الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

موريتانيا تنجح في هزيمة السلفية المسلحة ب استراتيجية شاملة

·2 دقيقة قراءة
موريتانيا تنجح في هزيمة السلفية المسلحة ب استراتيجية شاملة

مقدمة

تعتبر موريتانيا واحدة من الدول الناجحة في مكافحة السلفية المسلحة، ويمكن أن تكون تجربتها نموذجاً يحتذى به في المنطقة. حيث جمعت الدولة بين الردع العسكري والمعالجة الفكرية وإعادة الإدماج الاجتماعي، لتنجح في هزيمة الجماعات المسلحة. في هذا السياق، سنستعرض أسباب نجاح هذه التجربة الفريدة في المنطقة.

الخلفية التاريخية

بدأت الظاهرة السلفية الجهادية في موريتانيا منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، مع انتشار التيار السلفي وعودة بعض الموريتانيين الذين شاركوا في الحرب الأفغانية. ثم تعززت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وصعود الخطاب الجهادي عبر وسائل الإعلام والإنترنت. وتشكلت الجماعات المسلحة في موريتانيا بشكل رئيسي بعد عام 2005، عندما شهدت الدولة سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجيش والأجهزة الأمنية والسياح الأجانب.

استراتيجية الدولة

انتقلت موريتانيا من استراتيجية دفاعية إلى استراتيجية هجومية استباقية، ونقلت المعركة إلى معاقل الجماعات المسلحة داخل الأراضي المالية. وبالتوازي مع ذلك، انتقلت الدولة إلى مرحلة أكثر عمقًا، تمثلت في الحوار الفكري مع السلفيين داخل السجون. وتوضح الدراسة أن هذا الحوار لم ينشأ فجأة، بل سبقته مراجعات فكرية داخل التيار السلفي، ونقاشات مطولة بين المعتقلين السلفيين والإسلاميين داخل السجون.

أسباب النجاح

ترجع الدراسة نجاح التجربة إلى أربعة عوامل رئيسية. أولها، أن الدولة لم تعتمد على خيار واحد، بل جمعت بين الضربات الاستباقية، والحوار الفكري، ثم إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع. وثانيها، طبيعة اللجنة العلمية التي أدارت الحوار، إذ ضمت علماء يتمتعون بمكانة علمية ورمزية كبيرة داخل الأوساط السلفية. وثالثها، البيئة الموريتانية نفسها، التي لم توفر حاضنة اجتماعية واسعة للجماعات المسلحة. وأما العامل الرابع، فيتمثل في التحولات الإقليمية والدولية، التي دفعت الجماعات المسلحة إلى إعادة ترتيب أولوياتها.

النتائج

تستعرض الدراسة نتائج الجولة الأولى من الحوار الفكري، والتي كانت لافتة، إذ تراجع معظم المعتقلين عن تكفير الدولة والمجتمع، ووقعوا تعهدات بعدم حمل السلاح. وتبين الدراسة أن هذه النتائج كانت نتيجة تفاعل الظروف الأمنية والسياسية والاجتماعية والفكرية، وهو ما منحها خصوصية تميزها عن بقية التجارب العربية.

التPLICATIONS

تخلص الدراسة إلى أن التجربة الموريتانية تمثل واحدة من أكثر التجارب العربية توازنًا في التعامل مع السلفية الجهادية، لأنها تجاوزت ثنائية الأمن أو الحوار، وبنت مقاربة متكاملة جمعت بين الردع العسكري، والمعالجة الفكرية، وإعادة الإدماج الاجتماعي. وتشير الدراسة إلى أن نجاح هذه التجربة يمكن أن يكون نموذجاً يحتذى به في دول الساحل وغرب أفريقيا عند وضع سياسات مكافحة التطرف العنيف. وتنتهي الدراسة إلى أن هذه التجربة تفتح آفاقاً جديدة لمكافحة التطرف العنيف في المنطقة، ويمكن أن تكون خطوة مهمة نحو بناء سلام مستدام في موريتانيا والمنطقة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض
أخبار عامة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض كاتي زكريا تغريدة تمدح الرئيس دونالد ترمب، ما أثار ردود فعل ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تقارير تفيد بأنها قد تغادر المنصب بعد أقل من أسبوع من تعيينها، وسط انتقادات لأدائها

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية
أخبار عامة

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير صادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي أن مطار رفيق الحريري الدولي يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية، ما قد يعيق تنفيذ قرار الرئيس ترامب بإعادة الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان.