فرنسا تكرر دعمها لحوارها مع الجزائر بعد أزمة دبلوماسية

استئناف الحوار بين فرنسا والجزائر: ضرورة إستراتيجية
استؤنف الحوار بين فرنسا والجزائر، حيث شدد السفير الفرنسي في الجزائرستيفان روماتي على أن الحوار ضرورة إستراتيجية، وتعكس خيارا واقعيا لإدارة علاقات معقدة بين البلدين. في مقابلة إذاعية بثّت روزاليو الثلاثاء، أوضح روماتي أن استئناف القنوات الثنائية يتطلب "احتراما متبادلا" بين فرنسا والجزائر.
الحوار: أداة ضرورية لمعالجة الملفات العالقة
وردا على انتقادات المتطرفين في فرنسا، أشار السفير الفرنسي إلى أن الحوار ليس استسلاما، بل أداة ضرورية لمعالجة الملفات العالقة بين البلدين، مثل قضية الصحافيكريستوف غليز المحتجز في الجزائر منذ مايو/أيار 2024، الذي أدين بتهمة "تمجيد الإرهاب". أكد روماتي أن استعادة العلاقات الثنائية تُعد جزءا من الجهود الرامية إلى تسهيل عودته إلى فرنسا.
فرنسا وتوقع احترام الجزائر
في الوقت نفسه، دان السفير الفرنسي تصريحات صحيفة الوطن الجزائرية التي وصفت وزير الخارجية الفرنسيجان نويل بارو بالتصرفات غير المقبولة، وأشار إلى أن فرنسا تتوقع احتراما مماثلا من الجزائر. يأتي هذا التطوّر بعد أزمة دبلوماسية اندلعت في صيف 2024 على خلفية دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، مما دفع الجزائر إلى سحب سفيرها من باريس.
التوترات الحساسة
تضاعف التوترات بسبب سلسلة من الملفات الحساسة، من بينها توقيف الكاتب الجزائري الفرنسيبوعلام صنصال الذي أُفرج عنه لاحقا بعفو رئاسي، إضافة إلى قضية الصحافيغليز واحتجاز موظف في القنصلية الجزائرية بفرنسا على خلفية قضية اختطاف. ومع ذلك، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر مع زيارات متتالية من ثلاثة وزراء فرنسيين للجزائر العاصمة.
مساعي إعادة تطبيع العلاقات الثنائية
منذ فبراير/شباط، بدأت مساعي إعادة تطبيع العلاقات الثنائية بين فرنسا والجزائر تظهر بصور أكثر وضوحا، مع ترتيبات لزيارات مرتقبة من مسؤولين جزائريين لباريس، إلى جانب زيارات من مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى للجزائر خلال الأسابيع المقبلة.





