الغربي على مشارف مدينةغزة، تجمعوا بين بقايا ملابسهم الممزقة وأدواتهم المتبقية، ساعين إلى استعادة ما يمكن إنقاذه من حياتهم التي انقلبت إلى صراع مع الدمار.

مشهد الدمار في مخيم الشاطئ

المراسلةنور خالد وثّقت مشاهد مروعة في مخيم الشاطئ، حيث عادت عائلات إلى مواقع القصف بعد ساعات قليلة من انتهاء الاشتباكات. كان الأنقاض يكسو الخيام والمنازل، وقد تحوّلت أحيانًا إلى كومة من الحطام لا يمكن تمييز ما كان فيها من أغراض. أحد الرجال، وهو يحمل أداة بسيطة من علبة معدنية، كان يقتلع الأنقاض باحثًا عن صندلٍ قديم كان يخصه، وهو الصندوق الذي كان يضم أغراض عشرات النازحين الذين اضطروا إلى الفرار خلال دقائق معدودة.

قصص النازحين بين الفقدان والأمل

تروي إحدى النازحات أن عائلتها تلقت إنذارًا بالإخلاء قبل دقائق من بدء القصف، فاعتقدت أن المخيم بعيد عن الاستهداف. لكن عند عودتها، وجدت الخيام مدمرة بالكامل، ومحتوياتها اختفت تحت ركام الخرسانة. وقالت: «لم نعد نملك شيئًا سوى الذكريات، وكل ما نملكه الآن هو الأمل في أن نعيد بناء حياتنا من الصفر».

في منزل آخر، كانستون شخصًا قد احتشدوا قبل أن يُستهدف المبنى، فأجبروا على الفرار بأرواحهم فقط، تاركين خلفهم كل ما يملكون. أحد السكان صرخ إلى العالم: «نحتاج إلى وقف فوري للعدوان، فكل مرة نُجبر فيها على النزوح، نفقد جزءًا من إنسانيتنا».

توسيع دائرة القصف إلى مناطق النزوح

لم تقتصر الضربات على مخيم الشاطئ فحسب؛ فقد شملت الغارات الأحياء الجنوبية والوسطى والشمالية، مستهدفة مربعات سكنية وخيامًا كانت تُستَقبل فيها عائلات تبحث عن مأوى أكثر أمانًا. في منطقةالمواصي، فقدت سيدة عدة أفراد من عائلتها، وأكدت أن فكرة وجود مناطق آمنة أصبحت مجرد خيال في ظل انتشار القصف إلى كل ركن من أركان القطاع.

أرقام الدمار وتأثيرها على الدفاع المدني

أعلن المتحدث باسمالدفاع المدني فيغزة،محمود بصل، أن أكثر من150 مبنى تضرر خلال شهر يوليو/تموز، ما بين دمار كلي وجزئي، إضافة إلى تضرر أكثر من300 خيمة. وأوضح أن الاستهدافات اليومية لا تقتصر على المباني فقط، بل تمتد إلى محيطها، مما يزيد من أعداد الضحايا ويضع عبئًا هائلًا على فرق الإنقاذ.

أشار بصل إلى أن نقص المعدات، من صهاريج مياه وآليات إطفاء، يحد من قدرة الفرق على السيطرة على الحرائق أو التعامل مع البلاغات المتزامنة. وأوضح أن كثيرًا من عمليات الإنقاذ انتهت باستخراج جثامين متفحمة نتيجة تأخر الوصول إلى مواقع الاستهداف.

تحديات الإنقاذ وتداعيات نقص الإمدادات

تجددت صعوبة التعرف على هوية الضحايا، حيث لا تزال العديد من الجثث غير معرفة، مما يضيف عبئًا نفسيًا على أسر الضحايا. وقد استمرت فرق الإنقاذ في انتشال الجثث والرفات من تحت الأنقاض في عدة مواقع، إلا أن نقصالمعدات واللوجستيات يهدد بضعف قدرة الطواقم على الاستجابة السريعة.

دعا بصل المنظمات الدولية إلى تزويدالدفاع المدني بالمعدات الضرورية، محذرًا من أن استمرار تراجع الإمكانات قد يؤدي إلى عدم قدرة الفرق على تلبية نداءات الاستغاثة، وبالتالي تعريض المزيد من المدنيين للخطر.

أثر القصف على حياة النازحين ومستقبلهم

إن تكرار الغارات وتحويل كل ملاذ إلى هدف جديد يجبر آلاف العائلات على خوض رحلة نزوح متجددة، تفقد خلالها مسكنها وممتلكاتها وتعيش حالة من القلق المستمر. إلا أن النازحين لا يكتفون بالبحث عن ما تبقى من أغراض؛ بل يسعون إلى استعادةجزءٍ من حياتهم وإعادة بناء ما يمكن إنقاذه، استعدادًا لبدء مسار جديد من الصفر.

نظرة مستقبلية: الحاجة إلى تدخل دولي فعال

مع تزايد وتيرة القصف وتفاقم نقص الموارد، يصبح التدخل الدولي الفوري أمرًا لا غنى عنه. إن توفيرالمعدات واللوجستيات اللازمة للدفاع المدني يمكن أن يحد من الخسائر البشرية ويمنح النازحين فرصة للعودة إلى حياة أكثر استقرارًا. يبقى السؤال: هل ستستجيب المنظمات الدولية للنداء المتكرر، أم سيستمر قطاعغزة في دوامة من الدمار واللجوء إلى الصفر مرة أخرى؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

رومانيا تُعلن فقدان ثمانية بحارة بعد حريق في ناقلة كيميائية بالبحر الأسود
أخبار عامة

رومانيا تُعلن فقدان ثمانية بحارة بعد حريق في ناقلة كيميائية بالبحر الأسود

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت السلطات الرومانية أن حريقاً اندلع في ناقلة "واين تريدر" داخل مياهها الإقليمية بالبحر الأسود، أسفر عن فقدان ثمانية من أصل اثني عشر بحاراً، بينما نجى أربعة آخرون. التحقيق جارٍ حول احتمال تورط طائرات مسيرة روسية.

احتفالات بقبض علي كيالي «معراج أورال» في بانياس وتذكّر ضحايا المجزرة
أخبار عامة

احتفالات بقبض علي كيالي «معراج أورال» في بانياس وتذكّر ضحايا المجزرة

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت السلطات السورية اليوم الخميس عن اعتقال علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» المتهم بقيادة مجزرة بانياس في مايو 2013، ما أثار احتفالات واسعة في بانياس والقرى المجاورة وتذكّر الناجين للفظائع التي ارتكبتها.

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف أجرة النقل ويقيد حركة الحافلات في تعز
أخبار عامة

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف أجرة النقل ويقيد حركة الحافلات في تعز

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أدت حصار تعز إلى إغلاق محطات الوقود لمدة عشرة أيام، ما رفع سعر البنزين إلى أربعة أضعاف، وأجبر سائق الحافلة إياد فضل الشرعبي على رفع الأجرة إلى 500 ريال يمني، مع تراجع كبير في عدد الحافلات والدراجات النارية.

وزارة الاتصالات اليمنية تتهم الحوثيين بتسخير شبكات الاتصالات للأنشطة العسكرية والاستخبارية
أخبار عامة

وزارة الاتصالات اليمنية تتهم الحوثيين بتسخير شبكات الاتصالات للأنشطة العسكرية والاستخبارية

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن جماعة أنصار الله تستغل البنية التحتية المدنية للمراقبة، تشغيل الطائرات المسيّرة، وجمع المعلومات، محذرةً السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها من مخاطر التجسس وانقطاع الإنترنت في