اقتحام المستوطنين للأقصى وزيارة رئيس الأرجنتين للبراق

في ظل تصعيد في التوترات المحيطة بالحرم القدسي، اقتحم150 مستوطناً إسرائيلياً المسجد الأقصى في القدس المحتلة، الأحد، بحماية مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية. و جاء هذا الاقتحام في نفس اليوم الذي وصل فيهخافيير ميلي، رئيس الأرجنتين، إلى إسرائيل لافتتاح السفارة الأرجنتينية في القدس المحتلة، بعد نقلها من تل أبيب.
اقتحامات "استفزازية" وطقوس تلمودية
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية"وفا" أن المستوطنين دخلوا المسجد منباب المغاربة، ونفذوا جولات وصفتها المصادر بأنها "استفزازية". وقد رافق الاقتحام تدابير أمنية صارمة، بما في ذلك إغلاق جزئي للبلدة القديمة، وسماح فقط لكبار السن بالتنقل في المنطقة.
من جانبه، زار ميليحائط البراق في الحرم القدسي، حيث أدت طقوس تلمودية بحضور عناصر الشرطة الإسرائيلية. أظهر مقطع فيديو ميلي وهو يصلي ويصفق ويتقدم نحوقبة الصخرة، مما أثار استياءً واسعاً في الأوساط الفلسطينية.
إجراءات قيود على المصلين الفلسطينيين
أوضح موقعالقسطل المختص في شؤون القدس أن الشرطة الإسرائيلية فرضت قيوداً على دخول الفلسطينيين للمصلات، مع التحقق من هوياتهم. هذه الإجراءات تُعد جزءاً من سياسة استهداف الحرم القدسي، بحسب تصريحات دائرة الأوقاف الإسلامية التي طالبت مراراً بوقف الاقتحامات دون جدوى.
مخططات تهويد واقتحامات متكررة
تعد هذه الاقتحامات جزءاً من محاولات إسرائيل لفرض "واقع جديد" على الحرم القدسي. وفي أغسطس 2024، أعلنتإيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، عن نيته إقامة كنيس في المنطقة الشرقية من الحرم، ما أدى إلى تزايد الصلاوات الجماعية اليهودية هناك.
ومنذ توليه منصبه في نهاية 2022، زادت انتهاكات بن غفير للحرم، بما في ذلك اقتحامه المسجد الأقصى بحماية قوية، وتصويره في مقطع فيديو يصلي فيالبائكة الغربية ويصفق.
توترات متواصلة وردود فعل دولية
تأتي هذه الأحداث في ظل توترات إقليمية، خصوصاً بعد الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران في فبراير 2026. وفي 6 أبريل الحالي، اقتحم بن غفير الأقصى خلال احتفال اليهود بعيد الفصح، بينما كان المسجد مغلقاً أمام المسلمين بحجة "حالة الطوارئ".
من جهتها، دانت جمعيات حقوقية ودولية هذه التصرفات، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لحماية الحرم القدسي. وسط هذه الأجواء، تستمر دعوات الفلسطينيين إلى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في المحيط العربي لتعزيز المطالب القانونية بإنهاء الاستيلاء على القدس.
مستقبل الحرم والتحديات
يواجه المسجد الأقصى تحديات متزايدة مع تصاعد النشاط الاستيطاني والتطهير العرقي. خبراء يرى أن تصميم إسرائيل على تحويل الحرم إلى "مجال تنازع" يهدد بتقسيم الموقع بين الديانتين، مما يزيد من احتمالات التصعيد الأمني. في المقابل، يؤكد الفلسطينيون أن الحفاظ على الهوية الإسلامية للحرم هو "الهدف الأكبر" في أي مفاوضات مستقبلية.






