أوكرانيا تطلق أكثر من 100 هجوم بروبوتات برية ضد أهداف روسية

أكدت وحدة عسكرية أوكرانية على إطلاق أكثر من 100 هجوم بروبوتات برية على الجبهة، فيما يُعتبر تطورا جديدا في المعارك ضد القوات الروسية. هذا التطور يأتي بعدما اعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن فخره بالسيطرة على مواقع روسية بفضل هذه التقنيات.
خلفية الهجمات
صرح مصدر من سرية إن سي-13 المتخصصة في استخدام هذه الآليات القتالية، والتابعة للواء الثالث الهجومي الأوكراني، أن هذه الهجمات تشمل القضاء على الأفراد الأعداء، وكذلك تدمير ملاجئ ومراكز قيادة. وأفاد بأن هذه العمليات لم تعد منفردة، بل باتت عمليات قتالية منهجية، مع استعمال روبوتات انتحارية تحمل شحنات متفجرة، وأخرى مزودة بأسلحة قادرة على إطلاق النار على قوات العدو.
الاستفادة من الروبوتات
أوضح المصدر أن الاستعانة بالروبوتات تتيح الاستعاضة عن هجمات المشاة، التي غالبا ما يسقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى، وتُمكّن كذلك من كشف الأهداف وضربها، ومَنع عمليات التسلل المعادية. وقال قائد السرية ماكار إن في الأماكن التي لا يمكن الاستعانة بالمشاة فيها، يُنشر أنظمة روبوتية تنفذ عمليات قتالية مستمرة.
التكنولوجيا في المعارك
منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، يتسابق الجيش الروسي مع القوات الأوكرانية في توظيف التكنولوجيا في ميادين المعارك، وهو ما تجلّى خصوصا في الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة. وتستخدم كييف بصورة متكررة مسيّرات بحرية، وعلى الأرض آليات روبوتية برية تُستعمل لإجلاء الجرحى، وحاليا لشن الهجمات.
السيطرة على المواقع
أعرب الرئيس زيلينسكي عن افتخاره بأنها المرّة الأولى في التاريخ التي تتيح فيها روبوتات برية وطائرات مسيّرة السيطرة على مواقع روسية في أرض المعركة. وأوضح اللواء الثالث الهجومي الأوكراني أن هذه العملية الأولى التي تحدث عنها زيلينسكي حصلت في صيف 2025.
تفاصيل العملية
أفاد اللواء بأن 4 روبوتات برية -وهي آليات تُدار من بُعد ويحمل كل منها 30 كيلوغراما من المتفجرات- أُرسِلَت لتدمير موقع روسي محصّن على الجبهة. وأضاف أن النظام الأول فجّر المدخل، فلجأ العدو إلى الاحتماء في الداخل، وعندها اقترب النظام الروبوتي البري الثاني من المخبأ وتوقف أمام المدخل، وعندما أدرك من تبقى من الجنود أن وضعهم ميؤوس منه، كتبوا على قطعة من الكرتون أنهم يستسلمون.
التأثير على المعارك
تُعد هذه العمليات جزءا من تطور استراتيجي في المعارك، حيث تُستخدم التكنولوجيا لتخفيف الخسائر البشرية وتحقيق أهداف عسكرية. ومن المتوقع أن ت看到 تطورات أكثر في استخدام هذه التقنيات في المستقبل، مع استمرار الجانبين في السعي لتحقيق التفوق في الميدان. وسيتعين على القوات المتنازعة التكيف مع هذه التطورات والتكنولوجيا الجديدة لتحقيق أهدافها في المعركة.











