استخراج اليورانيوم المخصب من إيران: ما يعرفه ترمب عن المخاطر والأهمية

استخراج اليورانيوم المخصب من إيران: ما يعرفه ترمب عن المخاطر والأهمية
استعادت صحيفة تلغراف البريطانية التوجيه إلى موضوع استخراج اليورانيوم المخصب من إيران، حيث تقرر أن هذا الموضوع يحتاج إلى دراية شاملة وملائمة بالأهمية التي يحتوي عليها.
في تقرير نشرته الصحيفة، يشرح المسؤول النووي السابق أندرو ويبر، الذي قاد مشروع سافير عام 1993، الخطر الذي يتعرض له المخزون النووي الإيراني. في هذا السياق، أشار ويبر إلى أن عملية انتزاع اليورانيوم المخصب من إيران تتطلب فرق فنية متخصصة، وستكون عملية غير سريعة ولا سهلة على الإطلاق.
وأضاف ويبر أن محاولة إزالة المواد النووية دون اتفاق دبلوماسي قد تكلف واشنطن آلاف الأرواح الأمريكية، معتبرا أن وجود قوات أمريكية على الأرض سيمثل هدفا مكشوفا للطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية قصيرة المدى، مما قد يحول العملية إلى "انتحار سياسي" لصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إذا تكبد خسائر بشرية كبيرة.
وحسب التقرير، تمتلك إيران حالياً نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي لإنتاج 10 أسلحة نووية وفق تقديرات ويبر. هذا يعني أن واشنطن تعاني من صعوبة كبيرة في استخراج اليورانيوم المخصب من إيران دون أن تتعرض لخسائر بشرية مهولة.
وبحسب ويبر، فإن الحل الأمثل يكمن في التفاعل على إزالة المواد النووية، كما حدث في كازاخستان، واقترح ويبر إشراك طرف ثالث مثل كازاخستان أو باكستان لتولي المهمة وتجنب الحساسيات السياسية المرتبطة بدخول القوات الأمريكية المباشر للمنشآت الإيرانية.
وأوضح ويبر أن مشروع "سافير" نجح لأن كازاخستان كانت راغبة في التخلص من إرثها النووي السوفياتي، وهو ظرف يختلف جذريا عن الحالة الإيرانية الراهنة. وعلى الرغم من ذلك، يشدد ويبر على أن المضي قدما في خيار القوة سيعرض المنطقة لكارثة أمنية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.
وأشار ويبر إلى أن ترمب الذي وصف ضرباته الجوية بأنها "عدالة للشعب الإيراني"، يواجه تعنتا من طهران التي ترفض حتى الآن تسليم مخزونها. في هذا السياق، يعكس ويبر قلقا من أن المضي قدما في خيار القوة سيعرض المنطقة لكارثة أمنية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها، ويعتبر هذا الموضوع من الأهمية العاجلة التي يتطلب حله سريعا.
وبحسب التقرير، تتواصل وزارة الدفاع الأمريكية مع ويبر بشأن الحرب مع إيران للاستفادة من خبرته الميدانية في التعامل مع التهديدات النووية والبيولوجية. ويعتبر هذا التقرير حادة النقطه في توجيه أهمية الكيفية التي يمكن أن يتبعها واشنطن في استخراج اليورانيوم المخصب من إيران.
وخلص ويبر إلى أن الإيرانيين لديهم الكثير ليكسبوه من التسوية بدلا من استئناف النزاع المسلح، مشددا على أن أي خطوة غير مدروسة لانتزاع "الغبار النووي" بالقوة ستكون تكلفتها باهظة جدا على واشنطن من حيث الأرواح والسمعة الدولية.
وبناء على ذلك، يفترض أن يتفهم كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإيران أن استخراج اليورانيوم المخصب من إيران هو ليس فقط مسألة أمنية كبيرة، ولكنها أيضًا مسألة سياسية واقتصادية، وأن الحل الأمثل يكمن في التفاعل على إزالة المواد النووية.











