---
slug: "1pxf94"
title: "رسوم ترمب الجديدة تهبط بأسهم السيارات الألمانية وتزيد المخاطر"
excerpt: "انخفضت أسهم بورشه، بي إم دبليو، مرسيدس‑بنز وفولكسفاغن بنسب تتراوح بين ٠.٨٪ و١.٥٪ بعد إعلان دونالد ترمب رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى ٢٥٪، ما يزيد الضغوط على قطاع يواجه تباطؤ الطلب وتحديات سلاسل الإمداد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a7eb2d0d33520f49.webp"
readTime: 3
---

## هبوط حاد في مؤشرات أسهم صانعي السيارات الألمانية

شهدت **بورشه**، **بي إم دبليو**، **مرسيدس‑بنز** و**فولكسفاغن** انخفاضاً ملحوظاً في أسعار أسهمها اليوم الاثنين في بورصة فرانكفورت، عقب إعلان **دونالد ترمب** عن رفع **الرسوم الجمركية** على واردات السيارات الأوروبية إلى **٢٥٪** بدلاً من **١٥٪**. تراجعت أسهم بورشه بنحو **٠.٨٪**، بينما سجلت أسهم بي إم دبليو انخفاضاً يصل إلى **١.٥٪**، وتراجعت أسهم مرسيدس‑بنز وفولكسفاغن بنسب مشابهة. في الوقت نفسه، هبط مؤشر السيارات وقطع الغيار الأوروبي بنسبة **٠.٧٪** في تعاملات الصباح المبكرة.

## تأثير الرسوم على موردي قطع الغيار

لم يقتصر الانخفاض على صانعي السيارات فقط، بل شمل أيضاً كبار موردي قطع الغيار في ألمانيا. سجلت أسهم شركة **شيفلر** تراجعاً قدره **١.٢٪**، في حين انخفضت أسهم **كونتيننتال** بأكثر من **٤٪**، ما يعكس مخاوف المستثمرين من تراجع الطلب على مكونات السيارات نتيجة للرسوم الجديدة وتضاؤل هوامش الربح.

## آراء المحللين حول تداعيات القرار

أوضح **ماتياس شميدت**، محلل أسواق السيارات الأوروبية في شركة **شميدت أوتوموتيف**، أن الارتفاع إلى **٢٥٪** سيزيد من الأعباء المالية على العلامات الفاخرة الألمانية، خاصةً **أودي** و**بورشه** اللتين تعتمدان على مبيعاتها في السوق الأمريكية. وأضاف شميدت أن عام ٢٠٢٦ قد يشهد “موجة جديدة من التحذيرات المرتبطة بالأرباح” نتيجة لتصاعد التكاليف وتعقيد سلاسل التوريد.

من جانب آخر، صرح **فريدريش ميرتس** المستشار الألماني بأن الرسوم الجديدة تستهدف **الاتحاد الأوروبي** بأكمله، وأن واشنطن تشعر “بخيبة أمل” بسبب تأخر تنفيذ اتفاقية التجارة المبرمة في أغسطس/آب ٢٠٢٥. وأكد ميرتس أن برلين تتعاون مع **المفوضية الأوروبية** لتنسيق رد فعل موحد يحد من تأثير القرار على الصناعات الألمانية.

## خلفية الصراع التجاري وتحديات القطاع

يأتي هذا التصعيد التجاري في وقت يواجه فيه قطاع السيارات الألماني مجموعة من الصعوبات المتراكمة: تراجع الطلب في **الصين**، تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع تكاليف العمالة والمواد الأولية. كما أظهر **معهد إيفو** الألماني في تقريره عن أبريل/نيسان أن مناخ الأعمال في قطاع السيارات يواصل الانحدار، مع انخفاض حاد في مؤشر التوقعات المستقبلية نتيجة للقلق من تأثير الرسوم الأمريكية والحرب المستمرة على **إيران** في سلاسل الإمداد.

أشار المعهد إلى أن نحو **١٠٪** من شركات السيارات الألمانية أبلغت عن نقص في المواد الخام، لا سيما **الهيليوم** المستخدم في تصنيع الرقائق والبطاريات والوسائد الهوائية، نتيجة اضطراب الإمدادات القادمة من دول الخليج.

## توقعات مستقبلية وإجراءات محتملة

مع تصاعد التوترات التجارية، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي قد تتخذها **الهيئات التنظيمية** في الاتحاد الأوروبي وألمانيا لتخفيف الأثر السلبي على الصناعة. من المحتمل أن تُدرس الحكومتان إجراءات تعويضية مثل خفض الضرائب على الاستثمارات في البحث والتطوير، أو تقديم حوافز لتوسيع الإنتاج داخل الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على الصادرات.

في ظل هذه المتغيرات، يبقى سؤال ما إذا كان قطاع السيارات الألماني قادرًا على التكيف مع بيئة تجارية أكثر صرامة، وما إذا كانت الشركات ستستثمر في تقنيات بديلة مثل **المركبات الكهربائية** لتقليل الاعتماد على المواد المستوردة. ما سيظهر في الأسابيع المقبلة سيحدد إلى أي مدى ستستمر الضغوط على أسهم الشركات الألمانية، وما إذا كان سيظهر أي تحسن في توقعات النمو الاقتصادي للقطاع.
