محادثات لبنان وإسرائيل تواصل جولتها الثانية في واشنطن بحضور الخارجية الأمريكية

في 20 أبريل/نيسان 2026، عقدتجولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، بحضور سفيري البلدين. ووصف مصدر رسمي لبناني هذه الجلسة بأنها "استمرار لجلسات الحوار التي بدأت قبل أسبوع" بمشاركة سفيري البلدين في الولايات المتحدة. من جانبه، رفض مسؤولون فيحزب الله التفاوض على "الخط الأصفر" الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان، مطالبين بـ"إسقاطه عبر المقاومة".
خلفية المحادثات
كانت أولى جلسات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل قد جرت في 18 أبريل/نيسان 2026، حيث اتفق الطرفان على بدء مفاوضات سلام مباشرة تحدد موعدها ومكانها لاحقاً. وصرح الرئيس اللبنانيجوزيف عون بأنه لن يسمح لأي طرف بـ"التدخل في مفاوضات لبنان مع إسرائيل"، مؤكداً فصل هذه المباحثات عن مسار التفاوض بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026. وحدد عون ثلاثة أهداف رئيسية للتفاوض: وقف العدوان الإسرائيلي، إنهاء الاحتلال الجنوبي، ونشر الجيش اللبناني على الحدود المعترف بها.
تصريحات حزب الله
أكد النائب عن حزب اللهحسن فضل الله أن "الخط الأصفر" الذي أعلنت عنه إسرائيل "سيسقط عبر المقاومة"، مشدداً على أن المقاومة لن تقبل أي تقييد لحق لبنان في الدفاع. ورفض فضل الله أي "قرارات تحد من السيطرة على السلاح"، واصفاً خطوات إسرائيل بأنها "غبية" وتؤكد "حق المقاومة في التصدي". وتشير التصريحات إلى أن الحزب يرى أن الدبلوماسية يجب أن تكون داعمة للحق في المقاومة، وليس بديلاً عنها.
تطورات على الأرض
رغم هدنة وقعت بين حزب الله وإسرائيل منتصف ليل 19 أبريل/نيسان 2026، إلا أن الجيش الإسرائيلي أكمل إقامة "الخط الأصفر" الفاصل في جنوب لبنان، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن قطاع غزة. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلييسرائيل كاتس أن إسرائيل ستسيطر على المناطق التي احتلتها خلال العدوان الأخير، الذي بدأ في 2 مارس/آذار 2026 وأسفر عن أكثر من2294 قتيلاً و7544 جريحاً، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص حسب الأرقام الرسمية.
دور الولايات المتحدة
أشار الرئيس الأمريكيدونالد ترمب إلى دعمه الكامل للمفاوضات، معلناً في اتصال مع عون تفهمه الكامل وتجنيده لإسرائيل لوقف إطلاق النار مع حزب الله. واعتبر ترمب أن المحادثات تهدف إلى "إنهاء الوضع غير الطبيعي وإعادة السيادة اللبنانية إلى كامل الأراضي". لكن انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار تستمر يومياً، مما يزيد الضحايا ويفاقم الدمار الناتج عن تدمير المنازل.
المستقبل القريب
يُنتظر أن يعلن الجانبان نتائج الجولة الثانية من المحادثات خلال الأيام المقبلة. وتسعى الأمم المتحدة إلى تهدئة التوترات عبر دعوات متكررة إلى احترام القانون الدولي. في المقابل، تؤكد إسرائيل أن سيطرتها على المناطق الجنوبية "ضرورية لأمنها"، بينما يصر لبنان على أنه لن يتنازل عن أي جزء من أراضيه. يرى مراقبون أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أكبر يهدد بتوسيع الصراع إلى مناطق جديدة.











