السبت، ١٨ أبريل ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إيران تغلق مضيق هرمز مجدداً: تفاصيل التحكم في حركة العبور

·4 دقيقة قراءة
إيران تغلق مضيق هرمز مجدداً: تفاصيل التحكم في حركة العبور

إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى وإعادة فرض الرقابة

أعلنتإيران في صباح اليوم السبت عن إغلاقمضيق هرمز مرة أخرى، مشيرةً إلى أن الإغلاق سيستمر طالما لم تلتزمالولايات المتحدة بضمان حرية عبور السفن من وإلى الموانئ الإيرانية. جاء ذلك عبر بيان أصدره المتحدث باسممقر خاتم الأنبياء—الجهة التي تنسق بين القوات المسلحة والحرس الثوري—مؤكدًا أن الممر البحري سيظل تحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية مع تطبيق رقابة مشددة على جميع حركة الملاحة.

دوافع الإغلاق وتطورات الحصار

القرار جاء في ظل تصاعد التوتر بينإيران والولايات المتحدة مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكيدونالد ترمب. فقد شدد ترامب على استمرارية الحصار المفروض على موانئجاسك وبندر عباس، معتبرًا أن الإغلاق البحري يضيف بُعدًا استراتيجيًا إلى الصراع، حيث يتحول من مجرد تحكم بخطوط الملاحة إلى استهداف البنية التحتية البحرية الإيرانية.

تقارير إيرانية أفادت بأن بحرية الحرس الثوري أطلقت النار اليوم لإجبار ناقلتين هنديتين على العودة بعد محاولة عبور المضيق، بينما عادت نحوعشرين سفينة إلى السواحل العُمانية. وفي الوقت نفسه، أظهرت بياناتمارين ترافيك أن عدد السفن التي عبرت المضيق انخفض إلىثمانٍ فقط بعد إعلان طهران الأول بفتح الممر وفق شروطه، ما يعكس تراجعًا واضحًا في حركة العبور.

التغييرات في مسارات الملاحة

وفقًا للخبير العسكريالعقيد الركن نضال أبو زيد، شهدت الفترة التي سبقت الإغلاق كثافة عالية في حركة السفن، خاصة ناقلات النفط. لكنه أوضح أنالممرات التقليدية التي كانت تُستَخدم قد تم تعديلها لتقع أقرب إلى السواحل الإيرانية، وتحديدا بين جزيرتيلارك وقشم، على مسافات محدودة تسمح لإيران بالتحكم الكامل في الدخول والخروج.

وأضاف أن الممرات القديمة لم تعد صالحة لعبور ناقلات النفط بسبب عمقها الضحل، فحُدِّدت الآن لتستوعب السفن الصغيرة والمتوسطة، مع وجودألغام بحرية في بعض المناطق، ما اضطر السفن إلى اتباع المسارات الجديدة التي تخضع للمراقبة الإيرانية الصارمة.

التواجد العسكري الأمريكي وتعزيز الضغوط

إعادة إغلاق المضيق تزامنت مع تكثيف الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة. فقد تم نشرثلاث حاملات طائرات، من بينهاحاملة الطائرات جيرالد فورد، إلى جانبأربعة عشر مدمرة وسفينة برمائية هجومية. كما أُرسلتحاملة المروحيات ميغيل كيث القادمة مناليابان عبر مضيق ملقا، لتؤدي مهام إزالة الألغام وتعزيز السيطرة على الممرات البحرية.

هذه الخطوات تعكس تصعيدًا عسكريًا واضحًا من الجانب الأمريكي، يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وحماية المصالح التجارية، في الوقت الذي تسعى فيهإيران إلى استغلال موقعها الجغرافي للضغط على واشنطن وإظهار قدرة التحكم في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

خلفية الصراع وتأثيره على التجارة العالمية

يُعدمضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا يربط بين بحر العرب والخليج العربي، ويُعَدّ ممراً حيويًا لنقل نحونصف إمدادات النفط العالمية. أي إغلاق أو تقييد لحركته يخلق توترات في أسواق الطاقة ويؤثر على سلاسل الإمداد الدولية.

منذ عام ٢٠٠٦، شهد المضيق عدة إغلاقات جزئية وإعلانات عن إغلاق كامل من قبلإيران، عادةً ما كانت ردًا على العقوبات الأمريكية أو الإجراءات العسكرية الأمريكية في المنطقة. وقد أدت هذه الإغلاقات إلى اضطراب مؤقت في حركة الشحن، لكن غالبًا ما عادت الملاحة إلى طبيعتها بعد مفاوضات دبلوماسية أو ضغوط دولية.

مؤشرات دبلوماسية وتوقعات مستقبلية

تزامن إغلاق المضيق مع زيارةالجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إلى طهران، يُظهر أنإيران تستغل هذه الزيارة لتأكيد تحالفاتها الإقليمية وتعزيز موقفها أمام الضغط الأمريكي. كما يشيرأبو زيد إلى أن هناك مسارًا دبلوماسيًا قد يتبلور قبل٢٢ من الشهر الجاري، وهو التاريخ المرتبط بانتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي أعلنهاترمب.

من جانبها، نقلت وكالةأسوشيتد برس عن نائب وزير الخارجية الإيراني قوله إن بلاده غير مستعدة لجولة محادثات جديدة معالولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران لا تنوي تسليماليورانيوم المخصب إلى واشنطن. هذا الموقف الصارم يعكس أن أي تخفيف للضغوط قد يتطلب تنازلات أمنية وسياسية من الجانبين.

تحركات تجارية تحت الحصار

رغم الإغلاق، أظهرت منصات تتبع السفن عبورخمسة ناقلات نفط تخضع لعقوبات أمريكية عبر المضيق، ما يُفسَّر كإشارة إلى تهدئة مؤقتة من الجانب الأمريكي لتفادي تصعيد أكبر قد يضر بمصالحه التجارية. ومع ذلك، يظلالحصار الأمريكي موجهًا إلى الموانئ الإيرانيةجاسك وبندر عباس، وليس إلى المضيق نفسه، ما يمنحإيران مساحة للضغط على سلاسل الإمداد عبر التحكم في الممر البحري.

الخاتمة: نحو مسار دبلوماسي محتمل

مع استمرار التواجد العسكري الأمريكي وتكثيف الضغوط الاقتصادية، يبقى مستقبلمضيق هرمز معلقًا على مسار المفاوضات التي قد تُعقد قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار. إذا نجحت الدبلوماسية في تحقيق تهدئة، قد يُعاد فتح الممر بصورة منظمة تحت إشراف دولي، ما يخفف من الأثر الاقتصادي على أسواق النفط العالمية. وإلا، قد تستمرإيران في استخدام إغلاق المضيق كأداة ضغط رئيسية في صراعها معالولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الساحة البحرية الدولية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

ترمب يلمّح لانفراجة مع إيران وترقب لمفاوضات وشيكة
أخبار عامة

ترمب يلمّح لانفراجة مع إيران وترقب لمفاوضات وشيكة

١٨ أبريل ٢٠٢٦

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تلقيه أخبار جيدة بشأن إيران، فيما تترقب واشنطن وطهران جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد، بعد أن كشف مسؤولون أمريكيون أن الاثنين المقبل قد يكون الموعد الأقرب لعقد هذه المفاوضات، فما هي تفاصيل القصة؟

هرمز مفتوح: ماذا بعد؟
أخبار عامة

هرمز مفتوح: ماذا بعد؟

١٨ أبريل ٢٠٢٦

عاد مضيق هرمز إلى العمل بعد أسبوع من الصراع العسكري، ولكن ماذا بعد؟ هل ستعيد منظومة الطاقة العالمية إلى طبيعتها؟ أو ستظل الخطر الجيوسياسي ماثلا؟

تآكل صورة أمريكا في العالم الإسلامي بعد الحرب مع إيران
أخبار عامة

تآكل صورة أمريكا في العالم الإسلامي بعد الحرب مع إيران

١٨ أبريل ٢٠٢٦

يظهر تدهور الوضع للولايات المتحدة في العالم الإسلامي بعد الحرب مع إيران، حيث تشير برقيات دبلوماسية إلى انخفاض النفوذ الأمريكي وزيادة المخاوف في دول مثل البحرين وأذربيجان وإندونيسيا. ماذا يعني هذا التدهور للسياسة الخارجية الأمريكية؟

حرب إيران: كيف تُعيد أمريكا ترتيب القوى بين روسيا والصين العالم
أخبار عامة

حرب إيران: كيف تُعيد أمريكا ترتيب القوى بين روسيا والصين العالم

١٨ أبريل ٢٠٢٦

يُظهر تحليلاً جديداً كيف تُعيد حرب إيران ترتيب القوى بين روسيا والصين، وتُفتح فرصاً غير متوقعة للولايات المتحدة. اكتشف كيف تغير هذا الصراع المشهد العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الصراع الأوكراني.